من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

طباعة إرسال إلى صديق
بقلم: د. ضرغام الدباغ   
الأربعاء, 25 يناير 2012 01:17

العقدة النفسية في تصريحات السليماني

قاسم سليماني يتكلم كالسياسيين مع أنه عسكري، ولكنه كعسكري يتباهى بمنجز عجز عن تحقيقه بسيفه، بل بمؤامرة سوداء قذرة تخجل حتى من لا وجه له. ولأن سليماني رجل لا يعرف شرف العسكرية، ولا حكمة التاريخ والمؤرخين، فبأي لغة سنتحدث معه..؟
سنقول له أن العراق بلد، ووطن ودولة، معروفة الحدود منذ عصور ما قبل الميلاد، وكيان سياسي لدولة مركزية قوية، وهي معروفة حتى لمن له من العلم قليل، يمتد من جبال الأناضول شمالاً، وسلسلة زاغروس شرقاً، بما في ذلك كرمنشاه، ومنفتح شرقاً على الأمصار العربية شرقاً، فهي أرض أختارها الله سبحانه لتكون موطن أبو الأنبياء إبراهيم الخليل، وليست أرضاً بوار لا أصحاب لها يلعب فيها السليماني.
هذه أرض الخير الفسيحة، هذا الكيان الشامخ القوي الذي شهد عدة امبراطوريات قوية من الكلدانيين، والبابليين، والآشوريين، أعزه الله بالإسلام، وأعزة بالخيرات الوفيرة، ثم أعز الله أهله فجعلهم ذوي نخوة وكرامة وشرف، ووهبهم الذكاء والعبقرية، فكان منه العلماء والفلاسفة والعباقرة في كل الحقول، ساهمت في صنع تاريخ مجيد لهذه البلاد.
أما أن تأني غربان سود، علامتها الشؤم والخراب، والفتنة والفرقة، فهذه أيام توصف بأنها أيام محنة. والعراق بلاد الرافدين له صدر رحب، وصبر لا يتمتع به سوى الأمم العظيمة القادرة على اجتراح المآثر العظيمة، وتحمل جور الزمان ومؤامرات المتآمرين. أما المؤامرات، فلأنها أعمالاً لا يمكن وصفها بأنها تاريخية، فهي صفحات غبراء ستنقضي، وتذروها الرياح، وتصبح قصصاً تذكر لمن يطلب الحكمة.
العراقيون هزموا الإنكليز، وهزموا الحلف الثلاثيني في 1991، وهزموا الأميركان بعد أن أشبعوهم ضرباً وإهانة، وأحالوهم لدولة غير عظمى، أما غير ذلك من الخردوات الرخيصة، فأمرها سهل بعد الاتكال على الله وسيأتي دورها. أتمنى أن يمد الله بعمر قاسمي سليماني ليتجرع كأس الهزيمة وليبتلع تصريحه، وليندم هو ومن بعث به على خفة ما صرح به ذات يوم.
لأسود الرافدين أقول، هو العراق عراقكم، منذ ألاف السنين وسيبقى كذلك أبد الدهر، ايقضوا هؤلاء من أحلامهم الكسروية، واهم من يعتقد أن هناك سوى الذل للمحتل أي كانت صفته، فهو محتل لبلادكم.
أما لمن يعتمد عليهم سليماني في العراق من العراقيين أقول، ألا يكفي لأن تصحو من كابوسكم، ألا تشاهدون ما يفعله نصف ضابط ونصف سياسي، ألا تدركون أنه لا يكن احتراماً لكم بالدرجة الأولى قبل غيركم، ولو استحى فيكم لما صرح بما قاله مداراة لموقفكم بين العراقيين، ترى ماذا ستقولون لشعبكم العراقي كمادة دعائية.... أين الدولة أين حدودها، أين احترامها..؟

د. ضرغام الدباغ، كاتب واكاديمي عراقي

 

المزيد من آراء وأفكار

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب