|
بقلم: جمال الدين بوزيان
|
|
الاثنين, 06 فبراير 2012 23:51 |
|
شيماء ريحان.. سنة ثانية معاناة
عامان مرا على الكارثة التي أصابت الطفلة الجزائرية شيماء ريحان، مرت السنتان ولم تغيرا شيئا في قضيتها، سواء في جانبها الطبي الصحي، أو في جانبها القانوني.
قد يستغرب البعض استخدامي لكلمة "كارثة" منذ بدايتي مع قضية هذه الطفلة البريئة، وقد يستغرب آخرون إصراري على هذه القضية وسط القتل اليومي الذي نتابعه يوميا في بعض دول العالم العربي والإسلامي، وفي ظل وجود قضايا جديدة ومتكررة لضحايا الأخطاء الطبية بالمستشفيات الجزائرية.
تحول طفلة صغيرة سليمة صحيا مئة بالمئة إلى شبه جثة ليس بالأمر السهل، ألا يعتبر كارثة؟ في نظر والديها هوأكثر من كارثة ومصيبة.
وأعيد طرح سؤالي السابق على كل قارئ: لو شلّوا ابنتك في المستشفى ماذا ستفعل؟
هل تكفي كل الكلمات والمواعظ في موقف كهذا؟
دعوا القضاء والقدر للخالق سبحانه وتعالى، وأنصفوها في الدنيا وفي محكمة البشر، لأن تجربتي الإلكترونية البسيطة مع هذه القضية أثبتت لي الفرق الكبير بين التضامن الوهمي والفعلي، وكشفت لي أن الجبن يمكن أن يكون أيضا إلكترونيا.
ما يؤلم في قضيتها أيضا إضافة لكل الجوانب المؤلمة الأخرى، هو الصمت المستمر والخرافي للمسؤول الجزائري اتجاهها رغم كل ما أثير حول قضيتها، ورغم تعاطف الآلاف معها من داخل الجزائر وخارجها.
حكام العزة والكرامة بارعون جدا في هذا الصمت، كبارهم وصغارهم من مسؤولين محليين ودون المحليين، صمت رهيب تمت محاكاته من طرف أغلبية الأطباء الذين رفضوا علاجها وكتابة حرف واحد بخصوص وضعها الصحي.
لا أدري العام المقبل في يوم 07 فيفري، لو كنت من الأحياء، هل سأكتب مقالا آخر في الذكرى الثالثة لهذه الكارثة أم سيكون ملف القضية قد أغلق بجانبيه الطبي والقانوني؟
لا أريد استباق الأحداث ولا التدخل في عمل المحكمة في الوقت الحالي، لكن عدم إنصاف شيماء ريحان في قضيتها والحكم بأنها ليست ضحية خطأ طبي، يجعل من لجوء بقية الضحايا للمحكمة مجرد مضيعة للوقت ولا معنى لانتظارهم لإنصاف لن يأتي أبدا.
جمال الدين بوزيان، ناشط اجتماعي جزائري
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|