من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

2010 عام صعب على المسجد الأقصى PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 06 يناير 2010 20:59

خطر محدق

 

سمير سعد الدين  - يتحسب أهالي القدس والأوقاف والعلماء وفعاليات المدينة أن هذا العام الجديد هو عام صعب ولاسيما على المسجد الأقصى والقدس عموما حيث أن القوى الدينية الإسرائيلية والمدعومة من قبل حكومة نتنياهو تعد لانتقال نوعي للاعتداء على المسجد الأقصى وقبة الصخرة وساحات وعمائر ومرافق الحرم القدسي الشريف إذ أن هناك دعوات لهذه القوى بالقيام بشعائر دينية مفتوحة خاصة تقام في ساحات الحرم تترافق ذلك مع نبوءة طلعت علينا فيها صحيفة هارتس الإسرائيلية لحاخام ذكرها في القرن ال18 أنه سيتم بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى في الوقت الذي سيتم فيه في16 من شهر آذار القادم إعادة بناء الكنيست اليهودي في حي الشرف والذي يطلق عليه كنيس الخراب.

وكان قد اتهم الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى الدكتور حسن أبو خاطر الإعلام الإسرائيلي بالتحريض لهدم المسجد الأقصى تعليقا على ما نشرته صحيفة هارتس موضحا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تقوم بنشر بيانات تحريضية صادرة عن القوى الدينية والمتطرفة اليهودية ضد المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

مع الإشارة هنا أنه ليس الإعلام وحده الذي يحرض على هدم الأقصى ولا السياسيين والعسكريين فقط وإنما أيضا من ينتمون إلى فئة العلماء والخبراء الذين يتحدثون منذ سنوات عن توقع حدوث زلازل مدمرة في المنطقة تطال المسجد الأقصى متعددة المراكز وهذا مما يشجع الحفارين التابعين لوزارة السياحة ودائرة الآثار والمنظمات الاستيطانية مثل العاد وعطارات كوهنايم وأخريات للتسريع في حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى وحوله ومحيطه والبلدة القديمة مع الإشارة هنا أيضا أن الأثريين الفلسطينيين يرون بأن هذه الحفريات قد مست قواعد المسجد الأقصى.

كما يشجع المتطرفون وهذه القوى على تكثيف محاولات اقتحام الأقصى وساحاته وعمائره والعمل على تقسيمه تماما كما حصل بالنسبة للحرم الإبراهيمي حيث أن هذه الجماعات اليهودية تركز على التواجد في المدرسة التنكزية والباب الذهبي وفي محيط المصلى المرواني وباب الحديد إذ يدعون أنه يوجد بقربة المبكى الصغير كي تحولها إلى مراكز خاصة باليهود علما بأن هذه المحاولات قد ظهرت على حقيقتها منذ عدة شهور إلا أن أهال المدينة والقادمين من داخل الخط الأخضر قد أفشلوا هذه المحاولات في صمودهم واعتكافهم في المسجد الأقصى بالرغم من أن المتطرفين يستعينون بقوات الشرطة الخاصة ومع ذلك فإن هناك جولات أخرى معدة لهذه المداهمات وتحقيق الهدف الإسرائيلي ويظهر ذلك من خلال إبعاد عشرات الشبان الناشطين و عدد من حراس المسجد الأقصى عنه لشهور متعددة تصل إلى 6 وأن هذا الإبعاد قد طال أيضا الرموز الدينية والوطنية التي تقود الصمود الشعبي وحماية الأقصى إذ منعوا من الوصول إلى الأقصى وهم الشيخ عكرمة صبري والشيخ رائد صلاح والشيخ على أبو شيخة وحاتم عبد القادر ومصطفى أبو زهرة وآخرين.

وقد فسر ذلك بأنه تحضير لخطة تقسيم الحرم القدسي من أجل تنفيذ المخطط اليهودي مع الإشارة هنا أن الإسرائيليين قد بدؤوا بالاستيلاء على صلاحيات إدارة الأوقاف الإسلامية وأكثر من ذلك منعوا بعضهم الالتحاق بعملة في كل اقتحام للحرم هذا إضافة إلى مشاهد استفزازية من إرسال نساء عاريات للتجول في الساحات وجولات لرجال الشرطة والمخابرات وتصوير لكل زوايا الأقصى والصخرة وكافة الشواهد المقدسة وبل غ الأمر الدخول بالأحذية وحتى منبر صلاح الدين وتكسير الحارس الذي اعترض عل ذلك كما يلاحظ وصول المنظمات التي تدعو لهدم الأقصى بالعشرات داخل إسرائيل وخارجها وفي الولايات المتحدة كما أن هناك مبالغ ملية تصرف لها وخاصة من المنظمات الصهيونية الدولية وأصحاب المليارات.

ويأمل المقدسيون والجهات الإسلامية والوطنية أن يكون هناك تعاون أردني فلسطيني لحمل قضية الحفاظ على الأقصى والمقدسات إلى المجتمع الدولي لحمايتها بصدور قرار من الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى للضغط على إسرائيل لوقف هذه المخططات باعتبار أن الأردن له اعتراف إسرائيلي ودولي بإدارة الحرم والمقدسات وحمايتها مضافا إليها خصوصية ا لقدس والمقدسات لدى الأردنيين وأن يكون هذا مدعوما من قبل الدول العربية والإسلامية وحتى الأوربية إذ أنه بصراحة تامة فإن القوى الشعبية وأهالي القدس لقدرتهم حدود للتصدي لهذه المخططات التي تزداد شراسة دون قرارات دولية ضاغطة على إسرائيل ومساعدة عربية وإسلامية فاعلة مع ازدياد المناسبات والأعياد اليهودية علما بان عدد الأعياد اليهودية الرسمية التي تستغل لاقتحام الأقصى تصل إلى 55 عيدا دينيا.

 

سمير سعد الدين، كاتب وباحث في شؤون القدس

 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب