ملف مفتوح
صافي الياسري - نفت منظمة مجاهدي خلق ان تكون لها علاقة بالتهمة التي وجهتها ايران اليها والى بريطانيا واسرائيل باغتيال العالم النووي الايراني استاذ الفيزياء النوويه مسعود علي محمدي.
واتهمت المنظمة النظام الايراني بالقاء تبعات المهام القذرة التي ينفذها على شماعات معروفة من بينها المنظمة والدول الغربية واسرائيل كما نفت صحيفة الصنداى تايمز البريطانية اتهام السلطات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بقتل العالم الإيرانى النووى، مسعود على محمدى عن طريق "مرتزقة مأجورين" الأسبوع الماضى أمام منزله جراء دراجة نارية مفخخة، وكشفت، نقلاً عن جماعات المعارضة التى تراقب حزب الله، الجماعة اللبنانية المسلحة، فى طهران أن قاتلاً عربياً مأجوراً وراء هذه العملية
وتؤكد جماعات المعارضة أن عضواً من جماعة حزب الله، يعرف بالاسم المستعار "أبو ناصر"، التقطت له صورة فى مسرح الجريمة فى ضاحية جيتارية.
وقالت الصنداي تايمز الاحد إن إحدى هذه الجماعات ومقرها ألمانيا نشرت صورة لرجل يشبه شخص يعرف بتأييده للنظام الإيرانى حيث اقتحم مكتب موسوى فى طهران بعد الانتخابات الرئاسية فى يونيو الماضى، والتى خلفت موجة من العنف والاضطراب الواسع.
وتزعم جماعة المعارضة أن الحرس الثورى الإيرانى يستخدم عملاء حزب الله، لإتمام بعض المهام الدموية العنيفة، حيث لديهم شهرة واسعة بعدم الرأفة، كما أنهم بعيدون عن المشهد السياسى فى إيران فى حين يسهل إلقاء اللوم على المتعاطفين مع المعارضة. وفي اجراء تحسبي عده البعض نوعا من ابعاد الشبهات،شددت إيران الإجراءات الأمنية الهادفة إلى حماية علمائها النوويين بعد الاعتداء الذى أدى إلى مقتل عالم فيزياء نووية بارز هذا الأسبوع كما أوردت وكالة أنباء فارس الأحد
وقال حاكم طهران مرتضى تامادون إن "بعض الإجراءات اتخذت لحماية العلماء النوويين والدفاع عنهم،كان هناك مثل هذه الإجراءات سابقاً لكن تم تشديدها الآن".
وقد قتل مسعود على محمد عالم الفيزياء النووية المعروف الذي كان أستاذاً فى جامعة طهران ويعمل أيضا لدى الحرس الثورى الإيراني، الثلاثاء فى انفجار سيارة مفخخة أثناء خروجه من منزله.
وسارعت السلطات الإيرانية الى اتهام الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وبريطانيا ومنظمة مجاهدين خلق بهذا الاعتداء. وأضاف حاكم طهران "ليس الأمر وكأن الأميركيين والصهاينة يجرؤون على دخول البلاد أن إيران لا تمنحهم مثل هذا الاحتمال لكنهم تلقوا مساعدة من أعداء الثورة وأنصار الملكية والمنبوذين والمنافقين". وتابع أن إيران لديها "بعض الخيوط لإجراء التحقيق" ووصفت الولايات المتحدة اتهامات إيران فى هذا الصدد بأنها "سخيفة".
من ناحية أخرى اعتبرت إيران الاحد أن فشل اجتماع مجموعة الست التى تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا حول الملف النووى الإيراني، "أمر طبيعي" بعدما لم يتخذ ممثلو هذه الدول قراراً حول فرض عقوبات جديدة على طهران السبت.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "فشل اجتماع مجموعة الست أمر طبيعى الحل هو أن تعترف هذه المجموعة بالحقوق النووية لإيران".
وأضاف أن "بعض الدول مثل الصين لا تؤمن باعتماد مقاربة سلبية وبفرض عقوبات". وكانت الدول الست المكلفة الملف النووى الإيرانى اجتمعت السبت فى نيويورك بدون أن تتخذ أى قرار لكنها بدأت ببحث عقوبات جديدة ضد إيران بسبب رفضها قبول اتفاق عرضته المجموعة الدولية.
والقوى الست الكبرى هي (الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن + ألمانيا) وقد عقدت اجتماعها فى نيويورك السبت الماضي وأستغرق ثلاث ساعات وخصص لبحث ملف إيران النووى، دون التوصل إلى قرارات بشأن فرض عقوبات على طهران، وفق ما أكده المندوب الروسى سيرجى ريابكوف، فيما غادر المندوب الصينى الاجتماع رافضا الإدلاء بأى تصريحات للصحفيين.
وشاركت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة فى الاجتماع المغلق بدبلوماسيين على مستوى عال (مديرو إدارات سياسية)، لكن بكين شاركت بوفد منخفض المستوى حيث مثلها أحد أفراد بعثتها فى الأمم المتحدة دون تخويله اية صلاحيات.
وقد أثار موقف الصين قلق الدول الغربية الأربع في المجموعة التى كانت تأمل أن يتوصل الاجتماع إلى قرار بشأن بدء صياغة قرار جديد لمجلس الأمن بخصوص جولة رابعة من العقوبات ضد طهران، ورغم استيائهم الشديد من الموقف الصينى، إلا أنهم قرروا عقد الاجتماع بصرف النظر عن مستوى التمثيل لإرسال رسالة إلى إيران مفادها أن المجتمع الدولي عاقد العزم على عدم إغلاق ملف تلك القضية إلا بعد تسويتها.
ونسب التليفزيون المركزي الصيني الى كبير المسؤولين بالاتحاد الأوروبي روبرت كوبر قوله "إنه لم يكن اجتماعا لاتخاذ قرارات، ولكن من أجل تقييم الموقف مستقبلا وأى المسارين أجدى، سنواصل السعى للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض، لكن اجتماع نيويورك فتح الطريق أمام اتخاذ مزيد من الإجراءات المناسبة"، بينما صرح المندوب الأميركي وليام بيرنز بأن "الجلسة كانت مفيدة جدا".
وبينما تصر واشنطن والأوروبيون على طلب فرض عقوبات دولية جديدة على طهران التى استهدفتها من قبل ثلاثة قرارات للأمم المتحدة للاشتباه بأنها تسعى إلى امتلاك السلاح النووى تحت ستار برنامج مدنى، فان الصين تدعو إلى تفعيل الخيار الدبلوماسى ومواصلة الحوار لدفع الجمهورية "الإسلامية" إلى التعاون بشأن برنامجها النووي. وترى أن العقوبات لا يمكنها أبدا حل القضية النووية الإيرانية من حيث الأساس، بل يمكنها فقط أن تخدم كوسيلة لتعزيز المصالحة والمفاوضات، وأن الطريق الدبلوماسى يبقى الأفضل لحل تلك القضية.
|