من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

تهويد يلحق تهويدا، فكم سيبقى من القدس عربيا عام 2010؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 25 أكتوبر 2009 09:20

 

خنق المدينة المقدسة

 عبدالعزيز منصور-  تتخذ إسرائيل المزيد من الإجراء الرامية الى تهويد القدس الى درجة ان الهيئات الفلسطينية باتت تخشى من ان الآثر العربي قد يبدأ بالتلاشي مع حلول العام المقبل.

وكشفت الهيئة الإسلامية المسيحية النقاب الاسبوع الماضي عن بعض الأرقام المفزعة فيما يتعلق بتهويد المدينة المقدسة.

وقال الأمين العام للهيئة الدكتور حسن خاطر إن موازنة الدولة العبرية لعام (2009-2010)  رصدت ارقاما كبيرة لتهويد القدس وطمس الهوية العربية للمدينة في محيط الاقصى والبلدة القديمة.

وبين أنه وحسب تقرير إسرائيلي نشر بالأمس تم رصد اكثر من 184 مليون شيقل (وهو ما يعادل 50 مليون دولار) فقط من أجل توسيع مستوطنتين في القدس هما معاليه ادوميم وجبل ابو غنيم، إضافة إلى رصد مبلغ 390 مليون شيقل (وهو ما يعادل 106مليون دولار) فقط من أجل ربط مراكز استيطانية بقلب المدينة ومراكز الثقل اليهودي فيها، أما فيما يخص محيط الأقصى بين خاطر أن سلطات الاحتلال رصدت اكثر من 70 مليون شيقل وهو ما يعادل 20 مليون دولار، وذلك بهدف تهويد ما يعرف 'بالحوض المقدس' وتعزيز' صندوق ارث حائط المبكى'.

وأوضح أن هذه الأرقام تعكس فقط ما ورد في بنود الموازنة الاسرائيلية العامة لدعم الاستيطان والتهويد ولا تكشف ما ورد في بنود مصروفات الميزانية العامة، حيث أن البنود التي تتعلق بدعم الاستيطان والتهويد تبقى سرية وغير معلن عنها لاعتبارات معروفة.

وأكد أن ما ورد من أرقام بخصوص تهويد الأقصى ومحيطه لا يعبر عن الحقيقة، حيث أن المبلغ المعلن هو المخصص الحكومي الرسمي لمدة عام واحد فقط، في حين أنه توجد عشرات المؤسسات والمنظمات الصهيونية غير الحكومية والتي لها صناديقها الخاصة لتحقيق نفس الاهداف في التخريب والتهويد، مؤكدا أن عدد من هذه المنظمات بدأت أخيرا تتفوق على الجهد الرسمي الاسرائيلي في هذا الموضوع سواء على مستوى الامكانيات المادية أو على مستوى الجهد والنشاط الفعلي.

وقال إن هذه الأرقام تتعلق فقط بتطوير مستوطنتين وبنى تحتية لثلاثة شوارع وما يعرف بالحوض المقدس وهو مساحة صغيرة حول محيط الأقصى، أما المبالغ الأخرى المتعلقة بالجدار والحفريات وهدم البيوت والاحياء العربية وبناء وتوسيع عشرات المستوطنات الاخرى.... فهي غير مضمنة ضمن الأرقام المعلنة وهذا يوضح الى حد كبير حجم الميزانيات الإجمالية التي تخصصها دولة الاحتلال لتهويد المدينة ومقدساتها.

وطالب الدكتور خاطر القادة والأثرياء العرب بدخول معركة القدس والمساهمة الفعلية في تعزيز صمود المدينة وأهلها في مواجهة هذه الهجمة المدعومة بامكانيات مالية ومادية مفتوحة، وقال: إن القدس والمقدسات تعول كثيرا على التحرك العربي والإسلامي في هذا الصراع، وأن أهلنا وإخواننا العرب والمسلمين لا تنقصهم الأموال ولا الإمكانيات إن توفرت الإرادة.

وكانت منظمة "عير عاميم" الاسرائيلية غير الحكومية كشفت مؤخرا ان اسرائيل اطلقت مشروعا واسع النطاق لتهويد القدس الشرقية بإقامة تسعة "متنزهات توراتية" حول المدينة القديمة. وهو واحد من عدة أمثلة لمحاصرة بقايا الوجود العربي في القدس.

 

وقال المحامي دانيال سايدمان إن "الهدف هو انشاء تسعة متنزهات توراتية بالتنسيق مع مجموعات قومية متطرفة للمستوطنين، للتركيز حصرا على الماضي اليهودي" للمدينة.

 

وقال مؤسس الجمعية المتخصصة في متابعة الاستيطان في الشطر الشرقي من القدس الذي ضمته اسرائيل بعدما احتلته في يونيو/حزيران 1967 إن "هذه الخطة تنص على هدم منازل فلسطينية غير مرخص لها فيما تتجاهل جميع المواقع الاثرية الاسلامية" في القدس الشرقية.

وعهد بإنشاء هذه المتنزهات التي ستتضمن مسالك للسياح والزوار الى هيئة تطوير القدس التابعة للدولة وللبلدية الاسرائيلية.

 

واعلنت هيئة تطوير القدس في وثيقة رفعتها الى الحكومة في سبتمبر/ايلول 2008 وكشفت عير عاميم مضمونها ان الهدف هو اقامة "سلسلة من المتنزهات حول القدس القديمة" من اجل "ترسيخ موقع القدس عاصمة لاسرائيل".

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء ان "الحكومة ستواصل تطوير القدس الذي سيعود بالفائدة على جميع سكان القدس مع احترام مختلف الطوائف والمجموعات".

 

واضاف ان القدس "عاصمة الشعب اليهودي الابدية على مدى ثلاثة الاف سنة، ستبقى العاصمة الموحدة لدولة اسرائيل"، معتبرا انه في ظل السيادة الاسرائيلية "نعمت مختلف المجموعات الدينية للمرة الاولى في تاريخ القدس بحرية المعتقد وتمت حماية المواقع المقدسة لجميع الاديان".

 

وذكرت الجمعية ان المشروع الذي بدأ تنفيذه يلحظ اقامة مساحات خضراء تربط بين مختلف الاحياء الاستيطانية في القدس و"سيبدل بشكل جذري الوضع القائم" في المدينة التي تؤوي المواقع المقدسة لدى الاديان السماوية الثلاثة.

 

وحذر سايدمان من ان "هذه السياسة قد تشعل الوضع بتحويلها نزاعا وطنيا الى نزاع ديني، ما يخدم مصالح المتطرفين القوميين" اليهود.

 

 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب