|

ثلاثة معايير
المتوسط اونلاين - لم تعد النوادي الرياضية العالمية فقط تستهوي رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين، بل أضيف إلى اهتمامهم أيضا عالم الموضة والأزياء.. حيث يسعى رجل الأعمال الإماراتي حسن بن علي النعيمي إلى شراء دار الأزياء الفرنسية المتعثرة "كريستيان لاكروا".
وكان من المنتظر أن تدرس محكمة التجارة في باريس الثلاثاء عروض شراء دار أزياء "لاكروا" التي وضعت تحت الرقابة القضائية منذ تموز-يوليو، وتبدو حظوظ النعيمي كبيرة.
وكانت دار أزياء "كريستيان لاكروا" التي تملكها المجموعة الأميركية "فاليك" المتخصصة في مجال السوق الحرة منذ العام 2005، قد سجلت العام الماضي خسارة قدرها 10 ملايين يورو فيما وصل رقم أعمالها إلى 30 مليون يورو. ويعمل في هذه الدار 105 موظفين. وعلق العمل في الدار منذ آخر عرض أزياء أقيم في تموز-يوليو.
وتقدم الشيخ حسن بن علي النعيمي، أحد أفراد العائلة الحاكمة في إمارة عجمان الإماراتية، بعرض مغر بالاشتراك مع مصمم أزياء فرنسي لشراء الدار وإنقاذها من ديونها المتراكمة.
وبخصوص قرار المحكمة وما ستؤول إليه حال دار الأزياء قال الحارس القضائي ريجي فايو "ليس ثمة الكثير من التشويق في هذه القضية"، "من الممكن أن ترسو محكمة التجارة في باريس على عرض الشيخ الإماراتي إذ تتوافر فيه المعايير الثلاثة التي ينص عليها القانون: استمرار النشاط والحفاظ على الموظفين وتصحيح الوضع المالي".
وإلى جانب النعيمي وشريكه الفرنسي هناك عرضان آخران قيد الدرس أيضا يعود أحدهما إلى المؤسسة المالية "سان جيرمان" (التي تدير العلامات التجارية "هافيلاند" و"دوم" و"لاليك") والثاني إلى مجموعة برنار كريف كونسالتينغ (بي كاي سي).
وبدا كريستيان لاكروا حذرا في هذا الشأن إذ قال لوكالة الأنباء الفرنسية )فرانس برس(: "لسنا في منأى عن خبر غير سار حتى اللحظة". بيد أنه لفت إلى أن هناك أمرا أكيدا هو أنه حال قبلت المحكمة العرض الإماراتي ستستأنف دار أزياء "كريستيان لاكروا" أعمالها في "الساعة التي تلي القرار".
وينص العرض الإماراتي على ميزانية عامة قدرها مئة مليون يورو من أجل تصحيح الوضع المالي وتغطية الخسائر المتوقعة عند عودة العلامة التجارية مجددا للعمل.
وكان الشيخ النعيمي أعلن في وقت سابق أن المشروع الذي يسعى إليه سيساهم في تطوير نشاطات الشركة إلى ما هو أبعد من تصاميم الأزياء الراقية والألبسة النسائية الجاهزة الفاخرة. وقال المستثمر الخليجي إنه سيدخل العلامة التجارية كريستيان لاكروا إلى قطاع الترفيه في حال نجحت مساعيه لشراء دار الأزياء المتعثرة.
وتابع "الفكرة هي عدم التركيز على الموضة في حد ذاتها، نناقش أنشطة مختلفة في مجال الترفيه والطائرات الخاصة والفنادق واليخوت الفاخرة والقصور والديكور الداخلي.. سنركز على مجالات فريدة ولا نريد بيع الاسم رخيصا في السوق".
وقال النعيمي الذي يستثمر في دار الأزياء باسم إحدى شركاته إن السبب في اهتمامه بكريستيان لاكروا هو تمييز نفسه عن المستثمرين الآخرين في الشرق الأوسط. وأضاف "إنه أمر غريب بعض الشيء أن يدخل العرب مجال الموضة. أريد أن أركز على شيء مختلف لا ينافس فيه أحد في هذه المنطقة.. وسيبقى مصمم العلامة التجارية المتعثرة عضوا بمجلس الإدارة وسيتولى نشاط تصميم الأزياء".
|