من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

مصر تسترد تاريخها الفرعوني، فماذا عن حاضرها؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 04 مارس 2010 21:32

بعض من الكنوز الضائعة

 

برهان أبو زيد- أكثر ما أصبح يثير الانتباه في مصر خلال الأشهر الأخيرة الحملة الكبيرة التي تشنها القاهرة شرقا وغربا، بهدف جمع آثارها المنهوبة، ومن أجل هذا الهدف كادن أن تنشب أزمات بين مصر من جهة، وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وبينما يقول المسئولون المصريون أنهم عازمون على استرداد كل آثارهم المنهوبة وإعادة ترميم تاريخهم الفرعوني، يذهب مراقبون إلى التساؤل عن عدم توفر هذا الحماس لاسترداد حضور مصر في الوقت الحاضر، لاسيما بعد أن تدنى الدور المصري عربيا وإقليميا.

لكن مصادر مصرية تتحدث عن أن نخبة القاهرة، وضعت استراتيجية طويلة المدى لبحث أوجه القصور في تدني الدور المصري، وتؤكد أن المنهج السليم يعتمد على مراجعة كل مقومات القوة المصرية، والبداية من استرجاع الآثار.
ويوم الثلاثاء الماضي، استقبل مطار القاهرة الدولي 6 طرود تحمل عدداً من القطع الأثرية مستردة قادمة من لندن؛ حيث وصلت الطرود على متن طائرة مصر للطيران القادمة من لندن، وتم تسليم الآثار المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار للمخزن المتحفى بمحافظة الوادى الجديد.
وقال أحمد الراوى مدير عام الوحدات الأثرية بالقاهرة الكبرى ومطار القاهرة أن الطرود ضمت ما يقرب من 25 ألف قطعة أثرية يرجع تاريخها لعصر ما قبل التاريخ، والتى خرجت من مصر عن طريق البعثات الخارجية، أى قبل صدور القانون رقم83.
 وكان فى استقبال الآثار العائدة مندوب من المجلس الأعلى للآثار، وتم خروج الآثار من مطار القاهرة وسط حراسات أمنية مشددة وتأمين مكثف من شرطة السياحة والنجدة، حتى وصولها للوادى الجديد.
ومازالت القاهرة "تقاتل" لاسترجاع تمثال نفرتيتي النصفي، وذلك بعد أن جددت السلطات الثقافية الالمانية التأكيد على أن التمثال الذي يعود تاريخه الى حوالى 3400 سنة هو ملك للدولة الالمانية بعد لقاء بين خبراء المان ومصريين في القاهرة.
 وعثر على التمثال في العام 1912 في جنوب مصر عالم الاثار الالماني لودفيغ بورخاردت. وتتطالب مصر باسترداده منذ ثلاثينات القرن الماضي من دون جدوى حتى الان.
 وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، زاهي حواس، قد أعلن قبل أشهر، فما سرق من أرض الفراعنة يجب أن يُعاد".
وتتمسّك مصر بحقها في استعادة قطع أثرية ثمينة، بينها تمثال المكلة نفرتيتي الشهير بمتحف برلين، وهو تمثال يعود تاريخه إلى 3500 عام؛ ويسعى المجلس الأعلى للآثار جاهدا، منذ قرابة ثمانين عاما، لاستعادة تمثال "المرأة الجميلة" أو حتى استعارته، لكن دون جدوى، حتى أن تهديدات مصر بعدم السماح بسفر أي آثار مصرية إلى ألمانيا ما لم توافق برلين، على الأقل، على عرض التمثال في مصر لفترة ثم إعادته مرة أخرى، لم تؤت أكلها. وبقيت برلين مصرّة على الاحتفاظ برأس أشهر ملكة فرعونية بحجة أن نقله إلى أي مكان قد يعرّضه للتلف لأنه هش جدا.
 ويعتبر تمثال نفرتيتي النصفي قطعة فنية لا تقدر بثمن ويجذب كل عام حوالي نصف مليون زائر في المتحف المصري ببرلين. وفيما يؤكد رئيس المجلس الأعلى للآثار، زاهي حواس، أنه بعد اكتشافه في العام 1912 من قبل عالم الآثار الألماني لودويج بوركهارت تم تهريبه إلى ألمانيا عبر البحر، تقول برلين إنها حصلت على التمثال بطريقة شرعية سنة 1913.
 وتحتفظ هيئة الآثار المصرية بسجل للآثار المسروقة، منها إضافة إلى ما سبق تمثال المهندس المعماري للهرم الأكبر الموجود بمتحف هيلدسهايم بألمانيا والقبة السماوية "الزودياك" الموجودة بمتحف اللوفر، والتي انتزعت من معبد دندرة، وتمثال مهندس هرم خفرع المعروض بمتحف متحف "فاين ارتس" "الفن الراقي" في بوسطن.
وتعود قصة تهريب الآثار المصرية إلى بدايات القرن الـ 18 على يد البعثات الأجنبية، التي جاءت إلى مصر للكشف عن كنوز الحضارة الفرعونية المدفونة تحت الرمال، وكان قانون الآثار المصري في ذلك الوقت ينص على اقتسام الآثار المكتشفة بين الحكومة المصرية وتلك البعثات، فيما عُرف باسم “نظام القسمة” الذي ظل قائمًا لفترة طويلة.
وكان معظم قناصل الدول يعملون كتجار للآثار، وقد نجحوا في نقل الكثير من القطع النادرة إلى بلادهم، حتى إن إيطاليا وحدها بها 18 مسلة مصرية، إلى جانب ملايين القطع النادرة التي تضمها متاحف “اللوفر” بفرنسا “المتروبوليتان” بأمريكا “تورنتو” بإيطاليا ومتحف “برلين” بألمانيا.
ومن الوقائع الفريدة محاولة الرئيس السادات استعادة التمثال النصفي للملكة “نفرتيتي” من ألمانيا، لكنه فوجئ بالرفض القاطع من السلطات الألمانية، وكادت تحدث أزمة سياسية لولا تراجعه عن مطلبه، وأيضًا الواقعة الشهيرة عندما حاولت السلطات المصرية استعادة بعض القطع الأثرية النادرة الموجودة بمنزل عالم الآثار الإنجليزي “كارتر” مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، وقوبلت السلطات المصرية برفض من الورثة؛ حيث تمسكوا بما آل إليهم بالميراث.
 
 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب