من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

وزير الخارجية البريطاني يتدرب على الكذب PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 08 مارس 2010 23:54

متدرب جيد

 

 

علي الصراف – يمهد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند لتولي زعامة حزب العمال، في حال فشل رئيس الوزراء غوردن براون في الفوز في الانتخابات المنتظر اجراؤها في الصيف المقبل، وذلك بالتدرب على الأكاذيب.

والقدرة على اجتراح الأكاذيب هي واحدة من أهم المواهب التي يجب توفرها في رئيس الوزراء البريطاني.

ويعتقد ان ميليباند واحد من أشد المعجبين بجورج اورويل وهو قرأ روايته الشهيرة "1984" عدة مرات لكي يتقن كيف يقلب المعاني بحيث تكون "وزارة الحرب" "وزارة السلام"، وكيف تكون الهزيمة نصرا وانعدام الاحترام احتراما... الخ. وهي خبرات صارت ضرورية لكل رئيس وزراء بريطاني يريد ان يقتفي أثر "النجاحات" التي حققها رئيس الوزراء السابق توني بلير.

وفي سياق التدرب على الكذب اعتبر ميليباند الاثنين ان قرار بريطانيا المشاركة في الحرب على العراق وفر لها المزيد من الاحترام في الشرق الاوسط، وعلى لندن ان لا تستبعد عمليات مماثلة في المستقبل.

ولكنه لم يقل لماذا إذن تجرى تحقيقات برئاسة جون تشيلكوت لدراسة أسباب الفشل في العراق؟ ولماذا يعتبر الفشل فشلا، إذا كانت بريطانيا تجني الاحترام من ورائه؟

فـ"النجاح" الذي حققته وزارة "السلام" البريطانية في العراق، والذي أدى الى ارسال 1.5 مليون عراقي في سفرة سياحية الى العالم الآخر، كان من بين أهم الأسباب التي صارت بريطانيا تحظى بفضلها بـ... الاحترام.

وميليباند وزير تجريبي يصعب احترامه، فهو يتبنى أفكار وآراء وسياسات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، بينما يرتدي لبوس حزب يوصف بانه من "يسار الوسط".

وردا على سؤال لجنة تشيلكوت حول الالتزام البريطاني في العراق، اوضح ميليباند انه وعلى الرغم من مواصلة اعمال العنف، فان هذا البلد لديه القدرة على ان يصبح مثالا في المنطقة في ما يتعلق بالديموقراطية وحقوق الانسان كما اظهرت الانتخابات التشريعية الاحد على حد قوله.

ويمكن ان ينظر الى هذا الأمر على انه نصيحة لاقامة حكومة مليشيات، ترفع مكانة البلاد الى أعلى مراتب الفساد، وتمارس أعمال القتل والتطهير العرقي ضد معارضيها، وذلك لكي تحظى بدعم حكومة "محترمة" في لندن يلعب فيها يميني دور وزير خارجية.

وقال الوزير البريطاني "في العالم العربي اليوم، لا اعتقد ان قراراتنا حول العراق اضعفت علاقاتنا".

واضاف "ان بعضا من سفرائنا يقولون لي ان موقفنا تعزز"، مقرا في الوقت نفسه بان النزاع تسبب بانقسامات عميقة بين عدة دول غربية.

وراى ميليباند الذي كان وزير دولة للتربية ابان اندلاع الحرب في العراق في 2003، ان عدة دول اثنت على لندن لانها قرنت اقوالها بالافعال عندما اجتاحت العراق الى جانب الاميركيين بسبب انتهاكاته المتكررة لقرارات الامم المتحدة بشأن الاسلحة.

ولا يقدم هذا الثناء تفسيرا كافيا للسبب الذي دعا بريطانيا الى الانسحاب تاركة حليفها بمفرده في آخر المطاف.

وأحد اوجه الثناء التي ينتظرها ميليباند تتعلق بالأحرى باعمال القتل والاغتصاب الكثيرة التي قامت بها قوات التحالف. وهي الأعمال التي توصف وفقا لثقافة "1984" بانها لصنع "ديمقراطية بسفك الدماء، وهو أمر يجعل من ميليباند واحد من أقذر وزراء الخارجية الذين عرفتهم بريطانيا وأقلهم استحقاقا للاحترام.

والتحقيق البريطاني حول الحرب في العراق والذي ينبغي على القائمين به تقديم تقريرهم في نهاية 2010 على اقرب تقدير، يهدف خصوصا الى استخلاص الدروس من هذا النزاع بالنسبة الى الحكومات المقبلة.

والدرس الذي يتوقعه ميليباند من "النجاح" الذي حققته بريطانيا، في اغتصاب وقتل أبرياء، هو ان تحظى بالمزيد من الاحترام بشن غزوات أخرى لاقامة أنظمة على غرار نظام بغداد... الديمقراطي في نقل الأموال المنهوبة الى البنوك البريطانية.

ومن اجل زيادة هذه "النجاحات" قال الوزير "سيكون من السيىء ان نستخلص ان على بريطانيا ان تترك للاخرين الالتزامات الدولية وان نعتبر ان العالم معقد وخطير الى حد ان افضل ما نقوم به هو الانطواء على ذاتنا".

والفكرة التي يدافع عنها ميليباند هنا هي: يجب ان تبقى بريطانيا قوة قادرة على الغزو.

وقام غوردن براون بتعيين ميليباند وزيرا للخارجية عندما خلف توني بلير على راس الحكومة في حزيران-يونيو 2007.

وانجزت لجنة التحقيق الاثنين اول سلسلة من جلسات الاستماع العلنية التي سمحت بالاستماع الى اقوال ابرز الفاعلين البريطانيين في النزاع وخصوصا رئيس الوزراء السابق توني بلير في نهاية كانون الثاني-يناير.

 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب