من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الصومال يأمل استرداد سيادته إذا صدق الدعم PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 01 أبريل 2010 22:57


جنود في مقديشو

 

المتوسط أونلاين: شهد شهر مارس- آذار المنقضي تطورات عنيفة في الملف الصومالي، وكانت العاصمة مقديشو مسرحا لمعارك شرسة بين الحكومة وميليشيات المعارضة، في حين عززت ميليشيات أخرى سيطرة على عديد المناطق الأخرى في الصومال، لتبقى البلاد تدور في نفس الدائرة من العنف والفوضى، في حين تقول الحكومة أنها أعدت العدة لفرض سيطرتها على كامل البلاد، لكنها لم تتلق إلى حد الآن غير حزمة من الوعود.

وتأمل حكومة الرئيس شيخ شريف شيخ محمد وصول المدد الفعلي من الخارج، وخصوصا من الدول الغربية العرب لتقوية شوكتها في وجه المتمردين، غير أن هذا الدعم تقف دونه كثير من العوائق، لعل أهمها المخاوف من أي مغامرة قد تنتهي بفضيحة.

وعلى هذا الاعتبار، تبحث الولايات المتحدة إرسال طائرات تجسس بدون طيار وتقديم دعم عسكري محدود سرا لقوات الحكومة الصومالية الانتقالية لملاحقة خصومها الإسلاميين، فيما أعلنت ألمانيا استعدادها للمشاركة في تدريب قوات أمنية صومالية. 

ونقلت شبكة التلفزيون الأميركية "سي بى اس" عن مسئولين أميركيين قولهم إن دبلوماسيين اميركيين يمارسون ضغوطا فى الوقت الحالي، على زعماء الصومال من اجل الكشف عن اهداف الهجوم الصومالى المنتظر ، بشكل اكثر تفصيلا لتحديد افضل الوسائل التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها ان تساعد في تنفيذ هذا الهجوم المتوقع.

وأضاف هؤلاء المسئولون أن واشنطن تسعى في ذات الوقت الى عدم الظهور بشكل صريح على الاراضى الصومالية، اوالكشف عن أية أدلة، او بصمات على أنها تعمل مع حكومة الصومال الضعيفة. ومن ثم، فإنها تحاول الوصول إلى افضل توازن ممكن بحيث يوفر لها تحقيق هدفين الاول اقتناص العناصر الصومالية المسلحة ذات الصلة بالقاعدة والثانى هو تفادى الظهور على أنها تقوم بعملية احتلال للصومال.  

ويتمثل الخيار الأول في إرسال طائرات تجسس بدن طيار تنطلق من جزيرة"سيشيل"إلى القرن الافريقي مع امكانية الاستعانة ايضا بالانظمة الجوية من طراز "رابير" وهي عبارة عن طائرات بدون طيار، وقد سبق استخدام هذه الطائرات في باكستان والعراق واليمن.

وأشار المسئولون الأميركيون إلى ان هذا الخيار يمكن ان ينطوى على تواجد أميركي بشكل أكثر استمرارية، وفي الوقت ذاته لا يظهر تواجدا اميركيا بشكل علني.  

ويعتقد المسئولون الأميركيون أن إرسال قوات أميركية مباشرة ليس خيار قابلا للتطبيق ، ولكنهم لا يستبعدون - مع ذلك - امكانية ارسال عناصر محدودة من افراد "الكوماندوز"عند الضرورة، وذلك "بغرض تنفيذ عمليات محدودة على غرار ما حدث في الماضي".  

وأكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية جوني كارسون وجود دعم أميركي للحكومة الانتقالية، نافيا في الوقت نفسه أي مشاركة مباشرة للولايات المتحدة فى نزاع الدائر. وتشعر الحكومة الأميركية بالقلق ازاء امكانية ان يؤدي الكشف عن أي دليل على ان الولايات المتحدة تتدخل بشكل عسكري ومباشر في الصومال الى اذكاء نيران المقاومة فى الصومال. 

وكان مجلس الوزراء الألماني قد وافق، بدوره، على مشاركة الجيش الألماني في تدريب قوات أمن صومالية. ومن المقرر أن يشارك في مهمة الاتحاد الأوروبي لتدريب قوات الأمن الصومالية (يوتم صوماليا) نحو 20 مدربا عسكريا ألمانيا.

 

لكن رئيس الوزراء الصومالي قال ان القوة العسكرية وحدها لن تهزم ابدا المتطرفين الاسلاميين الذين يشاركون في تمرد مستمر منذ ثلاث سنوات في البلد الذي يغيب عنه القانون في القرن الافريقي.

وقال عمر عبد الرشيد شرماركي ايضا ان تحقيقا حكوميا وجد ان المزاعم التي وردت في تقرير للامم المتحدة عن فساد وبيع اسلحة للمتمردين من قوات حكومية صومالية لا اساس له من الصحة وان التقرير "مشكوك في صحته".

وقال شرماركي لرويترز انه يتعين ادراك ان القدرة العسكرية وحدها لن تهزم المتمردين وانه توجد بعض القضايا العقائدية التي يجب التصدي لها.

ولا توجد في الصومال حكومة من الناحية الفعلية منذ نحو عقدين وتقول الدول الغربية والدول المجاورة ان هذا البلد تربة خصبة للمتشددين الذين يعتزمون شن هجمات على شرق افريقيا والمناطق المجاورة. كما انه قاعدة لقراصنة يستولون على سفن اجنبية للمطالبة بفدية.

ويقول خبراء صوماليون ان الحكومة الاتحادية الانتقالية المدعومة من الغرب تستعد لهجوم منتظر منذ فترة طويلة يهدف الى طرد مقاتلي حركة الشباب الاسلامية خارج العاصمة مقديشو.

لكن شرماركي قال ان استقرار الصومال في المستقبل لا يمكن ضمانه بعملية عسكرية واحدة وان ثقة الرأي العام في الحكومة تحسنت.

وقال انه يجب على علماء الدين ان يحددوا اتجاها لشعبهم ويجب على الحكومة ان تستعيد ثقة الرأي العام في النظام.

ولم يترك مقاتلو حركة الشباب الذين لهم صلة بتنظيم القاعدة لحكومة الرئيس شيخ شريف احمد سيطرة سوى على بضع مبان في شوارع من العاصمة تزدحم بمدافع المورتر.

وقال شرماركي الذي كان يتحدث من مكتبه في مقديشو انه يتوقع ان يكسب ثقة الرأي العام من خلال جلب وجوه جديدة الى الحكومة.

وقال انه يأمل في ان يجلب اتفاق اقتسام السلطة الذي تم التوصل اليه هذا الشهر مع ميليشيا اهل السنة المعتدلة الى الحكومة تأييدا أشمل وان يؤدي الى تحسين الروح المعنوية لقوات الامن.

وندد رئيس الوزراء بتقرير لجماعة الامم المتحدة للمراقبة في الصومال قائلا انها قللت من شأن أهمية الصراع الذي قتل فيه 21 الف صومالي منذ اوائل عام 2007 وشرد 1.5 مليون نسمة من منازلهم.

وقال شرماركي ان التقرير ذكر أن اثنين من وكالات المساعدات التابعة للأمم المتحدة لديهما تعاملات مع رجل اعمال بارز له صلة بالمتطرفين الاسلاميين واتهم مسئولين ببيع تأشيرات سفر دبلوماسية مقابل مبالغ تصل الى 15 ألف دولار.

 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب