|

قوات للبيع
المتوسط اونلاين - تقدم سلسلة التفجيرات وأعمال العنف والهجمات الجارية في العراق دلائل على مدى التدهور الأمني السائد على مقربة من الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني- يناير المقبل.
فقد ذكرت مصادر بالشرطة العراقية الاحد ان قاعدة جوية للقوات الاميركية في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار غرب بغداد تعرضت لقصف صاروخي ليلة السبت.
وقالت مصادر من شرطة الرمادي: "تعرضت قاعدة جوية للقوات الاميركية في منطقة الحبانية (85 كلم غرب بغداد) لقصف صاروخي الليلة الماضية ما تسبب في إحداث سبعة انفجارات متتالية".
وتوقعت المصادر ان يكون الصاروخ "قد سقط على كدس عتاد للجيش الاميركي وخلف تلك الانفجارات المدوية".
وقتل 9 أشخاص وأصيب 51 بينهم عناصر شرطة في سلسلة من التفجيرات وأعمال العنف في محافظتي بابل والانبار العراقيتين.
وقالت مصادر أمنية محلية ان 5 أشخاص قتلوا وأصيب 37 بانفجار دراجة نارية مفخخة وسط سوق شعبي شمال مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد .
وأصيب تسعة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة قبل ظهر الأحد شمال مدينة الحلة مركز المحافظة ذاتها .
وانفجرت ظهر الأحد سيارة مفخخة وسط مدينة كربلاء جنوب بغداد من دون ان يتسنى على الفور معرفة حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن الانفجار.
وقالت مصادر محلية ان الانفجار أسفر عن وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية يجري الآن حصرها . وأضافت ان السيارة انفجرت قرب مديرية صحة كربلاء بوسط المدينة في ساعة الذروة.
وهذه الأحداث ليست سوى جزء من سلسلة تفجيرات وأعمال عنف آخذه بالتصاعد كلما اقتربت الأحزاب والمليشيات المهيمنة على السلطة من موعد الانتخابات.
ويعكس الفشل الأمني طبيعة النظام السائد في العراق. فالفساد الذي يشكل حجر الزاوية في معظم أعمال حكومة، قامت بالأساس على "تقاسم حصص" النهب والإستيلاءآت، انتهت الى انها لا تثق بقولاتها الأمنية التي يحرض أفرادها وضباطها على أن يحصلوا على "حصتهم" من الكعكة.
وكان مسؤول أمني عراقي كبير كشف لصحيفة "الشرق الأوسط" أن مناصب أمنية تباع لقاء مبالغ مالية.
بينما اعتبر برلمانيون الصراعات الحزبية والطائفية بين الكتل المشاركة في الحكومة أحد أسباب التدهور الأمني.
وقال المسؤول الأمني إن الفساد الإداري والمالي كان له تأثير كبير على الوضع الأمني في البلاد، موضحا "ان هناك بعض المناصب في المؤسسات الأمنية يتم شراؤها، وتحديدا منصب آمر فوج وقائد فرقة بعشرات الآلاف من الدولارات، وهو ما أكده أحد الضباط الكبار المسؤولين في الاستخبارات".
ونقلت الصحيفة عن عادل برواري عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان القول أنه "بالإضافة إلى الفساد المالي والإداري فإن من أسباب تدهور الأمن الصراعات الحزبية والطائفية بين الكتل السياسية والأحزاب المشاركة في الدولة".
وكان مسؤول عراقي قال الخميس الماضي إن عشرات المسؤولين الأمنيين ألقي القبض عليهم بسبب التفجيرات التي أودت بحياة 155 شخصا وتعهد بالقبض على المزيد من ضباط الأمن ممن يشتبه في تواطئهم مع منفذي التفجيرات أو تقصيرهم في أداء الواجب.
وزاد هجومان كبيران خلال الشهرين الماضيين من الضغوط على قوات الجيش والشرطة العراقيتين الناميتين اللتين تتسلمان المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية التي تتأهب للانسحاب في 2011.
وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم قوات الأمن في بغداد إن القوات العراقية ألقت القبض على 11 مسؤولا رفيعا بالجيش والشرطة و50 من رجال الشرطة وجميع ضباط الشرطة المسؤولين عن 15 نقطة تفتيش قرب المكان الذي وقعت به "تفجيرات الأحد".
وهاجم مفجرون انتحاريون مرتبطون بتنظيم القاعدة مبنيين حكوميين في بغداد يوم الأحد مما أدى لسقوط قتلى وتدمير سيارات ومبان في المنطقة وأثار موجة من الغضب الشعبي على قوات الأمن.
وأسفر هجوم سابق في 19 آب- أغسطس على وزارتي المالية والخارجية عن مقتل نحو 100 شخص وأقرت قوات الأمن في حدث نادر من نوعه أنها تتحمل جزءا من المسؤولية.
|