من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

ماذا يفعل الجيش الألماني في أفغانستان؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 03 مايو 2010 22:43

جرحى بعد جرحى

 

برلين - بعد أن لقي ثلاثة جنود ألمان مصارعهم في هجوم تعرضت له دورية للجيش الألماني في شمال أفغانستان / قندوس(2 نيسان- أبريل الماضي)، أرتفع عدد قتلى الجيش الألماني في أفغانستان إلى 39 قتيل، من موجود قوة يبلغ تعدادها 4500 جندي.

ويواجه الجيش الألماني منذ فترة، ظروفاً صعبة في أفغانستان، فمن جهة مواجهة تداعيات قصف الطائرات لصهاريج وقود الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين الأفغان، وفي حادث آخر لإطلاق نار، قتل ستة جنود أفغان بطريق الخطأ بنيران صديقة (ألمانية).

وكانت حركة طالبان قد هددت القوات الألمانية بمزيد من القتلى في صفوفه إن لم تسحب قواتها من أفغانستان، مذكرة بالعلاقات التاريخية بين الشعبين الأفغاني والألماني.

وبعد نحو أسبوعين على هذا حادث مصرع الجنود الثلاثة، تعرضت دورية ألمانية لإطلاق نيران (15 نيسان- أبريل) نجم عنه مصرع أربعة جنود ألمان، وإصابة خمسة آخرين بجروح، ليتصاعد مجدداً عدد القتلى على 43 قتيل.

وعاد وزير الدفاع الألماني لزيارة القوات بعد أن كان قد أنهى لتوه زيارة لها، عاد مجدداً من أوزبكستان ليلتقي القادة والجنود الألمان، وكان قد أعلن أن النية متجهة لتعزيز الجيش الألماني بآليات ثقيلة ومزيد من الجنود بتعزيزات ربما ستبلغ 850 جندياً.

وقد أبدت المستشارة التي كانت تقوم بزيارة للولايات المتحدة، أبدت أسفها للحادث ووقوع الضحايا، ولكنها شددت على أهمية مواصلة ألمانيا لدورها في أفغانستان، حتى تحقيق الأمان والاستقرار في ذلك البلد.

وتظهر الاستطلاعات التي تجريها المعاهد والمؤسسات الصحفيةـ أن غالبية الشعب الألماني لا يؤيد سياسة الحكومة في الشأن الأفغاني، ويطالب 60% من الشعب بسحب الجيش من تلك البلاد.

وأثار مصرع الجنود السبعة في حادثين منفصلين في غضون أسبوعين الكثير من التساؤلات وردود الأفعال، ولكن الأبرز فيها كان أتساع حجم المعارضة للحرب في أفغانستان، بل أن مصطلح الحرب بدأ يطرح في لغة السياسيين والصحفيين على حد السواء وهو ما لم يكن محبذاً حتى قبل فترة وجيزة، إذ تفضل الحكومة اعتبار قواتها هناك في مهمة إعمارية تدريبة، بل على هذا الأساس اعتبرت الحكومة مساهمتها في عمليات أفغانستان.

وتطلق مثل هذه الأجواء المزيد من التساؤلات عن جدوى بقاء القوات في ذلك البلد، في عملية لا أفق سياسي أو عسكري لها، والبقاء لمزيد من الوقت هو هدر في المال والأرواح والعتاد ليس إلا.

 

كرزاي يحرج الغرب

 

وزاد في الطين بله ان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي اطلق تصريحات أعتبرها الغرب تهديداً، ويشيع توتراً في العلاقات الأفغانية - الغربية. فمنذ مطلع نيسان- أبريل، وبعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، وصدور إشارات من عواصم غربية سيما تلك الدول التي تشارك بقواتها المسلحة، أن الفساد يستشري في أفغانستان، ويتهمها كرزاي يالتدخل في الانتخابات والشؤون الأفغانية بما يؤدي إلى فقدان سلطته على الموقف إذا فقد دعم البرلمان. ويشكو كرزاي وهو المقرب من الغرب والولايات المتحدة على وجه الدقة، أن الخسائر البشرية في صفوف المدنيين كبيرة جداً، معظمها من النساء والأطفال، وإن قوات التحالف تسرف في إطلاق النيران مع قلة اكتراث في حجم ما تحدثه من قتل وتدمير.

وكانت الأيام القليلة قد شهدت تصعيدا ملفتا للنظر في لهجة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إزاء الدول الغربية المشاركة في القوات الدولية العاملة (أساف)، مما يعكس في نظر المراقبين وجود صدع كبير بينه وبين الدول الغربية التي توفر له قواتها الحماية. هذا الأمر قد يؤدي (في نظر المراقبين) إلى عواقب خطيرة على حرب أفغانستان التي دخلت عامها الثامن. فبعد أن كان صديقا مقربا للغرب فترت العلاقة بين كرزاي وقادة الدول الغربية في السنوات الأخيرة خاصة بعد انتخابات الرئاسة التي فاز فيها في آب-أغسطس وشابتها اتهامات بالتزوير.

وكان قد أدلى في أحاديثه مع نحو 1500 من شيوخ القبائل في اجتماع لمجلس شورى القبائل بمدينة قندهار جنوب أفغانستان: إن الأفغان لا يريدون أن يروا قادتهم دمى في يدي في القوى الغربية. وقال بأنه سيمنع هجوما كبيرا تعتزم قوات حلف شمال الأطلسي شنه في المنطقة ما لم يكن هناك تأييد من سكانها. والملفت للنظر أن كرزاي قال: أفغانستان ستستقر عندما يثق شعبها في أن رئيسه مستقل، وعندما يثق شعبها في أن الحكومة مستقلة وليست دمية". وأضاف انه يتعين على مسؤولي الحكومة ألا يدعوا الأجانب يتدخلون في عملهم.

ومضى كرزاي في انتقاد دور دول وقوات أساف الدولية إلى حد التحذير من أن تمرد طالبان قد يتحول إلى حركة مقاومة مشروعة إذا استمر الأجانب في التدخل في الشؤون الأفغانية، ونقل عن الرئيس الأفغاني قوله، في اجتماع مع عدد كبير من النواب الأفغان، انه قد يضطر إلى الانضمام بنفسه إلى التمرد إذا لم يدعمه البرلمان في سعيه للسيطرة على هيئة مراقبة العملية الانتخابية. وقال: أن كرزاي قد وجه الاتهام لسفارات غربية بدفع رشاوي وتهديد مسؤولين والتلاعب بنتيجة الانتخابات والتآمر لإضعاف الحكومة الأفغانية. وقال : يريدون برلماناً ضعيفا وأنا لا أريد أن أكون رئيسا صوريا ولن أقبل أن يكون البرلمان غير فعال. وينقل عن دبلوماسيين في كابل، أن المفاجأة الكبرى تكمن في العبارات الصريحة والواضحة لكرزاي في نقده لدول للغرب، ولكن أحد الدبلوماسيين عبر عن تقديره للمتعاونين والخونة بقوله: لقد دأب كرزاي منذ بعض الوقت على عض اليد التي مدت له.

(نقلا عن تقرير لـ"المركز العربي الألماني").

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب