بغداد - أعادت قيادات تنظيم "وهج العراق" انتخاب الشيخ مجيد الكعود ليكون رئيسا للتحالف الذي يضم القوى الوطنية الرافضة للاحتلال، وذلك للسنة الثامنة على التوالي.
وكانت قيادات التنظيم الذي يعد واحدا من أبرز التنظيمات الوطنية الداعمة للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال، قد نجحت في عقد اجتماعها السنوي الثامن الذي اعاد انتخاب الشيخ الكعود على رئاسة التنظيم، كما احتفظ قسم من قيادات التنظيم بمناصبهم السابقة بينما تم استبدال قيادات أخرى بدماء شابة أثبتت فعليتها في ميدان الكفاح النضالي ضد الاحتلال وعملائه في العراق.
وقال بيان صدر عن التنظيم بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيسه، تم توجييه الى الشعب العراقي ومقاومته انه في "الوقت الذي يعيش فيه شعبنا تحت حراب الاحتلال ، وفي الوقت الذي تمر فيه الذكرى الثامنة لتأسيس وهج العراق (القوى الوطنية الرافضة للاحتلال) فإننا نعاهدكم على البقاء أوفياء لقضية عراقنا الحبيب وسنستمر بالعمل من اجل تحرير بلدنا من كل أنواع الاحتلال مهما كانت التضحيات وبالتعاون مع كل القوى والفصائل الوطنية الباقية على العهد".
واعلن البيان عن اجراء تغييرات في بعض قيادات تنظيم وهج العراق بعد الاجتماع السنوي للتنظيم ومراجعة كافة المتغيرات على الساحة العراقية والعربية والدولية.
وأشار البيان الى ان جميع مناصب في التظيم كانت قد خضعت للتصويت.
ويتخذ تنظيم وهج العراق مواقف صارمة تجاه الاحتلال وعمليته السياسية. وكان الشيخ الكعود قد حددها في اكثر من مناسبة بالتأكيد على رفض مشاريع المصالحة مع أذناب الاحتلال، معتبرا ان الهدف منها هو "التطبيع مع الاحتلال ومشروعه.. كما تعني الرضوخ للأمر الواقع الذي فرضوه على العراق وشعبه. وهكذا فهي تهدف الى انهاء المقاومة الوطنية، والقبول بتقسيم العراق طائفيا وقوميا. ان هذه المصالحة تعني انجاح المشروع الأمريكي في المنطقة وتوسيع دائرتة ليشمل كل الدول العربية وفتح الباب امام اسرائيل كي تحقق اهدافها في المنطقة التي هي جزء من المشروع الأمريكي ـ الصهيوني".
ويقول التنظيم "ان الشعب العراقي يتعرض لحرب ابادة وحشية شاملة تشنها قوات الاحتلال الإمريكية والميليشيات العميلة والاجهزة الحكومية واحزابها. فاي شرع يجيز التصالح مع هؤلاء المجرمين؟"
ويضيف "ان المقاومة العراقية هي الحالة الشرعية الوحيدة في العراق، وهي الممثل الشرعي الوحيد لشعب العراق، وان فعلها لا ولن يتوقف وسيبقى هو الفيصل، فلا عملية سياسية ولا استقرار لا في العراق ولا في المنطقة الى أن يتم طرد المحتلين من بلدنا. وان الشعب العراقي المنتفض والمؤمن بحتمية النصر على استعداد دائم للتضحية وهو قادر على هزيمة الاحتلال، ولا يبحث عن مصالحة او تصالح من المجرمين، ولا يتوسم في الموقف العربي الرسمي خيرا لا من قبل ولا من بعد، والذي لا ولن يكون له أي تأثير على تصميم شعب العراق من اجل دحر المحتلين وتمسكه بالحق والشرعية بما فيها حق المقاومة".
ويقول التنظيم "ان من واجب كافة القوى الوطنية الحقيقية المحافظة على الإستمرار في المعادلة الطبيعية والتي تقول إما مع الإحتلال او رفضه ومقاومته بكل وسيلة مشروعة. وان الدور الحقيقي للقوى الوطنية هو استمرار تمسكها بالمقاومة الوطنية بكل اشكالها والمطالبة بخروج قوات الاحتلال الاجنبي من بلادنا بشكل كامل وفوري وغير مشروط والتخلص من أثار الاحتلال واستعادة حرية الشعب العراقي ووحدة إرادته وقراره، لتكون أرض العراق بكل ثرواتها تحت التصرف المطلق لشعب العراق والحفاظ على عروبة العراق ووحدة وسلامة أراضيه ومحاسبة كل من وقف مع قوى العدوان ودعمها وتعاون معها في شن الحرب على العراق واحتلاله وتدمير دولته وتقتيل ابنائه والاعتداء عليهم لان هؤلاء في الحقيقة هم جزء من المشروع الاميركي الذي تبنوه منذ وجودهم خارج العراق من اجل تدمير بلدنا ونهبه واغتصابه، ويعملون على تجزئته وتقسيمه طائفيا واثنيا ويحاولون طمس هويته وانتمائه العربي. ولا يمكن لمن ارتكب الجرائم البشعة بحق العراق وشعبه الافلات من الحساب طال الزمن ام قصر، وليس من حق اي جهة اصدار العفو عنهم، وان دماء العراقيين الابرياء الذين سقطوا جراء تلك الجرائم هي وديعة في اعناق الخيرين ولا يمكن التفريط بها".
ويرى الشيخ الكعود: "ان من حق الشعب العراقي ومقاومته الباسلة وقواه الوطنية أن تتعامل مع الحكومة العميلة والأحزاب والحركات والأفراد المتعاونين مع الإحتلال بشكل متساوٍ كمتهمين بالجرم جميعاً لأنهم كانوا وما زالوا شركاء في جريمة العدوان على العراق واحتلاله والاطاحة بدولته".
|