|
الخميس, 26 أغسطس 2010 20:34 |
حلفاء السر والعلن
صافي الياسري - يجدر القول انه لم يعد العرب في منطقة الشرق الاوسط نزولا الى الخليج وامتدادا الى مصر يخفون مخاوفهم من قرع طبول الحرب على الجبهتين الاسرائيلية والايرانية، حيث تجري مناورات عسكرية تكشف صفحاتها انها لا تترك خيارًا تدميريًا استباقيًا على وفق العقيدتين العسكريتين الايرانية والاسرائيلية دون وضعه محل الاعتبار والاحتمال الممكن على ان يكون الميدان خارج الحدود الاسرائيلية والايرانية وبعبارة ادق في الاراضي العربية، وبضمن رهان بلقنة الشرق الاوسط كعملية ايرانية اسرائيلية مشتركة حطبها المنطقة العربية ياتي سباق التسلح النووي الذي لم يعد خافيا على احد بوقائعه المكشوفة و(المضمومة) ومع ذلك تسعى بعض الدول العربية لتخفيف حدة الاندفاع الاسرائيلي الايراني الذي يعجل بعضه بعضا فقد قال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة ومصر تعملان على حسم الخلافات بشأن حظر مقترح للاسلحة النووية في الشرق الاوسط وهي فكرة قد تجبر اسرائيل يوما على التخلي عن اي قنابل ذرية تمتلكها. كما انها تهدف الى لجم السعي الايراني لامتلاك قنبلة نووية وصواريخ بالستية قادرة على ايصالها الى أي مكان في العالم ترغب في ضربه او ارعابه ايران وهي تسابق اسرائيل على الهاب المنطقة، وتعكس الجهود الاميركية للتوصل إلى اتفاق مع مصر ودول عربية اخري مخاوف واشنطن من فقدان تأييد تلك الدول لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي والاستعداد لتقديم تنازل يخص اسرائيل حليفة الولايات المتحدة وان كانت واشنطن أوضحت ان مثل هذا الحظر سيظل مستحيلا إلى ان يتم التوصل إلى سلام في الشرق الاوسط وهو ما تسعى ايران الى عرقلته بكل السبل لانه يناقض استراتيجيتها في المنطقة وهذا هو سر استعداء ايران الفصائل الفلسطينة وبخاصة حماس على مصر وسعيها لتوحيد هذه الفصائل ودفعها باتجاه مشروع السلام والدولة الفلسطينية ونزع الفتيل من عبوة نسف الشرق الاوسط.
ويري دبلوماسيون غربيون ان نجاح او فشل اجتماع يستمر شهرا لمناقشة معاهدة عام 1970 لحظر انتشار الاسلحة النووية الجاري الآن في نيويورك يعتمد على المفاوضات الحساسة بشأن اقتراح مصري لعقد مؤتمر بشأن جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية.
وقال دبلوماسي غربي "اذا لم نتوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الاوسط خلال الايام القليلة القادمة سينهار على الارجح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي. وتكرار ما حدث عام 2005."وكان دبلوماسي آخر مطلع على المحادثات متفائلا بشكل حذر. وهو يرى انه على الرغم من الصدع الظاهر الذي يفصل بين الدول العربية من جانب والولايات المتحدة والدول الاربع الاخري دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة من جانب آخر " فالمحادثات غير الرسمية تشير إلى ان الاطراف ليست في واقع الامر متباعدة إلى هذا الحد."وأضاف "الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة."
وتخضع معاهدة حظر الانتشار النووي للمراجعة كل خمس سنوات لتقييم مدي نجاحها والتزام الدول بها. وتتخذ القرارات بتوافق الآراء وهو ما يصعب التوصل إلى قرار لان كل الدول الموقعة على المعاهدة وعددها 189 دولة لها حق النقض (الفيتو).
واعتبر مؤتمر المراجعة لعام 2005 فاشلا بدرجة كبيرة. وانهار بسبب غضب مصر من الفشل في التحرك قدما لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وغضب الدول النامية من الولايات المتحدة لرفضها تأكيد تعهدات نزع السلاح لعام 2000.
وتحرص كل من مصر والولايات المتحدة على تفادي انهيار آخر لمؤتمر المراجعة. وتريد الولايات المتحدة ان تخرج بنتيجة تساعدها على زيادة الضغوط على ايران ودعم ما تعهد به الرئيس الاميركي باراك أوباما من تخليص العالم من الاسلحة النووية.
ويقول مبعوثون انه اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الاوسط فلن يكون هناك اتفاق بشأن الاعلان النهائي الذي "ينعت ويحمل الاثم" كلا من ايران وكوريا الشمالية ويقر خطوات نزع السلاح التي اتخذتها القوى الكبرى وهو ما تريده واشنطن وحلفاؤها.
ووزعت مصر التي ترأس مجموعة دول عدم الانحياز النامية وهي مجموعة قوية تضم 118 دولة اقتراحا على كل الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 189 دولة دعت فيه إلى عقد مؤتمر بحلول العام المقبل لتخليص منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية تشارك فيه كل دول المنطقة.
وجاءت واشنطن باقتراح مضاد يدعو إلى "عقد المؤتمر 2012-2013 بمشاركة كل دول الشرق الاوسط لمناقشة تطبيق قرار عام 1995 في حد ذاته."
ويدعو قرار عام 1995 الذي اتخذته الدول الموقعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الأخرى وأكد على ان عملية السلام في الشرق الاوسط قد تحول هذا الى أمر واقع. ولا تنفي اسرائيل او تؤكد امتلاكها لسلاح نووي.
وتصر مصر على ضرورة مشاركة اسرائيل وايران في مثل هذا المؤتمر على الرغم من ان طهران لا تعترف بوجود اسرائيل. ويتفق الدبلوماسيون الغربيون مع هذا الرأي وان قالوا ان اسرائيل قد تحجم عن المشاركة. وهم يرون انه في الامكان اقناع اسرائيل بحضور المؤتمر. وقال دبلوماسي غربي رفيع "اسرائيل ستحضر اذا كان الثمن الذي ستدفعه في حالة عدم الحضور يفوق ثمن حضورها." وصرح دبلوماسيون غربيون بأن من المحفزات المقترحة لاسرائيل هي ان يغطي مثل هذا المؤتمر الاقليمي الاسلحة البيولوجية والكيماوية لا الاسلحة النووية فقط وايضا الامن الاقليمي وقضايا أخري. ويقول دبلوماسيون ان من بين العقبات المثارة هي الشكل العام لهذا المؤتمر وما اذا كانت الامم المتحدة هي التي ستنظمه كما تريد الدول العربية.
ويقول ايميل هوكايم - المحرر السياسي لجريدة ابو ظبي ان قمة المخاوف العربية.. تتركز في سباق تسلح نووي إقليمي ويشير الى سيناريو فيلم توقعي خيإلى بشان الصدام النووي في المنطقة فيقول: في الفيلم، جملة مخاوف تستند إلى كتاب Tom Clancy- وثمة طائرة إسرائيلية نووية التسليح تم إسقاطها على الصحراء السورية في ذروة حرب أكتوبر العام 1973. بقية الخطة التآمرية، مؤامرة إرهابية تتسبب في مواجهة نووية في الوقت الحاضر بين الولايات المتحدة الأميركية (و) روسيا الضعيفة- ومن المحتمل أنها تشكل للرئيس الأميركي اوباما أسوأ كابوس. إن تجنب مثل هذا السيناريو المتطرف، كان الحافز لمعاهدة تخفيض الأسلحة الأخيرة مع روسيا وقمة واشنطن النووية.
ومن المحتمل ان رد العرب والإسرائيليين يمكن ان يكون مختلفاً تجاه الفيلم. بالنسبة للعرب، رغبة إسرائيل المفترضة لاستخدام أسلحتها النووية هي بالضبط الاجابة عن السؤال لماذا يُريدون نزع السلاح النووي الإسرائيلي.وبالنسبة للإسرائيليين، استخدام السلاح النووي، هو العلاج الأخير، غير المؤكد رسمياً، تجاه أي تهديد لوجودها.
إسرائيل غامضة بشكل هادف بشأن ما إذا كانت تمتلك أو هي راغبة في استخدام سلاحها النووي. يرتبط هذا الموقف جزئياً بتفادي الفضيحة دولياً، وجزئياً بتفادي إجبار الأنظمة العربية الدخول في سباق التسلح النووي، وجزئياً بالحفاظ على مرونة مبدئية أساسية (معتقدية)، كيف يمكن التعامل مع هذا الغموض؟ تلك مسألة حيّرت حكومات شرق أوسطية عديده وخبراء تحليل كثيرين لفترة طويلة. وهذا اللغز صار مركباً (مضاعفاً) بفرصة إيران في السير على خطى إسرائيل: الحصول على قدرة تملك السلاح النووي، ولكن دون أن يكون من الواضح أبداً فيما إذا كانت (إيران) تمتلك السلاح النووي فعلاً.
يضم الشرق الأوسط الآن طرفين من المحتمل انهما مسلحان نووياً، وهذا الوضع يمكن أن يقود إلى أزمة قاتلة (مات المك/ لعبة الشطرنج).. التوتر بين الطرفين قد لا يؤدي أبداً إلى حرب نووية، لكنه يمكن أن يُطيل نزاعات حالية على نحو غير محدود، وإبقاء الأنظمة العربية رهينة نزوات وطموحات كل من الجانبين، وليقود هذا الوضع إلى سباق تسلح إقليمي. او لاحراق المنطقة بحروب كلاسيكية متقدمة تقدم تكنولوجيا السلاح التقليدي
رد الفعل العربي تجاه الغموض النووي الإسرائيلي، يتجسد في جهود تقودها مصر، لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي إذ كانت مصر وما زالت في هذا المجال، المدافع الثابت والأكثر تصميماً لجعل المنطقة خالية من السلاح النووي وهذا هو بعض سر عداء النظام الايراني لمصر..
نقد مصر الشديد لإسرائيل، وايران، على خلفية الملف النووي والتعنت الايراني بشان تخصيب اليورانيوم، وجد أخيراً إذناً صديقة (صاغية) لدى اوباما. إن آخر مؤتمر لمراجعة إتفاقية تحريم الأسلحة النووية NPT عقد في نيويورك، فقد أرسلت الولايات المتحدة إشارة إلى مصر تتضمن رغبتها في مناقشة الأسلحة النووية. مسؤولون أميركان، على أي حال، كانوا حذرين من أن إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط يجب أن تأتي لاحقة بتحقيق السلام والتطبيع مع إسرائيل!
وبرغم هذه التحفظات، تعطي واشنطن أكثر من التفاتة لمشروع مصر. الحوار الإقليمي حول الأسلحة النووية يمكن أن يحشد الدعم العربي لإيقاف جهود إيران النووية وربما يوقف سباق تسلح نووي يجب إفشاله.
الأبعد من هذه الأمور الجارية من الناحية الفعلية، فمن مصلحة أميركا أن تتعامل بلطف مع مصر. باعتبارها طرفاً ذا مكانة في حركة عدم الانحياز وتتمتع بوزن كبير فيها. كما انها يمكنها أن تعرقل تقدم أمور أخرى إذا شعرت بإهانة حتى لو كانت خفيفة، كما فعلت العام (2005). من هنا فإن إدارة اوباما حساسة جداً تجاه مزاج القاهرة. دفاع مصر جدير بالثناء على المستوى الأخلاقي، لكنه يصبح مفهوماً أيضاً. فالبلد الذي ترك طموحاته النووية الخاصة به، يُريد الحد من الطموحات النووية لجيرانه!
بالنسبة إلى بلد يعتبر نفسه زعيم العالم العربي، محاولات سابقة من قبل العراق، ليبيا، (و) سورية لامتلاك الأسلحة النووية كانت محرجة له بنفس قدر اهتمام تلك البلدان بامتلاك السلاح النووي. ومن وجهة نظر مصر صارت قيادتها محل منافسة من خلال برنامج السلاح النووي الإيراني. وعند ربط ذلك بالقرب الجغرافي لمصر من إسرائيل، يصبح الاعتقاد بأن إسرائيل تهين مصر رغم إتفاقية السلام بينهما، والفهم العربي الطويل الأمد لتهديد نووي إسرائيلي،بموازاة تهديد نووي ايراني، تشكل مسألة بارزة.
الحقيقة غير السارة، على أي حال، أنه لا إسرائيل ولا إيران مستعدة لنزع سلاحها في غياب إتفاقية أوسع. إيران لن تهجر طموحاتها النووية بدون إتفاقية سياسية مع الولايات المتحدة وبناء نظام أمني جديد. وإسرائيل لن تنزع سلاحها في غياب إتفاقية سلام شاملة وإطار إقليمي يحد من قدرات إيران، وحصول أي طرف من هؤلاء على ما يريد يبدو في حيز الاستحالة لذا فان القول انهما الان فرسا رهان على اهبة استعداد لبلقنة الشرق الاوسط واحراق الارض العربية فيه امر له مصداقيته على الارض اكثر من أي تحليل او توقع اخر في ظل المشهد السياسي الحإلى للاقليم.
وردا على الجهد المصري بهذا الشان يسخر الرسميون الإسرائيليون من الانضمام إلى إتفاقية تحريم الأسلحة النووية NPT أو الثقة بالقدرة الحمائية للمنظمة القائمة عليها- الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA. من وجهة نظرهم لا معنى للانضمام لنظام نووي فاشل، سمح لأعضاء فيه بممارسة أنشطة نووية سرية لغاية امتلاكها السلاح النووي. بدون شك إسرائيل في موقع يمكنها أن تطلب التزام بلدان أخرى بمعايير المنظمة وليس ذاتها، ويظهر أن هذا الأمر مع ذلك لا يؤثر في حساباتها..
ولا تستطيع البلدان العربية لوحدها إقناع أو إجبار أي من إسرائيل أو إيران على اتخاذ خطوات ثابتة باتجاه نزع سلاحهما النووي. فقط الولايات المتحدة تستطيع تسهيل هذا الأمر بالتوسط للوصول إلى إتفاقيات سلام وعرض الضمانات الأمنية لكلا الطرفين. وكما كان الحال مع عملية السلام الإسرائيلية العربية فإن رغبة أميركا وقوتها ستبقى المفتاح المركزي.
ما يستطيع العالم العربي فعله، على أي حال، هو إعداد منظم ليس فقط للهدف، بل للعملية/ الإجراءات أيضاً. في غياب انضمامها إلى إتفاقية نزع السلاح النووي NPT، تبقى إمكانية أن تقوم إسرائيل باتخاذ إجراءات بناء الثقة قائمة، مثل تصديق معاهدة منع التجارب الشاملة، الانضمام إلى معاهدة قطع المواد الانشطارية، وإيقاف بحث وتطوير الأسلحة النووية.
لبلوغ كل هذه الأهداف، يجب على الأنظمة العربية أن تترك سياسة الوجهين. والاتهام بأن إسرائيل تحصل على طريق مفتوح لبناء ترسانتها النووية، يفتح بشكل إيجابي المسرح السياسي، لكنه يوفر مقاماً قانونياً صغيراً. فقد حققت إسرائيل امتلاكها للسلاح النووي قبل صياغة مسودة معاهدة تحريم السلاح النووي. وفي غياب احتجاج عربي، وتبقى إيران المنتهكة الأسوأ للإتفاقية.
كما ان المسألة الاستراتيجية والسياسية لنزع السلاح هي الأكثر إلحاحاً، لكنها تتطلب خطابات أكثر تعقيداً بحيث تربط المسألة بالتطبيع بالنسبة لاسرائيل بينها وبين محيطها العربي وبالنسبة لايران قبولها كمهيمن اقليمي فاعل.
وفي حمى سباق الاستعداد لالهاب المنطقة ورفع صوت قرع طبول الحرب فيها كما صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم امس وبعد ساعات من بدء المناورات الإسرائيلية(نقطة التحول 4) لفحص استعداد الجبهة الداخلية لحرب شاملة، أعلنت إيران أنها ستبدأ اليوم مناورات عسكرية برية تحمل اسم' بيت المقدس22'، والمغزى واضح في التسيميتين فاسرائيل تقصد الاعداء الاربعة سورية وايران وحزب الله وحماس وايران تقصد تحرير القدس والمناورات الايرانية هدفها المعلن هو الاستعداد لأي عدوان محتمل قد تتعرض له اراضيها. ويرى الخبراء في هذه المناورات نذيرا باحتمال مواجهة تقع في المنطقة التي تخيم عليها أجواء التوتر (او نذيرا يكشف بروفات التنفيذ الفعلى لبلقنة الشرق الاوسط). فعلى الجانب الايراني أعلنت القوات البرية التابعة للجيش الايراني أنها ستبدأ مناورات عسكرية تستمر ثلاثة أيام في منطقة نصر آباد بمحافظة اصفهان بوسط البلاد.
ومن المقرر ان تتدرب القوات المسلحة المشاركة في هذه المناورات على كيفية مواجهة العدو المفترض عبر استخدام المعدات الثقيلة والخفيفة والقيام بالعمليات الليلية والنهارية لاستعراض جانب من قوتها القتالية، كما ستقوم القوات الإيرانية بتنفيذ تدريبات على الحرب غير المتكافئة.
ونقلت وكالة' مهر' الإيرانية عن قائد القوات البرية للجيش العميد احمد رضا بوردستان قوله إن تنظيم هذه المناورات، يجعل القوات الاجنبية الموجودة في المنطقة لا تفكر مطلقاً في الهجوم على اراضي ايران.
و فيما دعا قائد الجيش اللبناني جان قهوجي إلى تعزيز قدرات الجيش لتحقيق توازن نوعي مع إسرائيل، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سورية لن تكون أبدا البادئة بالحرب ولا حزب الله، مشيرا إلى أن اندلاع نزاع مع إسرائيل لا يصب في مصلحة إيران، يأتي ذلك في وقت أكدت فيه إسرائيل أنها قادرة على خوض حرب على ثلاث جبهات.؟
وقال الأسد في تصريحات عقب لقائه أمس الاول وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في دمشق إنه لم يعد مقبولا الصمت عن خروقات اسرائيل وزرعها فتيل الفتنة في المنطقة'. وأكد الأسد، وفق ما نقل عنه مصدر دبلوماسي فرنسي، ان سورية لن تكون ابدا البادئة بالحرب ولا حزب الله ايضا، لافتا إلى ان اندلاع نزاع لا يصب ايضا في مصلحة ايران.
وبحسب المصدر الدبلوماسي، فان الاسد أيد أيضا ان يعمل الاتحاد الاوروبي مع الولايات المتحدة بشأن ملف الشرق الاوسط، معتبرا ان ضغوطا فعالة يمكن ان تمارس أيضا على اسرائيل لإرساء السلام.
وفي هذه الظروف المتصاعدة التوتر كشفت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يستعد لحرب شاملة مع إيران وسورية وحزب الله و(حماس)، مشيرة إلى أن سورية وحزب الله لا يثقان فى النوايا الإسرائيلية، لذلك فإن الحرب قد تندلع فجأة، سواء نتيجة الضغوط الدولية على إيران للتخلى عن برنامجها النووى، أو لنجاح حزب الله فى الثأر من إسرائيل، والانتقام لاغتيال قائد جناحه العسكرى عماد مغنية.
وذكرت الصحيفة، فى تحقيق موسع نشرته بعددها الأسبوعى أمس الأول، أن إسرائيل ستبذل أقصى ما فى وسعها، بما فى ذلك استخدام القوة العسكرية، لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، مؤكدة أن إسرائيل بدأت بالفعل فى اتخاذ خطوات عسكرية جدية نتيجة توقيع إيران على اتفاق مع البرازيل، الأسبوع الماضى، يقضى بنقل جزء من اليورانيوم الإيرانى المخصب إلى تركيا، والاحتفاظ به هناك لفترة معينة، وهو الأمر الذى قد يتيح لإيران تفادى العقوبات الدولية المنتظر توقيعها عليها.
( يجدر بي ان اشير هنا الى ان المفاوضات التركية البرازيلية الايرانية فشلت ولم تتمكن ايران من الافلات من العقوبات ما سحب البساط من تحت اقدام الذرائع الاسرائيلية لكن هذا لم يمنعها من ان تستبدلها بذرائع جديدة ابسطها افتتاح منشاة بوشهر النووية )
وتطرق كاتب التحقيق المحلل الاستخبارى الاسرائيلي المعروف «يوسى ميلمان» إلى أن من ينصت لتصريحات نتنياهو والاقتباسات التاريخية التى يستخدمها اعتبارا من أبريل نيسان 2009يدرك أن إسرائيل تظن أن امتلاك إيران السلاح النووى يعنى دمارها الأخير، لذلك فإن تل أبيب لن تسمح لطهران بهذه الخطوة أبدا.
وأوضح ميلمان أن إسرائيل لديها سابقتان فى هذا الاتجاه، فقد شنت ضربة وقائية ضد العراق فى يونيو حزيران 1981لمنعه من الحصول على السلاح النووى ودمرت الطائرات الإسرائيلية المفاعل العراقى اوزيراك فى ظرف دقيقتين.
وأشار ميلمان إلى السابقة الثانية التى وقعت فى سبتمبر 2007، عندما دمرت الطائرات الإسرائيلية مفاعلا نوويا على ضفة الفرات، شيدته سورية بتمويل إيرانى، وخبرة كورية شمالية. ونقلت الصحيفة عن المحرر العسكرى «عاموس هارئيل» قوله إن المناورة العسكرية التى بدأتها إسرائيل فى الداخل تشتمل على نقل وتهجير آلاف السكان اليهود إلى مدن مختلفة فى العمق الإسرائيلى، هربا من ضربات صاروخية «قد توجهها إيران وسورية وحزب الله وربما حركة حماس للعمق الإسرائيلى»، انتقاما من الضربات الجوية التى ستتعرض لها هذه الأطراف فى أى حرب تنشأ بين الطرفين. وأضاف هارئيل أن إسرائيل تخشى بشدة من صواريخ M- 600 التى حصل عليها حزب الله مؤخرا، لقدرتها على إصابة أهدافها بدقة.
وفى سياق متصل، صرح العميد احتياط إسرائيل شبير - الذى شارك فى الهجوم على المفاعل العراقى وظل حتى سنوات قليلة رقم 3 فى التسلسل القيادى بسلاح الطيران الإسرائيلى - بأن تل أبيب ستجد صعوبة بالغة فى تدمير المنشآت النووية الإيرانية، موضحا أن النجاح الذى تحقق فى العراق يصعب تحقيقه فى إيران، لأن طهران تعلمت من الدرس العراقى. وقد بدأت إسرائيل أمس أكبر مناورات دفاعية فى تاريخها تحت اسم «نقطة التحول ٤» وتستمر 5 أيام. ( هذه المناورات كانت الغاية منها اشعار الاربعة، سورية وحزب الله وايران وحماس ان اسرائيل مستعدة لهم وقادرة على قهرهم مجتمعين).
من جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قوله قبل الاجتماع الأسبوعى لحكومته أن إسرائيل تسعى للسلام والاستقرار لكنه لا يمكنها أن تقبل أن تبقى مهددة بواسطة الصواريخ بصورة دائمة، معتبرا أن الحل الأمثل لتحيا إسرائيل فى أمان هو وجود حالة من الردع المتبادل بينها وبين جيرانها. وفي الحقيقة ثمة تزييف مقصود في مقولة الردع المتبادل فاسرائيل لا تؤمن بهذه المقولة ابدا وانما نطلقها لتبرير سلوكياتها، فالعقيدة التي يقوم عليها الوجود الاسرائيلي هي التفوق على الاعداء المحتملين مجتمعين، وتاشير حماس وسورية وحزب الله وايران كاهداف في مناورات تحول 4 الاسرائيلية جزء من عملية كبرى تجري في مضمار الشرق الاوسط يتسابق فيها فرسا الرهان المعلمان ايران واسرائيل بينما تلعب القوى الاخرى دور اسناد محلي لايران وذريعة لاسرائيل كي يحرق الاثنان كل منطقة الشرق الاوسط وعدم الاكتفاء بلبنان او سورية او فلسطين وكما هو واضح فان الاراضي الايرانية خارج نطاق منطقة الحريق كما ان الاراضي الاسرائيلية معصومة عبر الهاء حزب الله وسورية بحرائقهما الذاتية،بل ان أي جمرة في الارض الاسرائيلية تعني حرائق مدمرة مقابلة في الارضي العربية السورية اللبنانية الفلسطينية، ولا يمكن استبعاد امتداد الحريق الى منطقة الخليج بحيرة ودولا بفعل ايراني انتقاما من ضربة اسرائيلية محتملة لمنشات ايران النووية ولدفع العالم الى حافة الهاوية او الاعتراف بايران كمهيمن فاعل في المنطقة وهو ما لا يرضى به احد في المنطقة وفي المقدمة اسرائيل التي يمكن ان تنتقل ايضا الى الخليج لمواجهة الجهد الحربي الايراني هناك ويبدو واضحا انها ترضى باحراق المنطقة كلها على التسليم لايران بما تريد تمامًا كما ترضى ايران نفس الهدف ولنفس السبب، ومع ان كل المؤشرات لا تقود الى احتمال الاشتعال حاليًا الا ان ما يجري يمكن اعتباره (بروفات استعداد) لاحتمالات هامشية قد تتحول الى متون حربية في لحظات مفاجئة ربما لا تتمكن اميركا من اللحاق بمجرياتها او اخماد حريقها في الوقت المناسب، عليه يبدو العنوان منطقيا واكثر صدقية وهو يجمع بين ايران واسرائييل كفرسي رهان لبلقنة الشرق الاوسط.. ) وعلى ضوء ما تقدم وتحدياتهما وتصريحاتهما وتهديداتهما المتبادلة يمكن ايضا القول بالجمع بين ايران واسرائيل كفرسي رهان لزعزعة اركان السلام النووي في المنطقة.
صافي الياسري، صحافي عراقي، ويمكن الوصول اليه عبر العنوان التالي:
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|