من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

مصر: المنافسة السيناوية تتصاعد على "الكوتة" النسائية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 30 أغسطس 2010 18:18

الوريث الشرعي والوحيد لمصر

نبيل عواد المزيني - ان محاولة التمكين السياسي للمرأة المصرية من خلال قانون "الكوتة  النسائية، هي بلا شك خطوة هامة على درب المساواة في ممارسة حقوقها السياسية وإتاحة الفرصة لها في المشاركة البرلمانية، بالإضافة الى ان قانون "كوتة المرأة " يعتبر إنجاز هام ومحاولة جادة لتصحيح نسبة المشاركة النسائية في المراكز القيادية والبرلمانية والتي لاتزيد حتي الان عن 2%، رغم ان نسبة مشاركة المرأة في الكشوف الانتخابية تتجاوز 38%، وفي الادارة المحلية تصل الى 70%.
ولمعرفة مدى الفائدة التي سوف تجنيها المرأة المصرية من خلال قانون الكوتة النسائية، علينا متابعة انتخابات مجلس الشعب في محافظة جنوب سيناء، فهي اوضح مثال على مدى التقدم الذي تحرزة المرأة المصرية بصفة عامة والمرأة السيناوية بصفة خاصة على طريق المشاركة السياسية، وقد اشرنا الى ذلك في مقال سابق بعنوان "المراة السيناوية وحقها في المشاركة السياسية"، كما ان قانون الكوتة سوف يعمل على رفع نسبة المشاركة النسائية في المناصب القيادية مما يجعلها تقترب من المعدلات الدولية.
وقد ادركت المرأة السناوية بفطرتها السوية، أهمية تلك الفرصة السانحة في المشاركة السياسية من خلال الكوتة النسائية، فجمعت كل قواها واقدمت على المنافسة للفوز بنصيبها في مقاعد مجلس الشعب، وظهر مدى إقتناص المرأة السيناوية لتلك الفرصة الذهبية من خلال عدد المتقدمات لترشيح على قوائم الحزب الوطني بمحافظة جنوب سيناء، والذي فاق عدد المتقدمين لترشيح من الرجال في نفس المحافظة.
ومنذ اقتراب موسم الانتخابات حاول الحزب الوطني الاستماع أكثر الى المواطن والعمل على تلبية احتياجتة الخدمية لكسب اكبر عدد من الاصوات من الجولة الاولى للإنتخابات، ولهذا يقول جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب عن البرنامج الانتخابي الذي يخوض الحزب الوطني به الانتخابات، ان التركيز الأساسي في البرنامج سيكون على قضايا الخدمات والمطالب الجماهيرية الملحة، وذلك استجابة لتقارير أمانات المحافظات التي أشارت إلى أن الارتقاء بقضايا الخدمات يمثل أولوية اهتمامات أغلبية المواطنين.
ونظرا لأن جنوب سيناء تعتبر محافظة الحزب الواحد‏، فقد اغلق المجمع الانتخابى للحزب الوطني بمحافظة جنوب سيناء بابه عن عدد 13 سيدة تقدمن للفوز بالترشح على قوائم الحزب فى انتخابات مجلس الشعب القادمة، من خلال دائرتي خليج العقبة وخليج السويس على "كوتة المرأة" حيث كان من أبرز المتقدمات :
- فضية سالم عبيد الله المحامية والناشطة الاجتماعية وعضوة المجلس الشعبي المحلي
- أميمة إبراهيم مقررة المجلس القومى للمرأة
- عزيزة المالظ راشد أمينة المرأة بالحزب الوطني بجنوب سيناء
- هدى صابر منسى عضوة مجلس محلي المحافظة.
- منى سالم مذيعة بإذاعة جنوب سيناء
- جليلة جمعة عواد عضو مجلس الشعب سابقا
- ليلى فتحى السيد عضوة مجلس محلى مدىنة رأس سدر
- ربيعة صبحى عواد أمنية المرأة بالوحدة الحزبية أبو رديس
- صالحة سليم فتيح العمارى رئيسة جمعية الرضوة الخيرية بأبو رديس
- فاطمة السباعى مدىر فرع كهرباء شرم الشيخ
- تاج عبد الحكيم مدىر عام بمدىرية التنظيم والادارة
- ناعسة إبراهيم عضوة المجلس الشعبي المحلي
والباحث في الشؤن السيناوية يدرك ان معظم المتقدمات للترشيح هن حاصلات على مؤهلات عليا وبعضهن يحمل درجة الماجستير، ويعملن بمناصب حكومية مرموقة وخدمة المجتمع، بالإضافة الى ان هذة الكوكبة من النساء المتقدمات للترشيح تمثل مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، فمن بين تلك الكوكبة تجد من يمثل المرأة البدوية الصامدة (وهو تعبير يطلق على البدو الذين صمدو في سيناء ولم يغادروها إبان فترة الاحتلال الاسرائيلي ) وفي هذة الحالة تتقدم القائمة المحامية بنت البادية فضية سالم، وتجد كذلك من يمثل المرأة البدوية التي عاشت في مصر الجديدة والاسماعيلية وغيرها من المدن، كما تجد ايضا من يمثل المرأة الوافدة على ارض سيناء بعد تحريرها.
وعلى الرغم من ان عدد المقاعد المتنافس عليها خارج كوتة المرأة يبلغ 4 اربع مقاعد بجنوب سيناء، إلا أن عدد المتقدمين لترشيح على قوائم الحزب الوطني من الرجال قد بلغ 12 متقدم لترشيح، اي بنسبة 3 لكل مقعد، في حين ان عدد المقاعد المتنافس عليها داخل كوتة المرأة هو مقعدين فقط، ومع ذلك نجد أن عدد المتقدمات للترشيح على قوائم الحزب الوطني قد بلغ 13 سيدة، اي بنسبة اكثر من 6 لكل مقعد ناهيك عن النساء المستقلات، وهذا لعمري اكبر دليل على شراسة واحتدام المنافسة المبكرة بين المرأة السيناوية على مقعد الكوتة النسائية في انتخابات مجلس الشعب بجنوب سيناء 2010.
 وبما ان الانتخابات في سيناء لا تعتمد على الدعاية والاعلانات فقط بقدر ما تعتمد على الدعم القبلي ومدى قبول و تأييد القبائل للمرشحة، فقد حاول البعض منهن الحصول على وثيقة تأييد ومؤازرة من القبائل لمساندتهن في خوض انتخابات مجلس الشعب‏، كما أن شيوخ ورجال القبائل بدأو يؤيدون المرأة كعضو في مجلس الشعب من خلال جمع الاصوات وحشد ابناء وبنات القبائل للوقوف خلف سيدات ومرشحات القبيلة. وخاصة اللائي لهن قبول لدي البدويات ولهن عمق في المجتمع السيناوي من خلال خدماتهن المجتمعية مثل بنت البادية المحامية فضية سالم عبيد الله وغيرها الكثيرات.
وبعد ان تحصل المرأة السيناوية بجنوب سيناء على مقعدين في مجلس الشعب من اجمالي 6 ستة مقاعد، فسوف تصبح نسبة تمثيل المرأة في هذا المجلس اكثر من 33%، وهي بلا منازع تعتبر من اعلي نسب تمثيل المرأة في البرلمانات العربية بل والعالمية إيضا ، حيث ان التقرير الاخير للمرأة والبرلمان من الاتحاد البرلماني الدولي يشير الى ان نسبة تمثيل المرأة في المجالس التشريعية قد بلغ 17.7 %‏ من اجمالي المقاعد البرلمانية في دول العالم ‏.‏ فهنيأ للمرأة السيناوية على احراز نسبة الريادة البرلمانية.


نبيل عواد المزيني، باحث وكاتب سيناوي مقيم في الولايات المتحدة، ويمكن الوصول الى مدونته عبر العنوان التالي:
www.elmozainy.com

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب