من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

لورد بريطاني: بلير فضيحة أخلاقية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010 22:51

قرقوز سياسي

نزهة القوزي - انتقد لورد نورمان تيبت الرئيس الأسبق لحزب المحافظين البريطاني والوزير الأسبق في حكومة مارغريت تاتشر كتاب المذكرات الذي أصدره مؤخرا رئيس الوزراء الأسبق توني بلير مؤكدا ان الأخير لم ينقذ حزب العمال بل تسبب في تصدعه وانهيار سمعة بريطانيا وتعرضهما لانتقادات واسعة في العالم.
ونقلت صحيفة دايلي تلغراف البريطانية عن تيبت قوله في مقال: إن أكثر رد منطقي على هذا الكتاب الخيالي هو قيام بعض الأشخاص وأصحاب المحلات بوضع الكتاب عمدا على الرفوف المخصصة للقصص الخيالية التي لا تمت للواقع بصلة وكتب الجريمة وهذا النوع من الكتب والروايات.
وتابع تيبت الذي يعمل حاليا كصحفي وكاتب أن كتاب رحلة لتوني بلير يظهر الأخير وقد انتابه هوس شديد ورغبة قوية في أن ينظر إليه الآخرون كقائد سياسي عظيم استطاع تغيير بلاده نحو الأفضل فيما حقيقة الأمر هو أن مثل هذه الكتب يستخدمها كتابها لتبرير أفعالهم و إلقاء اللوم على الآخرين في الأخطاء التي ارتكبوها.
وأشار تيبت إلى أن الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نصدقها و نحن مطمئنون هو اعتراف بلير بانه يتمتع بشخصية مراوغة تعتمد التلاعب في تعاملاتها وهو ما يظهر جليا في أسلوب المراوغة الذي اعتمده تجاه ردود فعل الرأي العام على كتابه رحلة والغائه حفل توقيعه الكتاب خوفا من خروج مظاهرات احتجاج على غرار ما واجهه فى العاصمة الإيرلندية دبلن.
وكان المحتجون على الحرب على العراق فى دبلن رشقوا بلير بكل ما طالته أيديهم لدى وصوله إلى مكان توقيع كتابه وتشكلت مجموعة على موقع فيس بوك دعت البريطانيين إلى رفع كتاب بلير من جناح المذكرات فى المكتبات ووضعه فى جناح الجرائم.
وتابع الكاتب.. ومع مرور الوقت ومنذ إصدار كتاب المذكرت بدأ اللوم على كل خطأ يتعلق بالحرب على العراق بالتحول لينصب على رأس رئيس الوزراء السابق المسكين غوردون براون بدلا من بلير نفسه ففي رأي بلير لم يكن الخطا القاتل يتمثل في قراره بسوق البلاد وراءه إلى حربي العراق وأفغانستان.
وأضاف تيبت: في عالم بلير الخيالي يقع اللوم على كاهل المستشار حينها غوردون براون لأنه لم يقدم الأموال إلى الجنود ويؤمن المعدات لضمان حسن تنفيذ مغامرة بلير في هذين البلدين.
وأشار الكاتب إلى أن مثل هذا الأمر والتبرير لم يكن ليحدث في أي حكومة سابقة حيث لايستطيع مسؤول حتى وإن كان المستشار رفض تأمين الأموال التي تتم المصادقة عليها لتنفيذ سياسة الحكومة.. و السؤال الذي يطرح نفسه.. ألم تبلغ الحكومة بهذه المشكلة حينها او ربما ان بلير لم يكن واثقا من دعم حكومته بهذا الشأن ولذلك فهو لم يجرؤ على إثارة المسالة معها أو يدع وزير دفاع يتولى هذه المهمة عوضا عنه.
ويحاول بلير وأنصاره الإيحاء بأن بلير لو بقي في منصبه كرئيس للوزراء ليخوض الانتخابات عام 2010 فإنه كان من الممكن أن يفوز غير أن هذا الزعم مشكوك فيه إلى حد بعيد.
وأوضح الكاتب أنه حتى وإن كان بلير حصل على 5ر13 مليون صوت عام 1997 الا ان هذه النسبة تراجعت بشكل كبير الى 7ر10 ملايين صوت عام 2001 وتراجعت مرة اخرى عام 2005 الى5ر9 ملايين صوت.
وتابع... فكيف لأي شخص ان يصدق ان بلير الذي فقد على الاقل ثلاثين بالمئة من الدعم الشعبي خلال ثماني سنوات قد يتمكن من قلب الاحداث والفوز بانتخابات عام 2010 لولاية رابعة.
وأشار تيبت إلى أن أي مواطن بريطاني يفكر بعقلانية يمكنه رؤية حجم الدمار والمشاكل الفادحة التي تسبب بها بلير على المستوى الداخلي في بريطانيا فتحت إشرافه اتخذت إجراءات خاطئة زادت من معدلات الأمية والتراجع والتدهور الكبيرين في معيشة الفرد.
كما شهد عهده تنامي نفوذ قيادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل على ويست منستر ببريطانيا وارتفاع حجم الدين العام إلى أكثر من الضعف وتعميق فجوة الفقر وازدياد واتساع شريحة الفقراء في البلاد وفرض قيود واسعة على حق حرية التعبير.
هذا إضافة إلى ارتفاع الضرائب وفي الوقت نفسه زيادة حجم الإنفاق الحكومي وحدوث خلل في الفهم والتمييز بين المساواة الاقتصادية والعدالة.
وأشار تيبت إلى أن من يقرأ الكتاب لايمكنه سوى أن يلاحظ حجم الجرأة والوقاحة التي اعتمدها بلير في تسويق نفسه كمعلم لدايفيد كاميرون ومخلص لحزب العمال ولكن ومع فقدان الحزب لنحو36 بالمئة من مؤيديه خلال السنوات ال13 الأخيرة قد يصل الإنسان إلى نتيجة هي أن بلير تسبب في تدهور حزب العمال وليس خلاصه.
وختم تيبت بالقول إن رحلة بلير أخذت البلاد إلى مستنقع و ورطة اخلاقية ومالية واجتماعية وعسكرية في حربي العراق و أفغانستان وجعلت الشعب البريطاني يدفع ثمنا فادحا سواء من القتلى من الجنود البريطانيين او التكاليف المادية الباهظة فيهما.
وتابع: إن بلير وليس براون هو الذي يتحمل المسؤولية كاملة في أخطاء الحكومة سواء في العراق أم أفغانستان وهو في رأيي الشريان المسموم الذي لايمكن أن ينتج سوى الثمار المسمومة وهو يلوث كل شيء يلمسه.
وأضاف أن الإنجاز الأكبر الذي حققه بلير هو النجاح في إعادة توزيع الثروات من خلال مصادرة أموال المواطنين البريطانيين من خلال فرض الضرائب الألمية ومن ثم تحويلها إلى جيوبه الخاصة.
وكان من الأفضل لو أن بلير لم يقم برحلته منذ البداية لان على التحالف الحكومي الآن اتخاذ خطوات مؤلمة في الاتجاه المعاكس لنهج بلير لإخراج البلاد من المستنقع الذي ورطها فيه والعودة بها إلى الأرض الصلبة التي هجرها عمدا. (سانا)
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب