من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

أوبك تبلغ الـ50 وتحتفل بـ"الإستقرار" PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 15 سبتمبر 2010 00:16

منظمة راسخة

وكالات - احتفلت الدول النفطية، الثلاثاء،  بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، إحدى أبرز وأهم المنظمات العالمية التي تدعم وتعزز استقرار الاقتصاد الدولي، حيث استطاعت أن تكون رمانة ميزان استقرار الاقتصاد العالمي بأكمله، حينما أثبتت قدرتها على رسم استراتيجيات عززت من استقرار أسعار النفط، بفضل قرارات أعضائها من الدول المنتجة.
واحتفل كل بلد من اعضاء الأوبك بطريقته. حيث قالت المديرية العامة لبريد الجزائر في بيان لها أنها ستصدر هذا الشهر طابعين بريديين بقيمة 15 و 38 دينار مخصصة للذكرى و سينظم البيع الأولي اليوم الثلاثاء وغدا في القباضات الرئيسية ال، 48 للبريد الواقعة بعواصم الولايات.
وتتولى وزارة البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية الترتيبات خلال الشهر الحالي لتنظيم مؤتمر ضخم في أكتوبر المقبل، إذ تقرر أن يكون اليوم الثامن عشر منه يوم احتفال السعودية ودول المنظمة بمشاركة واسعة لعدد من الخبراء العالميين والباحثين المهتمين والشركات المتخصصة في صناعة النفط والطاقة التي ستناقش مسيرة الصناعة النفطية على مدى الـ50 عاما الماضية ودور منظمة الأوبك في تعزيز توفير مصادر الطاقة ودعم التقنية التي أسهمت في توسيع الصناعات النفطية ومشاركة العائدات النفطية في التنمية البشرية ومساعدة الشعوب لمواجهة الصعوبات المعيشية وضمان التنمية المستدامة.
كما تقيم جميع الدول الأعضاء بمنظمة الأوبك، اعتبارا من الثلاثاء نشاطات للاحتفاء باليوبيل الذهبي لمنظمة الأوبك تحت شعار «دعم الاستقرار»، تشتمل على مؤتمرات ومعارض، فيما أصدرت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا بهذه المناسبة عددا من المطبوعات، من بينها كتاب يتحدث عن نشأة المنظمة قبل 50 عاما في بغداد من قبل الدول الخمس، كما أصدرت كتابا يتضمن رسومات للأطفال يحكي قصة الأوبك وصناعة الطاقة.
وستنظم الأمانة العامة بمقرها الجديد في فيينا أيضا معرضا في الفترة من 20 – 29 سبتمبر الحالي يحتوي على ثقافة وتاريخ البلدان الأعضاء بالأوبك، كما أصدرت الأمانة العامة طابعا بريديا بهذه المناسبة، بالإضافة إلى إقامة مؤتمر ومعرض دولي بالمناسبة.

حكاية تأسيس الأوبيك

طبقا للبيانات التاريخية فإن أسباب تأسيس منظمة الأوبك في عام 1949 جاءت عندما رأت الدول الرئيسية المصدرة للنفط، السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا ضرورة التنسيق فيما بينها بشأن السياسات النفطية للحد من هيمنة الشركات النفطية التي كانت تعرف بـ«الأخوات السبع»، وهي: «شيفرون» و«أكسون» و«موبيل» و«تيكساكو» و«غلف» و«برتش بتروليوم» و«رويال دتش شيل»، على إنتاج النفط وبيعه بأسعار بخسة، أحدثت اضطرابا في السوق النفطية.
وبعد مرور 10 سنوات، ازدادت الحاجة لمزيد من التعاون واتخاذ إجراءات عملية عندما أقدمت تلك الشركات النفطية السبع، وبصورة فردية على تخفيض أسعار النفط الخام إلى دولار واحد للبرميل في الأسواق العالمية واعتبرته سعرا مرجعيا عند دفعها لحقوق الامتياز والضرائب للدول النفطية، وهو ما يمتص ثروات هذه الدول دون الحصول على عوائد مجزية تدعم تنميتها، مما جعل الدول الخمس تقرر الاجتماع في بغداد في 14 سبتمبر من عام 1960، لتعلن تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وضمت في عضويتها آنذاك السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا.

تحديات منظمة البلدان المصدرة للنفط

اختلفت الآراء كثيرا بشأن فعالية المنظمة وحزم قراراتها إلا أن استمراريتها إلى غاية اليوم، دليل على قوتها كمؤسسة مهيكلة ورغبة أعضائها الـ12 في التحكم في أسعار النفط على مستوى الأسواق العالمية والمحافظة على التوازن بين الدول المنتجة والمستهلكة.
و بالرغم من الحروب و تضارب المصالح واختلاف الرؤى التي شكلت عقبات كبيرة في مسار المنظمة و ضمان استمراريتها إلا أن احتفال يوم غد بذكرى نصف قرن من الإنجازات و النجاحات دليل قوي على صلابة  أهدافها  و تماسك أعضائها و تمسكهم بهدف إنجازها.
فلا يمكن لأحد منا أن ينسى الحرب العراقية – الإيرانية التي استمرت لمدة 8 سنوات كاملة، ومع ذلك بقيت الدولتان عضوتين في المنظمة، كما لا يمكننا أن ننسى الغزو العراقي للكويت، ومع ذلك بقيت الدولتان عضوتين في ”أوبك”، وبقيت ”أوبك”.
كما أن الغزو الأميركي للعراق والذي قال البعض إن الهدف منه هو زيادة إنتاج النفط العراقي وإجبار العراق على الانسحاب من المنظمة وتدميرها، إلا أن العراق تحتفل غدا مع باقي الأعضلء بمرور 50 سنة على إنشائها، ورغم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية في سنوات السبعينيات ثم تراجعها بشكل كبير في منتصف سنوات الثمانينات، إلا أن دول الأوبك حافظت على انسجام المنظمة رغم اختلاف الرؤى والمصالح، ومهما تغيرت أنظمة الحكم طيلة الـ50 سنة الماضية في الدول الأعضاء إلا أنها بقيت داخل المنظمة.

إنجازات أوبيك

من بين أهم إنجازات منظمة ”الأوبك” نجد ”تنفيق الريع” وهو منجز تم في الستينيات قبل التأميم  وقبل سيطرة الشركات الوطنية على الاحتياطيات والإنتاج.
ففي تلك الفترة كانت شركات النفط العالمية تملك الاحتياطيات من خلال امتيازات طويلة المدى، وتسيطر على كل مراحل الصناعة.
في البداية كانت الدول تحصل على عائد بسيط يسمى ”الريع”، وهو عائد يحصل عليه من يملك الثـروة النفطية مقابل أن يقوم آخرون باستغلالها، وكانت القسمة غير عادلة بل كانت استغلالا ونهبا لثروات شعوب تعاني الجهل والتخلف والاستعمار، ثم مع زيادة الوعي وانتشار الحس الوطني تم الضغط على الشركات لإجبارها على المشاركة في الأرباح، ودفع ضرائب إضافية، لتتم بعدها عمليات التأميم.
كما يعتبر”صندوق أوبك للتنمية الدولية” (أوفيد)، والذي يترأسه الدكتور سليمان جاسر الحربش، من أهم إنجازات ”أوبك” ويهدف الصندوق إلى إلغاء الفقر في الدول النامية عن طريق التعاون بين هذه الدول وتمويل المشاريع التي تحقق تنمية مستدامة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية من طرق وجسور ومحطات كهرباء وغيرها.
وتمثلت أول صدمة نفطية واجهت الدول الأعضاء في منظمة ”الأوبك” في حرب أكتوبر 1973 ضد الكيان الصهيوني، حيث قررت 6 دول أعضاء رفع أسعار النفط بشكل كبير بدون موافقة الشركات النفطية، واستخدمت الدول العربية المنتجة النفط سلاحا سياسيا لتفرض حظرا على الدول التي تعتبر داعمة لإسرائيل وبينها الولايات المتحدة وهولندا، وفي شهر ديسمبر من نفس السنة رفعت الأوبك من أسعارها بنسبة 130 بالمائة لتحدد سعر البرميل بـ11,65 دولارا.
ويبلغ إجمالي الإنتاج الحالي لدول ”الأوبك” 29,158 مليون برميل في اليوم لقدرات إنتاجية تقدر بـ35,22 مليون برميل في اليوم، حيث تنتج السعودية 8,28 مليون برميل في اليوم، وإيران 3,70 مليون برميل، العراق 2,32 مليون برميل، الكويت 2,30 مليون برميل، فنزويلا 2,23 مليون برميل، قطر 0,79 مليون برميل، ليبيا 1,56 مليون برميل، الإمارات العربية المتحدة 2,32 مليون برميل، الجزائر 1,26 مليون برميل، نيجيريا 2,14 مليون برميل، الإكوادور 0,46 مليون برميل، وأنغولا 1,79 مليون برميل في اليوم.
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب