|
الأربعاء, 29 سبتمبر 2010 23:06 |
"الإمام" والسائرون الى الأمام
وكالات – اعلنت واشنطن الأربعاء، في إجراءات عقابية جديدة انها قررت وضع اسماء ثمانية مسؤولين ايرانيين، بينهم قائد الحرس الثوري وعدد من الوزراء بالحكومة، ضمن متهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من بينها القتل بعد انتخابات الرئاسة الايرانية في يونيو حزيران 2009.
وتشكل هذه الإجراءات نوعا من الدغدغة قياسا بالمخاطر التي تقول واشنطن ان البرنامج النووي الإيراني يمثلها تجاه الاستقرار في المنطقة.
ويشارك الطرفان في دعم حكومة واحدة في العراق وهما يتعاونان لتعزيز أسس الإحتلال والمشروع الطائفي الذي سمح لإيران بامتلاك نفوذ لا يضارع في هذا البلد.
وتشعر واشنطن بالضيق من ان إيران تقدم القليل من التعاون على الرغم من كل الإمكانيات التي أتيحت لها في العراق تحت ظلال سلطة الاحتلال.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي "تحت نظر هؤلاء المسؤولين أو تحت قيادتهم تعرض مواطنون ايرانيون للاعتقال التعسفي والضرب والتعذيب والاغتصاب والابتزاز والقتل." وأضافت "لكن الحكومة الايرانية تجاهلت نداءات متكررة من المجتمع الدولي بانهاء هذه الانتهاكات."
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ايران بشأن عدد من القضايا من بينها برنامجها النووي لكن هذه هي المرة الاولى التي تتخذ فيها اجراءات ضد اشخاص يزعم انهم انتهكوا حقوق الانسان.
وقالت كلينتون في مناسبة مشتركة مع وزير الخزانة تيموثي جايتنر الذي توقع ان تكون هناك عواقب وخيمة للذين وردت اسماؤهم على انهم مذنبون "كنا نود ان يكون بامكاننا ابلاغكم بأنها قد تكون المرة الاخيرة لكن للاسف لن تكون كذلك."
وينص أمر تنفيذي وقعه الرئيس باراك اوباما على ان أي أرصدة للايرانيين الثمانية في الولايات المتحدة عرضة للمصادرة ويحظر على المواطنين الامريكيين اجراء أي تعاملات معهم.
وقال جايتنر "وجدنا انه عندما نحدد افرادا ونكشف سلوكهم فان البنوك والشركات والحكومات في انحاء العالم ستستجيب بقطع تعاملاتها الاقتصادية والمالية مع هؤلاء الافراد."
وأفادت نشرة وزعتها وزارة الخزانة بأن الثمانية "يشتركون في المسؤولية عن الانتهاك الشديد والمتواصل لحقوق الإنسان في إيران" منذ انتخابات 2009 وأن أي ممتلكات لأي من الثمانية في الولايات المتحدة سيتم تجميدها.
وقال البيت الأبيض إن حقوق الإنسان "مسألة ضرورة أخلاقية وعملية بالنسبة للولايات المتحدة. وإن الولايات المتحدة ستظل "دوما تقف إلى جانب الموجودين في إيران الطامحين لأن تسمع أصواتهم".
وذكرت النشرة أن الثمانية هم: محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني وصادق محصولي وزير الرفاه والأمن ووزير الداخلية السابق وغلام حسين محسني أجئي المدعي العام ووزير المخابرات السابق وسعيد مرتضوي المدعي العام السابق في طهران وحيدر مصلحي وزير المخابرات ومصطفى محمد نجار وزير الداخلية ونائب قائد القوات المسلحة لتنفيذ القانون سابقا وأحمد رضا رادان نائب رئيس الشرطة الوطنية الإيرانية وحسين طيب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني والقائد السابق لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.
وفيما يتعلق بحالة جعفري ذكرت النشرة ان القوات التي يتولى قيادتها " شاركت في اعمال الضرب والقتل والاعتقال التعسفي واعتقال محتجين مسالمين."
وتراجع الريال الإيراني أكثر من عشرة بالمئة في اليومين الأخيرين مما أثار تكهنات بشأن نقص العملة الصعبة في بلد يتعرض قطاعه المالي لعقوبات دولية.
وبلغ سعر بيع الدولار 12 ألفا و200 ريال الأربعاء حسبما أفادت وكالة مهر للأنباء وذلك ارتفاعا من عشرة آلاف و850 ريالا يوم الاثنين. وقال شاهد إن بعض المتعاملين أوقفوا بيع الدولار تماما بينما يعرضون شراءه. وقالت صحيفة إن الدولار سجل ذروة بلغت 13 ألف ريال الثلاثاء.
وظهر محافظ البنك المركزي على شاشات التلفزيون بعد ظهر الأربعاء ليطمئن الإيرانيين بشأن العملة.
وأبلغ المحافظ محمود بهمني وكالة الطلبة للأنباء "أؤكد لكم أنه اعتبارا من يوم (الخميس) سيعرض الدولار بسعر أقل بكثير.
"جزء من ارتفاع السعر حقيقي لكن الجزء الآخر غير حقيقي والبنك المركزي سيتدخل لكبح تلك الزيادة الزائفة في السعر."
وغالبا ما تبقي إيران سعر صرف عملتها مربوطا بعملات عالمية رئيسية على أساس غير رسمي حيث يقوم البنك المركزي الإيراني بييع العملات صباحا إلى التجار الذين يعيدون طرحها بهامش ربح معين.
وقال بهمني "سعر النقد الأجنبي تحدده السوق" لكنه أقر بأن للحكومة دورا رئيسيا في "نظام التعويم المحكوم لسعر الصرف" الذي تنتهجه إيران.
وتزامن ارتفاع الدولار مع زيادة في سعر الذهب مما يدعم وجهة النظر القائلة بأن الإيرانيين ينقلون أصولهم إلى "ملاذات آمنة".
وامتلأت الصحف بالتكهنات عن التراجع المفاجيء للريال. وقال عدد كبير منها إن تجار العملة يجدون صعوبة في بيع الريال في الإمارات العربية المتحدة وهي شريك تجاري مهم على الجانب الآخر من الخليج لكنها تضيق الخناق في الآونة الأخيرة على بعض الأنشطة التجارية مع إيران بسبب العقوبات الدولية.
وقالت صحيفة إن تراجع الريال قد يكون خفضا متعمدا للقيمة قبيل تخفيضات الدعم الكبيرة التي توشك الحكومة على القيام بها. ومن المرجح أن يكون لخفض الدعم أثر تضخمي.
وقالت صحيفة جام جام إنه قد يكون هناك "مناخ نفسي في المجتمع لشراء الدولار واليورو توخيا للآمان في حالة تراجع محتمل في الريال."
|