|
الأربعاء, 06 أكتوبر 2010 21:34 |
|
.jpg)
وكالات - اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان مذكرات التوقيف التي اصدرها القضاء السوري في حق 33 شخصية في ما يتعلق باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري هي بكل بساطة "اجراء قضائي".
جاء كلام المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق الأربعاء مع نظيره الروماني تيودور ياكونسكي في سياق تعليقه على اصدار القضاء السوري مذكرات توقيف في حق 33 شخصية لبنانية وعربية واجنبية على خلفية الدعوى التي تقدم بها في دمشق المدير العام السابق للامن العام اللبناني جميل السيد ضدهم.
واكد المعلم ان موضوع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري هو شأن لبناني بحت وان لا شأن لأحد بهذه المحكمة سوى لبنان "وعلى الاشقاء في لبنان ان يقرروا ما هو في مصلحتهم وما هي الوسائل التي تحول دون تعزيز استقراره ومن الطبيعي على القيادات اللبنانية الحريصة على استقرار لبنان والسلم الاهلي فيه ان تسعى لازالة اسباب التوتر".
وقال المعلم "ما زالت الجهود السورية السعودية متصلة بشأن لبنان لأن الهدف هو استقرار هذا البلد لكن هذا الاستقرار لا يصنع في الخارج بل يصنعه اللبنانيون انفسهم فسورية والسعودية تشجعان اللبنانيين وتنصحاهم بذلك".
وردا على سؤال اخر قال المعلم "نحن ملتزمون بسلام عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام فاذا ما التزمت اسرائيل بالانسحاب من الجولان الى خط الرابع من يونيو عام 1967 فاننا جاهزون للعودة الى المفاوضات غير المباشرة من النقطة التي توقفت عندها عبر الوسيط التركي".
وأشار الى ان التطور الوحيد الذي جرى خلال لقائه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك مؤخرا "اننا سمعنا منها كلاما طيبا لكن ما زلنا ننتظر الافعال الطيبة".
اما فيما يتعلق بزيارة مساعد المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط فريدريك هوف فلفت المعلم الى ان زيارته لسورية ليست الاولى فهو اتى مرارا والحديث يدور حول العموميات حيث ما زال التركيز الاميركي ينصب على المسار الفلسطيني دون ان يهملوا التأكيد على ان الهدف هو سلام شامل على كل المسارات.
وأوضح انه لم يلتق مع مساعد المبعوث الاميركي للسلام بعد ولا يعرف ماذا يحمل "لكن توقعي الشخصي اننا سنواصل الحديث في العموميات لكن الاساس لاطلاق عملية السلام هو الموقف الاسرائيلي فاذا لم يكن لاسرائيل ارادة سياسية لصنع السلام فكل هذه الحركات تبقى ديكورا قد يقول قائل لماذا سورية تضيع وقتها فالمشكلة اننا في سورية نؤمن بالحوار".
وأضاف "العالم تعب من سياسات اسرائيل فعلا والمجتمع الدولي مجمع على ان يرى سلاما عادلا وشاملا في المنطقة لكن ما زالت اسرائيل تسبح عكس تيار المجتمع الدولي دون حساب". وفي الشأن العراقي أكد المعلم ان الموقف السوري واضح بشأن تشكيل الحكومة العراقية "ونعتقد ان القيادات العراقية التي فازت بالانتخابات النيابية الاخيرة قادرة على التوافق بينها على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها كل مكونات الشعب العراقي".
ورأى ان العراق لا يحتمل في هذه المرحلة ان يكون هناك فريق في الحكومة وفريق في المعارضة فهذه المرحلة هامة لأنها ستضع العراق على طريق المستقبل ويجب ان يشترك الجميع في بناء هذا المستقبل ولذلك فكل الاتصالات السياسية مع الاطراف العراقية بالنسبة لسورية هي لحث الاطراف العراقية المعنية على الاسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
كما اكد الوزير المعلم ان بلاده "تقف على مسافة واحدة من الجميع في العراق وما يتوافق عليه العراقيون نحن ندعمه".
وحول الشراكة السورية الاوروبية قال المعلم "نحن في سورية ما زلنا في طور تكوين موقف سوري متكامل حول هذا الموضوع من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومواءمة هذا الموضوع مع برنامج الاصلاح الاقتصادي الوطني الذي تنتهجه الحكومة".
اما فيما يتعلق بقمة الاتحاد من اجل المتوسط فقال المعلم "حتى الان لم يتقرر الحضور السوري في هذه القمة وهذا سيتوقف على ما يصدر من استنتاجات رئاسية في القمة وعلى حل بعض المواضيع الاشكالية قبل عقد القمة ونريد ان نرى ما هي المواضيع السياسية التي ستركز عليها القمة قبل ان يتخذ القرار السوري".
|