|
الاثنين, 18 أكتوبر 2010 23:34 |
هل انتهت دولة الوحدة؟
وكالات- اتفق فرقاء حركة التمرد السابقة في جنوب السودان "الحركة الشعبية" على وضع أسس تكوين دولة جديدة بعد الانفصال المقرر في الاستفتاء المزمع في يناير المقبل، وخلال مؤتمر عقدوه لخمسة أيام في جوبا عاصمة الجنوب، هتف المجتمعون بحياة الدولة القادمة، حتى قبل أن يتم "تقرير المصير" ، في حين ذكرت تقارير أن الأمم المتحدة بصدد إرسال القوات الدولية التي طلبها رئيس حكومة الجنوب سلفا كير بدأت في الوصول إلى السودان.
وشهد مؤتمر جوبا الذي اختتم الإثنين حديثا طويلا عن ملامح الدولة المحتملة، بينما بدا الحديث عن وحدة السودان خافتا وسط ضجيج الأصوات التي تتحدث عن مستقبل البلاد بعد الاستفتاء وترتيبات بشأن الانفصال وتكوين دولة جنوب السودان.
واتفق المجتمعون في المؤتمر على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة سيلفاكير (رئيس الحكومة الحالية)، في حال انفصال الجنوب توكل إليها مهام صياغة دستور جديد والترتيب لإجراء انتخابات عامة، قبل أن تنتهي الجلسة الختامية باتفاق على تنظيم مؤتمر عام لترتيب مشاركة الأحزاب في الحكومة الجديدة وتحديد عمر الحكومة الانتقالية.
وأكد المؤتمر في ختام أعماله، التي استمرت لمدة خمسة أيام، بدلاً عن ثلاثة أيام كما كان مقرراً، على إجراء الاستفتاء في الموعد المتفق عليه في اتفاقية السلام الشامل وعدم العودة إلى الحرب، وطالب الحكومتين في الجنوب والشمال بإتاحة الحريات لدعاة الوحدة والانفصال للتعبير عن آرائهم بحرية.
ودعا رئيس حكومة الجنوب لدى مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر الجنوبيين لتوحيد صفهم لمجابهة متطلبات المرحلة المقبلة. وقال إنه سيعمل على الاتفاق مع الأحزاب الجنوبية بشأن تكوين الحكومة الانتقالية بعد الاستفتاء وإنشاء دستور جديد للجنوب ووعد بالعمل على استقطاب الدعم للجنوب من المجتمع الدولي. وأوصى بإجراء التفاوض حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء بما يحقق المصالح المشتركة في حال الانفصال.
وفي ذروة الخلافات بين الشمال والجنوب حول تنظيم استفتاء أبيي وفيما اعتبر استجابة فورية لطلب سيلفا كير في هذا الصدد، أعلنت الأمم المتحدة أنها بصدد إرسال مائة جندي إضافي إلى تلك المنطقة المنتجة للنفط بالسودان لتعزيز الأمن هناك .
وقال هايلي منقريوس المبعوث الخاص للأمم المتحدة في السودان للصحفيين في الخرطوم "بعثة الأمم المتحدة تجري تعديلات في نشر قواتها الموجودة في منطقة وقف إطلاق النار لتخفيف التوترات أينما وجدت وأبيي مثال على ذلك".
وأضاف أنه سيتم تعزيز بعثة الأمم المتحدة التي تراقب اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان بمائة جندي إضافي.
وتابع منقريوس " لم يتخذ قرار بعد بشأن زيادة كبيرة في حجم بعثة الأمم المتحدة المؤلفة من عشرة آلاف رجل لمراقبة منطقة عازلة على طول الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب".
ومن المقرر أن يصوت جنوب السودان على ما إذا كان سينفصل عن الشمال في استفتاء في التاسع من يناير / كانون الثاني العام القادم ، بينما ستقرر أبيي الواقعة على حدود شمال وجنوب السودان في نفس اليوم الشطر الذي تريد الانضمام إليه.
لكن شمال وجنوب السودان اللذين وقعا اتفاقا للسلام عام 2005 لإنهاء حرب أهلية استمرت عقودا لم يتفقا بعد حتى على تشكيل اللجنة التي ستنظم استفتاء أبيي أو تحدد من يحق لهم التصويت فيه.
وكان سيلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان طلب زيادة بعثة الأمم المتحدة أثناء زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي للسودان بداية أكتوبر .
ورغم حكم دولي أصدرته محكمة التحكيم الدائمة بشأن حدود أبيي إلا أنه لم يتم ترسيمها على الأرض.
ويقول الشمال إنه من المستحيل الآن تنظيم استفتاء أبيي في موعده لكن الجنوب يعارض أي تأجيل للاستفتاء.
كما يتعرض موعد استفتاء الجنوب أيضا لضغط في ظل ضرورة الانتهاء من القوائم النهائية للناخبين في 31 ديسمبر / كانون الاول أي قبل موعد التصويت بتسعة أيام فقط.
|