|
انقرة- أنهى حزب العدالة والتنمية ورشة عمل داخلية استمرت ثلاثة أيام، قيّم خلالها نتائج استفتاء 12 أيلول الماضي وآفاق المرحلة المقبلة.
وفي ختام الورشة ألقى رئيس الحزب والحكومة رجب طيب اردوغان كلمة شاملة. وقال انه «ليس صحيحاً أن البلاد منقسمة إلى قسمين كما تنقسم البطيخة»، مضيفاً إن الدعاية هي التي تزرع الخوف في قلوب البعض. وشدد على انه سيدافع عن حق غير المحجبة في حرية سلوكها كما يدافع عن المحجبة في تحصيل التعليم، و«كما يجب احترام من يذهب إلى الجامع يجب أيضاً احترام من لا يريد الذهاب إلى الجامع». وشدد على أن العلمانية لم تعن يوما أنها ضد الدين، بل هي ضمانة للجميع، بمن فيهن المحجبات.
ولعل ابرز ما نتج عن الورشة هو تحديد أسباب معارضة 42 في المئة للإصلاحات التي طرحت في استفتاء 12 أيلول. وتبين أن الحزب قد قام باستطلاع للرأي شمل حوالى 70 ألف عينة في 31 محافظة تم لقاؤهم وجهاً لوجه. وقام بالدراسة لحساب الحزب، شركتا أنار و بولمارك. ويوجد 75 في المئة من المستطلعين في المدن و25 في المئة في الريف. وجرى الاستطلاع بين 28 أيلول و13 تشرين الأول الحالي.
وفي الخلاصات الرئيسية لتقرير الاستطلاع أن غالبية المعارضين صوتوا ضد الإصلاحات بدافع الخوف من تغيير تركيا لمحورها نحو الشرق ومن أن يؤسس حزب العدالة والتنمية قاعدة لدكتاتورية مدنية. كذلك أدى عامل الفقر والبطالة دورا في التصويت بـ«لا».
ومن خريطة النتائج في الاستفتاء تقدم المعارضة في جميع المحافظات الساحلية للبحر المتوسط وبحر ايجه. وتبين أن العوامل الرئيسية للتصويت بـ«لا» في محافظات البحر المتوسط هي:
1-الخوف من تغيير تركيا لمحورها من الغرب إلى الشرق (78 في المئة).
2- فشل الحكومة في مكافحة الفقر والبطالة (76. 6 في المئة).
3- الضغوط الحكومية على المعارضة والوطنيين (69.4 في المئة).
4- التنازلات التي تقدمها الحكومة لحزب العمال الكردستاني عبر «الانفتاح الكردي»، وما يمكن أن يحمله من تقسيم للبلاد (61.5 في المئة).
5- الخوف من التحضير لقاعدة تؤسس لدكتاتورية مدنية (59 في المئة).
6- الضغوط والتهديدات المتزايدة إزاء نمط الحياة العلمانية (46.9 في المئة).
أما في محافظات بحر ايجه فجاءت أسباب التصويت بـ«لا» كالآتي:
1- الخوف من تغيير محور تركيا إلى الشرق (86.9 في المئة).
2- فشل الحكومة في مواجهة البطالة ومحاربة الفقر (76. 5 في المئة).
3- ضغوط الحكومة على المعارضين والوطنيين (75.8 في المئة).
4- الضغوط المتزايدة على نمط الحياة العلمانية (74 في المئة).
5- التأسيس لقاعدة دكتاتورية مدنية (70. 8 في المئة).
6- التنازلات التي تقدمها الحكومة للأكراد وتهديد وحدة البلاد (63.2 في المئة).
وتبين من الاستطلاع أن خمسة في المئة من مناصري حزب العدالة والتنمية قد صوتوا في الاستفتاء بـ«لا»، وان 6. 1 في المئة من أنصاره لم يتوجهوا إلى صناديق الاستفتاء.
في المقابل فإن 22. 7 في المئة من مناصري حزب الحركة القومية، الحزب الثالث في البلاد والذي قرر معارضة الإصلاحات، قد خالفوا تعليمات القيادة وصوتوا بنعم على الإصلاحات. كذلك صوت تأييدا للإصلاحات 5. 4 في المئة من مناصري حزب الشعب الجمهوري.
والى جانب الأسئلة حول السبب في التصويت بـ«لا» تضمن الاستطلاع نتائج الانتخابات النيابية في ما لو أجريت اليوم. وقد تقدم «العدالة والتنمية» الأحزاب الأخرى بـ 45.9 في المئة، يليه بفارق كبير حزب الشعب الجمهوري بـ 26. 1 في المئة. وكانت المفاجأة التراجع الكبير في أصوات حزب الحركة القومية، الذي أعطاه الاستطلاع 12. 8 في المئة بعدما كان نال في الانتخابات النيابية قبل ثلاثة أعوام حوالى 19 في المئة، ما يعني أن جزءا من أصواته ذهبت إلى حزب العدالة والتنمية، ويبقى احتمال عدم دخول حزب الحركة القومية البرلمان قائماً.
ونالت بقية الأحزاب اقل من 10 في المئة، وهي النسبة التي يجب أن تحصل عليها لتدخل البرلمان. وجاء حزب السلام والديموقراطية الكردي في المرتبة الرابعة بـ 6.3 في المئة وحزب السعادة بـ2. 9 في المئة.
(نقلا عن جريدة السفير اللبنانية)
|