|
الاثنين, 25 أكتوبر 2010 22:50 |
بعد التدريب على حقوق الإنسان
وكالات - أنكرت الولايات المتحدة الاثنين ما نشر من تقارير تفيد أن جنودها قد تجاهلوا عمليات تعذيب قامت بها الحكومة العراقية ضد مواطنين عراقيين. ولكن مراقبين سخروا من النفي قائلين: ان الولايات المتحدة لم تغض الطرف بدليل انها لم تعمل شيئا لوقف الانتهاكات، وبدليل انها لم تقدم مسؤولا واحدا الى المحاكمة تجاه ما يعتبر جرائم حرب، وبدليل انها لم تتحدث عن وجود جرائم إلا بعد ان تم الكشف عنها من قبل طرف ثالث.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كرولي في مؤتمر صحافي ان "جنودنا لم يتجاهلوا عمليات التعذيب فنحن ملتزمون بالابلاغ عن أي انتهاكات للسلطات المختصة وهناك أسلوب للمتابعة وهذا ما قاموا به في العراق".
وأكد كرولي أن "الولايات المتحدة اقامت شراكة مع القوات العراقية ودربناهم على برامج حقوق الانسان" مؤكدا أن "احد أسباب بقاء القوات الامريكية في العراق هو استمرار تدريب قوات الأمن العراقية .. وأرى أن أداءها يتحسن مع مرور الوقت".
ومع التحسن، تم قتل آلاف المدنيين من قبل القوات الاميركية والعراقية داخل السجون وفي نقاط التفتيش من دون أن يؤدي الإبلاغ عنى أعمال القتل الى إثارة القضية امام المسؤولين الذين تم "تدريبهم" على احترام حقوق الإنسان. فالواقائع تفيد ان الجنود الاميركيين ومرتزقتهم من المليشيات الحاكمة من تكنوا من قتل ما لا يقل عن 1.5 مليون إنسان في غضون السنوات السبع الماضية,
وفي معرض رده على سؤال حول دعوات الحكومة الاسترالية والدانمركية اضافة الى الأمم المتحدة بضرورة اجراء تحقيق مستقل في الوثائق التي نشرها موقع (ويكيليكس) الالكتروني والتي تفيد قيام الحكومة العراقية بعمليات تعذيب قال كرولي "اعتقد أنه اذا كان هناك حاجة للتحقيق فيجب أن تقوم بها الحكومة العراقية".
وتمثل تلك إشارة للتملص من الدعوات الى تقديم المسؤولين عن أعمال القتل الى محكمة دولية.
ولفت المتحدث الأميريكي الى أن قوات بلاده على اعلى درجات التدريب على قضايا حقوق الانسان واذا ما وجدت أي انتهاكات أو سلوكيات سيئة من شركائنا فستقوم بالابلاغ عنها حسبما تقتضي الاوامر الموجهة اليهم". كما نفى رئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال جورج كيسي تقارير موقع (ويكيليكس) مؤكدا ان بلاده لم تغض الطرف عن الانتهاكات التي حدثت في السجون العراقية.
وقال كيسي الذي كان يشغل منصب قائد القوات الاميركية في العراق لمدة ثلاث سنوات تقريبا في مؤتمر صحافي "كانت سياستنا دائما تقوم على اساس انه في حال مواجهة الجنود الأميركية لحالات سوء معاملة للسجناء فيحب التصدي لها والابلاغ عنها على الفور عن طريق تسلسل القيادة الاميركية والعراقية".
وكان موقع (ويكيليكس) قد نشر مساء الجمعة وثائق سرية أمريكية حول الحرب في العراق في ما اعتبر "التسريب الأكبر لوثائق عسكرية سرية في التاريخ" والتي تظهر كما هائلا من حالات التعذيب والقتل لسجناء داخل السجون العراقية تركز الكم الاكبر من تلك الحالات لاعتداءات من جانب السلطات العراقية.
|