من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

العالم العربي يعيش على حافة الجفاف PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 04 نوفمبر 2010 23:51

وكالات – حذر تقرير دولي صدر الخميس من تراجع حصة الفرد العربي من المياه خلال السنوات المقبلة .
وذكر التقرير الذي قدم خلال مؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية المنعقد في بيروت أن المنطقة العربية هي من أفقر مناطق العالم في المياه. وبسبب زيادة السكان وتضاؤل الإمدادات، يتوقع أن يصل معدل حصة الفرد خلال سنوات قليلة "إلى أدنى درجات الفقر المائي الحاد".
ولفت التقرير الى ان ثلاث عشرة دولة عربية ترد على لائحة الدول التسع عشرة الأفقر بالمياه في العالم. مضيفا ان كمية المياه المتوافرة للفرد في ثماني دول هي اليوم أقل من 200 متر مكعب سنوياً، أي أقل من نصف الكمية المعتبرة ندرة حادة في المياه.وينخفض الرقم إلى ما دون 100 متر مكعب في ست دول.
وأشار التقرير الى انه في سنة 2015، ستبقى فوق خط ندرة المياه، أي أكثر من 1000 متر مكعب للفرد، دولتان عربيتان فقط هما العراق والسودان، إذا استمرت الإمدادات من تركيا وإثيوبيا على مستواها الحالي.
ولاحظ التقرير أن نسبة تفوق 43 % من المياه المبتذلة في المنطقة تصرّف بلا معالجة، بينما لا يُعاد استخدام نسبة تفوق 20 % منها.
ويحذّر التقرير من أن العرب سيواجهون، بحلول سنة 2015، وضعية "ندرة المياه الحادة"، حيث تنخفض الحصة السنوية من المياه للفرد إلى أقل من 500 متر مكعب. ويقل الرقم أكثر من 10 مرات عن المعدل العالمي الذي يتجاوز 6000 متر مكعب للفرد.
كما أن المصادر المائية في العالم العربي، التي يقع ثلثاها خارج حدود المنطقة، يتم استغلالها إلى أقصى الحدود. ومع ازدياد الطلب مقابل تناقص الموارد، يصبح من الضروري والملحّ تطبيق "الاستخدام الرشيد" لموارد المياه وتطوير موارد جديدة كالتكنولوجيات المبتكرة لتحلية المياه.
وذكر التقرير ان العالم العربي يعيش بالفعل أزمة مياه ستتفاقم اذا لم تتخذ اجراءات مضيفا ان حصة الفرد تراجعت الى ربع ما كانت عليه في عام 1960 .
وسوف يزيد النمو السكاني السريع من الضغوط على موارد المياه. ووفقا لتوقعات الامم المتحدة فان العرب الذين يبلغ تعدادهم الان نحو 360 مليون نسمة سيتضاعف الى نحو 600 مليون نسمة بحلول عام 2050 .
إضافة الى ذلك سيزيد التغير المناخي من تفاقم الاوضاع. وبحلول نهاية هذا القرن فان الدول العربية قد تشهد انخفاضا نسبته 25 في المئة في سقوط الامطار وزيادة نسبتها 25 في المئة في معدلات التبخر وفقا لنماذج التغير المناخي التي استشهد بها التقرير.
وذكر التقرير انه نتيجة لذلك فان الزراعة التي تعتمد على الامطار في الري ستصبح مهددة حيث سيتراجع متوسط المحصول بنسبة 20 بالمئة.
وتوجد 13 دولة عربية بين أكثر 19 دولة في العالم تعاني من ندرة المياه. وفي ثماني دول عربية يتعين على كل فرد من السكان استخدام 200 متر مكعب فقط من المياه سنويا.
وقال تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية انه بدون اجراء تغييرات اساسية في السياسات والممارسات فان الوضع سيتفاقم بتداعيات اجتماعية وسياسية واقتصادية خطيرة.
وتتباين الاوضاع في انحاء المنطقة لكن خلال خمس سنوات فان العراق والسودان فقط سيجتازان اختبار شح المياه الذي جرى تعريفه على انه يزيد على 1000 متر مكعب سنويا للفرد مع افتراض ان الامدادات من تركيا واثيوبيا ستتدفق بالمستويات الحالية.
وتستهلك الزراعة 85 في المئة من الاستخدام العربي للمياه مقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 70 في المئة. وتبلغ كفاءة الري 30 في المئة فقط مقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 45 في المئة.
وذكر التقرير ان هناك افراطا في استغلال المياه الجوفية مما يؤدي الى تراجع كبير في خزانات المياه وتلوثها وتوغل مياه البحر في المناطق الساحلية. ويتم تصريف أكثر من 43 في المئة من فاقد المياه كما هي بينما يعاد استخدام 20 في المئة منها.
ويوجد في العالم العربي خمسة بالمئة من تعداد سكان العالم لكن به واحد في المئة فقط من المياه النقية المتجددة ولذلك تعتمد العديد من الدول العربية الخليجية بشدة على تحلية مياه البحر -- فيما يمثل أكثر من نصف طاقة العالم على تحلية المياه.
وذكر التقرير ان بعض المياه التي يتم تحليتها بتكاليف باهظة تستخدم في ري محاصيل منخفضة القيمة أو في ملاعب الجولف.
كما ان نفايات وحدات تحلية المياه التي تستخدم تكنولوجيات مستوردة ملوثة للبيئة ترفع درجة حرارة مياه البحر وتجعلها أكثر ملوحة.
ورغم شح المياه الا انها تستخدم باسراف في العالم العربي بسبب انخفاض اسعارها والدعم الذي يقلل التكلفة.
ويقول التقرير ان المياه المجانية تعني اهدار المياه مشيرا الى ان متوسط الاسعار التي يتم تقاضيها في المنطقة تغطي 35 في المئة من تكاليف انتاج المياه وعشرة في المئة فقط من تكاليف تحلية المياه.
ويشير التقرير الى ان الحكومات التي غالبا ما تركز على السعي لتوفير موارد مياه جديدة يجب ان تركز على تحسين ادارة المياه وترشيد الاستهلاك وتشجيع اعادة استخدام وحماية موارد المياه من التلوث ومن الافراط في الاستخدام.
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب