من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الزمن الإسرائيلي تحت نعال المصريين PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 12:06
د. فايز أبو شمالة - من راقب الفضائيات، وشاهد المرأة المصرية المحجبة؛ التي انقضت بالشاكوش على الجدار الأسمنتي الحامي للسفارة الإسرائيلية في القاهرة، وراحت تضربه بكل قوة وعزم تفوق قوة أصلب الرجال، من دقق في اللحظة التاريخية هذه أدرك حجم المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط، وأيقن أنه قد جاء اليوم الموعود، مع تهاوي العلم الإسرائيلي تحت نعال المصريين، والذي يمثل سقوطاً للتابوت اليهودي الذي كتم على أنفاسهم عشرات السنين، ويعتبر انهياراً لجدار الخوف الزائف من البعبع الإسرائيلي، ومن الغضب الأميركي.
أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة لم تنجل حقيقة الوجدان المصري الرافض لاتفاقية "كامب ديفيد" فحسب، بل تكشفت اللحظة المصيرية المرعبة للإسرائيليين؛ حين يصطدم مصيرهم بمصير المصريين المصممين على رفض وجود الصهيونيين، ومع بعثرة أوراق السفارة الإسرائيلية في سماء مصر لم تنجل إرادة الشعب المصري فحسب، بل انجلت أحقية شعب مصر في قيادة العرب، وفي حمل راية المواجهة مع إسرائيل، ومع تهاوي العلم الإسرائيلي لم تتكشف مشاعر شباب مصر الذين يستفزهم رفرفة العلم الإسرائيلي في سمائهم، وإنما تقوضت الأسس التي قامت عليها دولة الإسرائيليين.
حين انقض المصريون على الجدار الحامي للسفارة الإسرائيلية، كانوا يهتفون بحناجر كل العرب: ارحلوا أيها الإسرائيليون عن ديارنا، اخرجوا من تاريخنا أيها اليهود، لا وجود لدولة اسمها "إسرائيل" تحت جلودنا. هتاف المصريين هذا، وسلوكهم أرعب نائب وزير الخارجية الإسرائيلية المتغطرس "داني أيالون" الذي خرج إلى وسائل الإعلام، واكتفى بالقول: "إن الدبلوماسيين الإسرائيليين في بيوتهم، والسفير الإسرائيلي بخير". هذا الرد الإسرائيلي المؤدب، يعكس خوفاً من انقلاب الموازين، ويتناقض كلياً من تصريحات وزير الخارجية "أفيقدور ليبرمان" الذي هدد قبل سنتين نظام "مبارك" بضرب مصر بالقنابل النووية!. 
 المشهد المصري الثائر الذي فرض الذعر على أقطاب السياسة الإسرائيلية لم يلامس جدران الوعي لدى أقطاب السياسة الفلسطينية في رام الله، إنهم ما زالوا يحافظون على علاقة حميمة مع الإسرائيليين، وكأن لا متغيرات، يلتقون مع "باراك" في عمان، ويتفاوضون مع "بيرس" في أوروبا سراً، وينسقون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية وكأن ما يجرى من متغيرات تهز أركان الشرق الأوسط، لا تدق على أبواب الساسة الفلسطينيين؛ الذين لم يفرقوا بعد بين الزمن الذي كانت تصول فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية وتجول في السماء التركية، وبين الزمن الذي يهدد فيه رئيس الوزراء التركي "أردوغان" بأن تسير سفن فك الحصار عن قطاع غزة تحت حماية السفن الحربية التركية!.
 
د. فايز أبو شمالة، كاتب فلسطيني
 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب