من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

تركيا والشركاء الاستراتيجيين في المنطقة PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 17 سبتمبر 2011 04:31
د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - استثمر الغرب العلاقة المتوترة بين تركيا وايران بسبب دعم ايران النظام القمعي في سوريا،فضغط الغرب على تركيا عن طريق اصدار تقرير بالمر الذي يبرئ اسرائيل، فوافقت تركيا على نشر الدرع الصاروخي على اراضيها ضد ايران وروسيا مما اغضب الدولتين من تركيا بعدما كانت تركيا مترددة في القبول بهذا الدرع كي لا تغضب ايران وروسيا.
لكن تركيا في المقابل ارادت ان تستثمر موافقتها على قيام هذا الدرع الصاروخي وهي تدرك في نفس الوقت عجز الولايات المتحدة وحاجتها الى شركاء في المنطقة ووجدت الولايات المتحدة في تركيا شريكا جاهزا، لكن تركيا لن تترك اسرائيل تسرح وتمرح في حوض البحر المتوسط وستخترق تركيا الحصار المضروب على غزة مرة اخرى ولكن هذه المرة سترافق سفن كسر الحصار سفن تركية حربية خصوصا بعدما اثبتت للعرب بان تركيا جادة بعدما خفضت علاقتها مع اسرائيل وطردت السفير الاسرائيلي وضحت باتفاقيات مقابل ان تجري اتفاقيات مع دول الربيع العربي.
وكانت زيارة اردوغان لمصر لتفكيك الجدال بين الكيانات السياسية في مصر حول الدولة الدينية والدولة المدنية واوضح اردوغان للمصريين بان العلمانية ليست ضد الدين وان كان هذا الاعلان لم يعجب جماعة الاخوان المسلمين في مصر ولكن سيكون مفيدا كي تخرج جماعة الاخوان من قوقعتها الفكرية التاريخية، وباعلان شرف رئيس الوزراء المصري بان اتفاقية كامب ديفيد ليست كتابا مقدسا لا يمكن مراجعته اثار حفيظة اسرائيل، وكان اسرائيل اصبحت بين كماشة تركيا من جانب ومصر من جانب اخر وهو ما يعجل باعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين ورضوخ اسرائيل لاجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بدلا من تكرار الاسطوانة المشروخة لماذا يكرهوننا مثلما استخدمتها اميركا بعد احداث 11 سبتمبر باعتبار ان الاوضاع تغيرت في المنطقة.
وهناك صراع على مستقبل سورية بين ايران وتركيا. فايران تريد حكومة المستقبل في سورية حكومة مقاومة ولذلك فانها تجري اتصالات مع معارضين يؤيدون اجندتها او على الاقل لا يلغون الدور الايراني وهذا لا يروق لتركيا ولا للدول العربية وعلى راسها السعودية ومصر.
فاميركا تدرك ان الشرق الاوسط سيصبح منطقة جديدة ولكن بشرط الا يخرج عن الارادة الاميركية وتثق الولايات المتحدة في تركيا ولكنها لا تريد ان تلغي تركيا الدور الاسرائيلي بالكامل.
وتركيا بحاجة الى الدور السعودي والسعودية بحاجة الى الدور التركي لمحاصرة ايران وعدم السماح لها بالعبث بامن افغانستان وامن الباكستان والتدخل في الشان العراقي، اذ اتهمت الباكستان ايرن بدعم التمرد البلوشي وتؤوي زعماءهم لزعزعة الامن في بلوشستان وقد يزداد الاضطراب فيها مع نية التحالف الغربي الانسحاب من افغانستان.
وقد عقدت قمة سعودية باكستانية لمناقشة التحالف الباكستاني الصيني في ظل تراجع الدور الاميركي الى الهند ووقف المساعدات بصفة الصين حليف استراتيجي واقتصادي طويل المدى مع توقيع العديد من العقود العسكرية والاقتصادية مع الصين.
واعلنت السعودية عن مباحثات لتدعيم التعاون الصناعي الدفاعي مع تركيا. وتصبح تركيا بحاجة الى دوري مصر والسعودية للقيام بدور الشراكة في ادارة المنطقة بعد تراجع الدور الاميركي لتجنيب المنطقة الصراعات ومنع التدخلات الاقليمية والدولية وتحجيم كلا من الدورين الايراني والاسرائيلي في المنطقة والسعودية ومصر هما بحاجة ايضا الى الدور التركي لضبط امن المنطقة.
 
 
 د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة 
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 
 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب