|
روزماري دامور- شارك مندبون عن هيئات المجتمع المدني والحكومات في إجتماع في مقر البنك الدولي في واشنطن، لمناقشة التوجهات المستقبلية للمسؤوليات الإجتماعية والحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعقد الإجتماع تحت شعار "نحو عقد اجتماعي جديد في العالم العربي: دروس عالمية في صوت المواطن والمساءلة"، وشارك في أعماله ممثلون عن وزارات المالية في مصر وتونس، فضلا عن قادة المجتمع المدني في المنطقة الذين ركزوا علي حتمية زيادة دور المجتمع المدني في المشاركة في عملية التنمية.
وشدد المشاركون في إجتماع 21 الجاري في واشنطن علي مفهوم "العقد الإجتماعي" وأهمية دور كل من المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية في تفعيل التنمية ومستقبلها في دول المنطقة، وهو مفهوم جديد نسبيا حسب بعض المندوبين، لكنه يرتبط ارتباطا وثيقا بعملية التحول الاجتماعي والسياسي في أعقاب الربيع العربي.
وأعرب إدريس كسيكس، الصحفي ومدير مركز بحوث HEM في المغرب عن القلق بشأن فعالية السياسات الرامية إلى زيادة الشفافية ومساءلة الحكومات.
وقال كسيكس أن إدراج الحكم المدني في المشاركة الاتصال ينطوي على التواصل في اتجاهين، وهي فكرة جديدة على المنطقة التي تنتمي تاريخيا إلى دائرة ضيقة من النخب الذين يتواصلون فقط بعضهم بالبعض الآخر.
واضاف "اننا نعبر مرحلة جديدة حيث نتحدث عن تعميم المعلومات وتقاسمها...(نحن بحاجة إلى المعلومات التي) لا تأتي إلا من أعلى، ولكن أيضا من أسفل".
وقال المتحدثون في الإجتماع أن أطروحات كسيكس تبلور المشكلة العامة في منطقة الشرق الأوسط، أي الإفتقار إلي أبعاد الحكم المفتوح أو الشفاف، كما أجمعوا علي أن الثقة العامة أمر بالغ الأهمية لتيسير عملية التغيير في المستقبل.
وفي هذا الشأن قال ماركوس نولاند، نائب مدير معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، أن "هناك حاجة كبيرة لاستعادة الثقة العامة في الحكومة". وأضاف أن "هناك ثغرات قانونية ومؤسسية تبرز أكثر ما تبرز في مجالات الشفافية والمساءلة والمشاركة".
هذا ولقد شاطرت اجتماعات البنك الدولي السنوية في الخريف هذا المنظور في إطار دراسة سيناريوهات التنمية الاقتصادية، مع التركيز علي المساواة بين الجنسين ودور الحكومات في تحقيق هذه الغاية.
كذلك فقد صدرت عن البنك الدولي مؤشرات مفادها أن وجهة المؤسسات المالية الدولية سوف تشمل التحول إلى مشاركة أكبر من جانب القطاع الخاص، على الرغم من معارضة البعض لمثل هذا التوجه إستنادا إلي منطق أن سياسات البنك الدولي تعيق التنمية الميدانية.
وتجدر الإشارة إلي أن المؤسسات المالية العالمية قد واجهت إنتقادات قوية بشأن أنشطتها في منطقة الشرق الأوسط. ورفضت وزارة المالية المصرية حزمة قروض تقدر قيمتها بثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك بعد مناقشة الآثار المترتبة على مثل هذه الصفقة.
وكانت ستة وسبعين من جمعيات المجتمع المدني في مصر قد أصدرت بيانا أكدت فيه أن سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قد ساعدت على تسهيل حكم الأنظمة القمعية في المنطقة. (آي بي إس)
|