من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

استحقاق الدولة ومؤشرات التطرف والعنصرية في إسرائيل PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 09 أكتوبر 2011 09:03
أشرف عبد الكريم - الحملة الشعواء من قبل مكونات اليمين الإسرائيلي المتطرف ومعها قوى الضغط الأميركية المؤيدة لإسرائيل فعلت فعلها في خطاب أوباما فأفرغته من مضمونه
* ربما لم يشهد عام في إسرائيل من حملة عنصرية ضد الفلسطينيين، كما شهده العام 2010 من خلال قيام الكنيست بإصدار قوانين وتشريعات عنصرية استهدفت الفلسطينيين 
لربما يفضل بنيامين نتنياهو أن تنحصر معاركه السياسية والميدانية مع الفلسطينيين، وحتى مع أطراف أخرى شرط أن تحتدم هذه المعارك على خلفية الموقف من القضية الفلسطينية. فعلى الرغم من الاستقبال الباهت الذي قوبل به خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن ما تحدث به هناك وجد صداه الإيجابي في أوساط المجتمع الإسرائيلي الذي يتسع فيه المد اليميني والتطرف العنصري.
وكان نتنياهو حريصا منذ خطابه في بار إيلان (14/6/2009) بعيد تشكيله الحكومة الإسرائيلية، أن يقدم نفسه كحريص على إعادة الاعتبار للصهيونية وتحدث مطولا عن أهمية السياسة التوسعية الإسرائيلية في أجندة حكومته عبر تشجيع الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الفلسطينية وخاصة في القدس التي أكد في خطابه أنها ستكون العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل.
قبل ذلك بسنوات (2005) وقف في وجه ارئيل شارون عندما كان الأخير رئيسا لليكود وللحكومة ورفض خطة الانسحاب من قطاع غزة على خلفية رفضه فكرة الانسحاب من حيث المبدأ من أي أرض فلسطينية محتلة. واستخدم نتنياهو لاحقا ـ بعد تسلمه الحكومة (2009) ـ أسلوب المناورة السياسية أمام المجتمع الدولي عندما وافق شكليا على تسوية الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني واتاحة المجال لقيام دولة فلسطينية، واستطاع بالممارسة العملية أن يختصر آفاق قيام هذه الدولة في عتبة الشروط الأمنية والتوسعية الإسرائيلية.
وخلال أدائه السياسي على رأس حكومتين إسرائيليتين (1996 ـ 1999/2009ـ..) لم يسمح نتنياهو لأي طرف في ائتلافه الحكومي لأن يزايد عليه في مجال التطرف اليميني، وإن سمح أحيانا لأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتنا لأن يعلي نبرة عنصريته من أجل استخدامها أمام المجتمع الدولي ليظهر أنه أقل «خطرا» على العملية السياسية من غيره.
تشكيل الحكومة الحالية
فشلت تسيفي ليفني في تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعيد انتخابات الكنيست في العام 2009 على الرغم من أن حزبها (كاديما) حاز على أكبر عدد من المقاعد من بين الأحزاب الفائزة (28 مقعدا). ويعود السبب إلى عاملين أساسيين:
* رفض حزب العمل (13 مقعدا) برئاسة ايهود باراك الانضمام إلى تشكيلتها الحكومية مراهنا على خريطة ائتلافية أفضل تتيح له حصة أكبر من الحقائب الوزارية التي عرضتها عليه ليفني.
* الدور النشط الذي قام به بنيامين نتنياهو في أوساط الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة وعرض عليهم ما يشبه «بازار حقائب» بغض النظر عما أهلتهم له المقاعد التي حصلوا عليها في الانتخابات، وقد أثار غضبا واسعا لدى أركان حزبه.
وبالفعل نجح نتنياهو في تحقيق هدفه بمساعدة باراك وأفيغدور ليبرمان وأزاح ليفني التي وجدت نفسها وحزبها على مقاعد المعارضة منذ ذلك الوقت إلى الآن.
وعلى الرغم من أن كثيرا من المراقبين توقعوا حينها أن يلاقي نتنياهو صعوبات جمة في قيادة الائتلاف اليميني الذي شكله، إلا أن رئيس الوزراء عزز الائتلاف، بحزب يميني آخر، لتتسع شبكة «الأمان» التي يتمتع بها في الكنيست.
ومع ذلك بقي الائتلاف في وضع غير مستقر، وتوقع كثيرون أن ينفرط عقده في حال جرى الخوض مجددا في عملية التسوية السياسية مع الجانب الفلسطيني بسبب اعتراضات عدة من قبل أكثر من طرف في الائتلاف على فكرة الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الضفة الفلسطينية وخاصة القدس.
تحديات التسوية
وجد بنيامين نتنياهو أمام تحد من نوع مختلف إثر خطاب باراك أوباما في القاهرة (4/6/2009) وهو يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية معبرا عن تضامنه مع التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في دولة خاصة به، وزاد على ذلك بأن دعا إلى تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
خطاب أوباما جاء في سياق مناخ مستجد تكثفت فيه الجهود من أجل إحياء عملية التسوية السياسية إثر توقفها في نهاية العام 2008، وشكل الخطاب عامل تشجيع لأطراف عدة من بينهم المفاوض الفلسطيني الذي وجد في دعوة أوباما لإقامة الدولة الفلسطينية والمطالبة بتجميد الاستيطان خطابا أميركيا «جديدا».
لم ينتظر بنيامين نتنياهو طويلا للرد على خطاب أوباما، فرفض في خطاب مضاد (بار إيلان ـ 14/6/2009) مسألة تجميد الاستيطان واعتبره شأنا إسرائيليا خالصا، ورأى أن البناء الاستيطاني في القدس كما هو في تل أبيب، وأكد مجددا على وحدة القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل.
وعلى الرغم من أن أركان المجتمع الدولي وأطرافا عربية توصلوا إلى قناعة بأنه يجب عدم التأخير في إطلاق المفاوضات، إلا أن نتنياهو رفض بشكل مطلق المطالب الفلسطينية التي قالت بضرورة الوقف التام والشامل للاستيطان وتحديد مرجعية المفاوضات، وهو السبب الرئيس الذي أدى إلى فشل لقاء نيويورك الثلاثي (20/9/2009) بحضور أوباما وعباس ونتنياهو. مما دفع الإدارة الأميركية لأن تعلن بأن الاتصالات ستبقى نشطة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يوحي بمفاوضات غير مباشرة تمهد لفتح ملف التسوية مجددا.
فوائد الائتلاف اليميني!
الرفض الإسرائيلي لتجميد الاستيطان وضع المراقبين أمام تساؤلات فيما إذا كانت الإدارة الأميركية ستوجه ضغوطا نحو تل أبيب ربطا بمضمون خطاب أوباما. وقد حصلت تجاذبات بين الطرفين، لكن نتنياهو واجه واشنطن بسلاح ائتلافه اليميني الحاكم، وزعم أنه لا يستطيع الاقدام على أي خطوة تمس استمرار الاستيطان لأن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في إسرائيل.
وفي هذا السياق، وبشكل منهجي «صدحت» جوقة الأصوات المعارضة لمواقف أوباما من داخل الائتلاف اليميني الحاكم، وتم تشجيع أوساط المستوطنين لأن يقوموا بتحركات ضد التوجه الرسمي الأميركي، وأطلقت أصوات تصف أوباما بأنه «عدو إسرائيل» وأن مواقفه غير مستغربة باعتباره من «الأغيار».
يمكن القول إن الحملة الشعواء من قبل مكونات اليمين الإسرائيلي المتطرف ومعها قوى الضغط الأميركية المؤيدة لإسرائيل قد فعلت فعلها في مضمون خطاب أوباما الذي تراجعت إداراته على جبهتين:
* الأولى بدأت تتراجع عن مطلب وقف الاستيطان ونزلت عند حد القبول بالتجميد الشكلي والجزئي الذي أعلنه نتنياهو لمدة عشرة أشهر تبدأ في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2009.
* تراجعت جهود الإدارة الأميركية التي كانت تسعى بتشجيع من ايهود باراك لأن يحصل تغيير في الائتلاف الحكومي في إسرائيل بخروج حزب ليبرمان ودخول حزب كاديما برئاسة ليفني على أن تتولى هي ملف التسوية مع الجانب الفلسطيني.
وبذلك خرج نتنياهو منتصرا وشعرت معه أحزاب الائتلاف الحكومي بالثقة بالنفس، وانعكس الأمر على ايهود باراك الذي وجد نفسه معزولا فلجأ ـ كعادته ـ إلى استرضاء نتنياهو واشتغل كبلدوزر لشق الطريق داخل أوساط الإدارة الأميركية لتمرير مواقف رئيس الوزراء، وختم بأن وقف مع نتنياهو ضد حزبه هو، فعمد إلى شق قيادة حزب العمل وخرج منه مصحوبا بأربعة نواب من الكنيست وشكل كتلة جديدة باسم «كتلة الاستقلال» وبذلك استقر لنتنياهو ائتلافه الحكومي، وقبل ذلك استطاع أن يهزم خصومه في الليكود بعد أن وظف فوزه في التجاذبات مع واشنطن في معركته معهم.
هجوم عنصري
ربما لم يشهد عام في إسرائيل من حملة عنصرية ضد الفلسطينيين، كما شهده العام 2010 من خلال قيام الكنيست بإصدار قوانين وتشريعات عنصرية استهدفت الفلسطينيين بمن فيهم فلسطينيي الـ 48.
فمن «قانون النكبة» إلى قوانين مصادرة الأملاك والأراضي بإحياء «قانون أملاك الغائبين» والتضييق على سكان القدس الفلسطينيين وإحياء القانون العنصري الذي هدد بإبعاد سكان القدس والضفة إلى أماكن أخرى تحت إدعاءات قانونية وإدارية مختلفة.
في الوقت نفسه، تم تشجيع المستوطنين للقيام باعتداءات على التجمعات الفلسطينية وقاموا بإحراق محاصيلهم وقطع أشجارهم وتسميم آبارهم ومصادر مياههم، وإلى جانب ذلك قامت سلطات الاحتلال بأوسع حملة هدم لمساكن الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وعلى الرغم من إدعاءات نتنياهو بتجميد الاستيطان، نشط البناء الاستيطاني في جميع أنحاء الضفة وخاصة القدس الشرقية، وأطلق العنان للعطاءات الاستيطانية تحت دعوى البناء العام والنمو الطبيعي وحق المستكتبين اليهود بالحصول على شقق سبق أن تعاقدوا مع الحكومة حولها.
على هذا، فإن ما تم طرحه من قبل أطراف اللجنة الرباعية حول مسألة الاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين لم يجد صدى عمليا له في السياسة اليومية الإسرائيلية بالمقابل لم تجد الممارسات الإحتلالية الإسرائيلية أي رد جديد من قبل هذه الأطراف. وهذا الأمر شجع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة أكثر على الايغال بمشروعها التوسعي، وسعت في الوقت نفسه إلى وضع المجتمع الإسرائيلي أمام مقولة الخطر الوجودي الذي يتهدده بما في ذلك من داخل أراضي الدولة الفلسطينية في حال تم «السماح» بقيامها.
وساهم ذلك في تعميق المد اليميني والتطرف العنصري في أوساط المجتمع الإسرائيلي وبينت استطلاعات الرأي الإسرائيلية المتتالية على نمو النزعة العنصرية ونزعة العداء الموجه ضد الفلسطينيين.
في ظل هكذا مناخ يجد بنيامين نتنياهو نفسه في وضع مريح يمكنه من الحفاظ على موقعه وعلى موقع الائتلاف الذي يحكمه في رأس هرم السلطة في إسرائيل، ومن المتوقع بشكل حتمي أن تستمر هذه السياسة التي تشكل بالنسبة لنتنياهو وحكومته الوقود اللازم لاستمرارهم في السلطة على حساب الحقوق والطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني.
في أعقاب خطاب نتنياهو الأمم المتحدة
11% فقط من الجمهور الإسرائيلي يرجحون ازدياد احتمالات نجاح التسوية
قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية (26/9) إن نتائج استطلاع جديد أجري لمعرفة مواقف الجمهور الإسرائيلي في حال أجريت انتخابات جديدة للكنيست، أظهرت تقدما لحزب العمل الإسرائيلي، بعد أن رست انتخابات رئاسة الحزب لصالح شيلي يحيموفتش على حساب عمير بيرتس، بـ22 مقعدا في الكنيست ليحتل المركز الثاني خلف حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو الذي حصد، وفق الاستطلاع، 26 مقعدا متقدما عن الاستطلاع الماضي بمقعد واحد.
وخسر حزب «كاديما» الذي تتزعمه تسيبي ليفني، خلال هذا الاستطلاع الذي أجرته شركة ديالوغ الإسرائيلية بإشراف دائرة الإحصاء في جامعة تل أبيب، 4 مقاعد ليتراجع إلى 18 مقعدا محتلا المركز الثالث إلى جانب حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي رجحت نتائج الاستطلاع الجديد ارتفاعا في عدد مقاعده لتصل إلى 18 مقعدا بعد أن كانت 15 في الاستطلاع السابق.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 11 بالمئة من الجمهور الإسرائيلي فقط يعتبرون أن احتمالات السلام ازدادت في أعقاب خطابي رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو والرئيس الفلسطيني أبو مازن في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مقابل 54 في المئة اعتبروا أن الوضع لن يتغير، و16 في المئة رجحوا احتمال انفجار العنف.
وقال 45 في المئة من الجمهور الإسرائيلي إنه غير راض عن أداء نتنياهو كرئيس للحكومة، فيما ارتفعت نسبة الرضى عن أدائه إلى 41 في المئة، حيث كانت في الاستطلاع السابق 32 في المئة.
 
الاستطلاع الحالي الاستطلاع السابق انتخابات 2009
كديما 18 22 28
العمل 22 22 13
الليكود 26 25 27
اسرائيل بيتنا 18 15 15
شاس 9 9 11
الاتحاد الوطني – البيت اليهودي 7 9 7
يهدوت هتوراه – اغودات يسرائيل 6 6 5
الحركة الجديدة – ميرتس 5 4 3
الاستقلال 0 0 0
القائمة العربية الموحدة 3 3 4
الجبهة الديمقراطية 4 3 4
التجمع الديمقراطي 2 2 3
 
نقلا عن مجلة "الحرية" الفلسطينية
 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب