من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

المجاعة تجلب شرور الاغتصاب الى الصومال PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 17 أكتوبر 2011 22:18
ايسايه ايسبسو- عندما فرت عائشة دييس* وأطفالها الخمسة من دارهم في الصومال سعيا للحصول على مساعدة في وجه كارثة المجاعة في المنطقة، لم تكن على وعي بمخاطر الرحلة أو إحتمال وقوعها ضحية الإغتصاب على مسار الطريق. 
غادرت عائشة قريتها كيسمايو الواقعة جنوب غرب مقديشو، متوجهة إلى معسكر داداب للاجئين في شمال كينيا فى ابريل الماضي.
وتسرد روايتها بمساعدة مترجم "كنت في مجموعة من العديد من النساء والأطفال، وكانت أربع نساء منا من نفس القرية وبالتالي فكنا ننتمي إلي نفس العائلة".
وتضيف "على طول الطريق، توقفنا لتحضير بعض الشاي القوي لأن الأطفال كانوا يشعرون بالتعب الشديد والجوع. وبقت امرأة واحدة مع الأطفال، وذهبنا الثلاثة الأخريات للبحث عن حطب".
ثم تقول والدموع تنهمر على خديها "تعرضنا لكمين من قبل مجموعة من خمسة رجال تجردوا من ملابسهم واغتصبونا عدة مرات... لن أنسى ذلك مدى حياتي، لكني لا أريد لأطفالي أن يعلموا بما حدث".
هذه الصدمة القاسية التي عانتها عائشة والإمرأتان ليست حادثا معزولا. فتكرر هذه الحالات المروعة لمئات من النساء المرهقات اللائي تعانين مع أطفالهن من الضعف وسوء التغذية أثناء رحلاتهن اليومية إلي معسكر داداب للاجئين للفرار من المجاعة في الصومال.
تحمل معظم هؤلاء النساء اطفالهن على ظهورهن، ليكونوا الشيء الوحيد الثمين الذي يحوزهن. وتتمكن القليل منهم فقط من إنقاذ بعض ممتلكاتهن من ديارهن في الصومال على متن عربات تجرها الحمير.
نادرا ما تتحدث النساء والفتيات عن ما حدث لهن على الطريق هنا. وبدلا من ذلك، تسجل معظمهن كلاجئات لتخضعن لفحص طبي مع أطفالهن. ثم يتم تخصيص خيمة لهن مزودة بالمعدات والادوات المنزلية الأساسية.
الخيام ليس لها أبواب أو نوافذ أو أثاث ولا حتى سرير للنوم. ومع ذلك فهو مكان يعتبرونه اللاجئون دارهم الآن وربما لسنوات عديدة قادمة. فقد ولد بعض اللاجئين هنا في هذا المعسكر في عام 1991 عندما تأسس أول مخيم، ولم يعرفوا أي مأوى آخر لهم منذ ذلك الحين.
لكنهن حتى بعد الإستقرار في المأوى الجديد، كثيرا ما لا تتحدث النساء المغتصاب عن ما حدث لهن في طريقهن الى المخيم.
فتقول سينيد موراي، مديرة برنامج العنف القائم على النوع الاجتماع في لجنة الإنقاذ الدولية في داداب، أن "العنف القائم على الجنس هو الجانب الخفي لأزمة المجاعة".
وتضيف أن دراسة "تقييم سريع للعنف القائم على الجنس في داداب صدرت عن لجنة الإنقاذ الدولية عن المركز في يوليو الأخير، بينت أن الاغتصاب والعنف الجنسي هما أكبر مصادر القلق وأكثرها إلحاحا بالنسبة للنساء والفتيات أثناء فرارهن من الصومال، وبوصفها حالات تجري حتى في المخيمات".
وتستطرد قائلة أنه "خلال المقابلات التي أجريت مع بعض النساء أثناء دراسة التقييم السريع هذا، شهدت نساء وفتيات بأنهن يتعرضن للاغتصاب أمام أزواجهن وأولياء أمورهن، من قبل مغتصبين وصفتهن بأنهم "رجال ببنادق". كما أجبرت نساء وبنات أخريات على خلع ملابسهن والتعرض للاغتصاب من قبل عدة جناة".
وبدورها قالت آن بيرتون، المسئولة عن شؤون الصحة العامة في وكالة الامم المتحدة للاجئين في داداب أن "العديد من النساء يقعن ضحية الاعتداء عليهن على أيدي مسلحين مجهولين في طريقهن الى مخيم اللاجئين، خاصة عندما تسافرن في مجموعات بدون رجال".
وأضافت "ومع ذلك، تردد معظمهن في الإبلاغ عن مثل هذه الحالات خشية أن تلقي أسرهن باللوم عليهن أو أن يرفضهن المجتمع أو ببساطة لأنهن تشعرن بالخجل من التحدث عن ما وقع لهن".
 
*عائشة إسم مستعار(آي بي إس).
 
 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب