|
الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011 00:03 |
زياد الشيخلي - الكل ينتظر بشغف خروج اخر جندي اميركي من العراق.. هذا ان حصل.. في نهاية هذا العام وجعل العراق حرا ذو سيادة مستقلة بعيدا عن الوصاية الاميركية.. رغم تخوفنا من املاء الفراغ الذي سوف تتركه قوات الاحتلال بعد انسحابها بقوات ظل ايرانية لتكتمل العصبة الصفراء ويصبح العراق الحديقة الخلفية لايران لتصفية كل مشاكلهم العالقة مع دول الغرب والخليج في العراق..
وهذا ماحصل بالفعل حيث ان قد بدأت الان بوادر الخطة الايرانية والتي بدأت بموافقة اذنابهم في الحكومة العراقية بالموافقة على اتفاقية الاذعان التي وقعها المالكي مع الولايات المتحدة الاميركية لجعل الساحة العراقية مرتعا لعصاباتهم تصول وتجول داخل العراق...
واعقبت المرحلة الاولى مرحلة تصفية الساحة العراقية ممن يعارضونهم ويجعلون الساحة وعرة امام اسيادهم بحجة الانتماء الى حزب البعث ويتم ذلك بأعتقال اكبر عدد ممكن من هؤلاء لتلويح العصا أمام شركائهم في العملية السياسية ولابراز العضلات امامهم لكي لاتسول لهم انفسهم حتى بالتفكير من المساس بهذة السلطة لامن بعيد ولامن قريب..
وكان مضمون المرحلة الثانية هو اعتقال اكبر عدد ممكن من البعثيين وخاصة ممن هم من الطائفة الشيعية مقابل عدد اقل بكثير ممن ينتمون الى الطائفة السنية والغاية من ذلك لعدم اعطاء هذة العملية صبغة التصفية الطائفية وقد بدأت في الكوت ثم ميسان وذي قار والنجف وكربلاء وبابل والبصرة وصلاح الدين والانبار..
وبما أن العراق قويا عصي امام الصفوين متى ما كان موحدا مستقلا فلا يضعف الا في حالة التقسيم والتفتيت وهذا يأتي تحت مسمى الفدرالية التي جاءوا بها وحشروها كأحد الالغام المزروعة فيما يسمى بالدستور..لذى فقد كانت الغاية الثانية من المرحلة الثانية من الخطة الصفوية بعد التلويح بالعصا هو الذهاب الى جر المحافظات الى مستنقع الفدرالية وهذا ماجرى الى مجلس محافظة صلاح الدين رغم ان طلبهم قد جاء تحت مسمى الفدرالية الادارية الاقتصادية أو ماشابه ذلك وهذا هو قشر الموز الذي سقط من يد المالكي تحت اقدام اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين..
ان المخطط الايراني الصفوي في العراق لم ولن ينتهي فأن المراحل القادمة من تنفيذ هذا المخطط بدأت تطفوا على سطح الارض فاليوم وعند لقاء المالكي مع بعض من اعضاء نواب واعضاء مجلس وشيوخ محافظة صلاح الدين تحدث المالكي بلغة المحامي لجماهير هذة المحافظة وكأنه عرابهم بحيث اليوم كان اشبه بالامس عندما جلسوا نفس الشخوص هؤلاء امام صدام حسين منادين له بالروح بالدم نفديك ومصفقين له بعد اكماله اخر حرف من كل كلمة وعندما صعد الى المقصلة وكان بحاجة ماسة الى من يعطيه ولو حقنة صغيرة من الدم فلم يجد من ينجده...
واليوم يصفقون ويهتفون ويتنامسون بشخص المالكي وهم لايعلمون بأن الفرق كبير وكبير جدا مابين موقف الامس واليوم فاليوم اللقاء كان مدبرا من قبل المالكي من اجل اكمال المرحلة الثالثة من المخطط الصفوي وهو بتأجيج شارع محافظة صلاح الدين وجعل الاقتتال فيما بينهم بحجة من هم بموضع رافض للفدرالية ومنهم في موضع موافق لهذة الخطوة وهذا من خلال ماقاله المالكي لهؤلاء بأن يتوجهوا الى المحكمة الاتحادية واقامة دعاوى ضد رئيس وبعض اعضاء مجلس المحافظة بحجة التزوير كون قرار جعل محافظة صلاح الدين اقليما لم يتم بموافقة جميع اعضاء المجلس بل من قبل بعضهم فقط والذين لايتراوح اعدادهم كمال قال المالكي بالعشرة من مجموع على ماأعتقد اكثر من ثلاثين عضوا وهذا مؤشر خطير ومنزلق قد يؤدي الى نشوب حرب اهلية داخل المحافظة مابين اهالي المحافظة انفسهم وهذا مايروم اليه المخطط الصفوي.. والا لماذا فقط محافظة صلاح الدين قد قامت بهذة الخطوة رغم انها اقل المحافظات عددا من المعتقلين في الحملة الاخيرة؟ وهذا ماتساءل به المالكي لضيوفه من اهالي المحافظة واستمر بتكرار هذا السؤال من اجل جس النبض من قبل اهالي المحافظة انفسهم وبالفعل فقد اجابوه بعدة اجابات منها لحماية البعثين العائدين من الخارج وجعل المحافظة حاضنة ملائمة لهم ومنهم من قال بأن وراءها دوافع سياسية واشاروا الى احدى الكتل المعارضة لكتلة دولة القانون ومنهم من قال بأن مجلس المحافظة يريد الاستفراد بالسلطة داخل المحافظة وقمع المواطنين.. وكثير من الاجابات التي اثلجت صدر المالكي واسياده مما جعله يمضي في اقناعهم الى التوجه للمحكمة الاتحادية وجعل المعركة فيما بين اهالي المحافظة انفسهم بعيدا عن المركز..
مما ادى ذلك التوجه الى جعل القاعة تعج باصوات التصفيق والهتاف لشخص نوري المالكي مما جعله ينفش ريشه كالنعامة في مواجهة ريح.. وهنا اقول له لا يغرنك التصفيق والهتاف فهذا حال كل من يجلس على كرسي ككرسي الحلاق فاليوم هنا وغدا في مزابل التاريخ ولا يرضى الشعب على أحد فنعيب الناس والعيب فينا.
|