من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الخليج العربي وقرع الطبول مع إيران PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 07 يناير 2012 11:34

د. عبد الحفيظ عبدالرحيم محبوب - لم تدرك ايران ان الاستراتيجية الاميركية قد تغيرت بعد ازمتي الديون العقارية والسيادية والانتقال من منطقة الشرق الاوسط الكبير الى منطقة الباسيفيكي في المحيط الهادي لتنشيط اقتصادها المتهاوي ومحاصرة الصين من التمدد لان اقتصاد البلدين مترابط فيما بينهما وبحث اميركا عن اسواق جديدة قبل ان تهيمن عليها الصين بعد الازمة الاقتصادية.
لذلك اتجهت الولايات المتحدة الى تعيين مراكز قوى لها في الشرق الاوسط السعودية وتركيا واسرائيل وليس شرطا ان يكون هناك تنسيق مسبق ما بين هذه القوى بل قد نجد هناك تحجيم تلك القوى لبعضها من زيادة نفوذ بعضها حتى لا تستثمره مثلما استثمرت ايران الاحتلال الاميركي وتمددت في المنطقة وتسببت في تفتيت العالم العربي.
وايا تكن تلك القوى فان الولايات المتحدة لديها مصالح مع كل قوة على حدة فهي تعتبر اليوم السعودية اكبرعنصر مهم في الامن الاقليمي في المنطقة بحكم اشرافها على اكبر مخزون نفطي في العالم وتجاور ايران التي تهدد العالم ما بين الفينة والاخرى بغلق مضيق هرمز،لذلك استغلت السعودية هذه الفرصة واعلنت عن الوحدة الخليجية بالتوافق الخليجي ما بين حكامه حتى لا تستطيع ايران تهديد الدول الصغيرة مثلما حصل مع البحرين،ولكن تجربة الاتحاد الخليجي مورست قبل الاعلان عن ذلك الاتحاد بارسال قوات درع الجزيرة بشكل استباقي الى البحرين كل هذا تعتبره ايران تهديد لمصالحها الحيوية الاستراتيجية في المنطقة.
كل تلك المتغيرات هي تصب في صالح العرب اليوم وفي نفس الوقت تصب في صالح الاستراتيجية الاميركية الجديدة مما ادخل ايران في ارتباك سياسي شديد جدا فبدات بالحرب الكلامية والتهديد بغلق مضيق هرمز الذي يتحكم في 40 في المائة من نفط العالم مما جعل السعودية تستثمر الازمة وتعقد صفقة اسلحة لتعزيز ترسانتها العسكرية فاشترت 84 طائرة (اف 15 ) متطورة جدا وادخال احدث التقنيات على 70 طائرة اخرى بعدما كانت الولايات المتحدة ترفض في الفترة الماضية بتزويد السعودية باسلحة متطورة على غرار الاسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة لاسرائيل.
وتدرك ايران ان الحرب الكلامية ما بينها وبين واشطن حول تعطيل الملاحة في مضيق هرمز بان الاقدام على أي خطوة فعلية على غلق مضيق هرمز، فان هذا يؤدي الى انتحار سياسي وهي بالفعل تعتبر عملية انتحارية لو اقدمت ايران على مثل هذه الخطوة لان مثل هذه الخطوة تعتبر اعلان حرب على العالم باعتبار ان مضيق هرمز مياه دولية بحسب الاتفاقيات الدولية حول البحار مما يعطي الغرب الفرصة في القضاء على النظام الايراني وفي نفس الوقت مبررا للقضاء على النووي الايراني وهو ما جعل الاسطول الخامس الاميركي يعزز من قدراته الهجومية واعلن بانه لن يسمح بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز باعتبار المضيق ذو اهمية حيوية للرخاء الاقليمي والعالمي واعتبر قائد الاسطول ان كل من يعطل الملاحة يقف خارج المجتمع الدولي ولن نقبل باي تعطيل.
وقوة الاسطول الخامس الذي مقره في المياه الاقليمية للبحرين يتكون من 20 سفينة حربية مدعومة بطائرات حربية و15 الف جندي في البحر و1000 جندي على البر وايران لا تمتلك القوة الضاربة بل تمتلك الفوضى والتخريب في المنطقة كاملة وتمتلك ايران 23 غوصة واكثر من مائة زورق للدوريات والقتال على السواحل وايا تكن تلك قوة تلك الاسلحة لا يمكن لايران ان تواجه العالم بمفردها.
 واذا لم تقدم ايران على مثل هذه الخطوة فان الغرب مصمم على العقوبات النفطية التي هي عمود الاقتصاد الايراني وستؤدي الى انهيار الاقتصاد في ايران على غرار ما حدث للعراق زمن صدام حسين وستضطر ايران الى الانحناء للعاصفة وتقبل بنقل الملف النووي الى وكالة الطاقة العالمية بالكامل من دون أي تدخلات من النظام الايراني او اية عقبات تفرض لاعاقة عمل مندوبي وكالة الطاقة.
 وقد تدخل ايران بعد الانتخابات البرلمانية الجديدة في مارس 2012 ستغير من الاوضاع الداخلية في ايران على غرار ما حدث في انتخابات عام 2009 واستمرت المظاهرات تسعة اشهر أي قبل ثورات الربيع العربي في العالم العربي عام 2011 وقمع النظام الايراني تلك المظاهرات واستطاعت ان تضع كروبي وميسوي تحت الاقامة الجبرية لايقاف تحريك المظاهرات بل واتجهت الى اعدام بعض المتظاهرين بحجة السعي نحو قلب النظام الاسلامي في ايران.

 د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب