|
الاثنين, 16 يناير 2012 07:54 |
د. عبد الحفيظ عبدالرحيم محبوب - بعد الحرب الكلامية ما بين ايران والغرب وتهديد ايران بغلق مضيق هرمز مما جيش الهمم وايقظ العالم باسره على خطر محتمل يمكن ان يحدث فجاة في منطقة حيوية من العالم،والعالم كان صبورا في تعامله مع النووي الايراني خلال الفترة الماضية،ولكن ايران لم تحترم هذا الصبر وظنت ان العالم مل من هذا الصبر وسيتركها لاستكمال مفاعلها النووي.
وكانت قراءة ايران خاطئة حينما راهنت على الازمتين الماليتين اللتان مر بهما الغرب ولم تقرا ايران ان الاستراتيجية الاميركية قد تغيرت بعدما انهت ملف الحرب على الارهاب بقتل اسامة بن لادن الذي كان يحتفظ به بوش الابن طعم وورقة رابحة للاستمرار في الحرب على الارهاب،بينما اليوم خرجت اميركا من العراق وستخرج عام 2014 من افغانستان.
وستكثف الولايات المتحدة تواجدها العسكري في منطقة الخليج باعتباره منطقة حيوية ولا يمكن التنازل عن تلك المنطقة الحيوية وان الضربة المؤجلة على ايران استبدلتها بالعقوبات الذكية المباشرة التي اثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الايراني وكان الريال الايراني قبل الملالي يساوي 70 في المائة مقابل الدولار بينما اليوم انخفض الريال في اسبوع نحو 20 في المائة ووصل الى 17 الف ريال مقابل الدولاروهذه الازمة هي لصالح الولايات المتحدة والغرب في التواجد بكثافة في المنطقة .
فعقدت مباحثات بعد زيارة داود اغلو لطهران لامتصاص فتيل الازمة في المنطقة لانها ستشعل المنطقة باكملها رغم التصريحات الحادة بين الجانبين في الفترة الماضية حول سورية لكن رغم ذلك فضلت تركيا التدخل،وبالفعل وافقت ايران على مواصلة المفاوضات مع بلدان مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين والمانيا في تطور وصفته تركيا بانه تطور ايجابي جدا.
والغرب يثق في تركيا كوسيط وكذلك تركيا تريد ان تمتص فتيل الاشتعال في المنطقة لان اقتصادها تاثر بالثورات العربية، وهي تدرك ان العرب قلقون من التمدد الايراني ومن الطموح التركي في المنطقة ما بعد الثورات العربية،لذلك هي تريد ان تقنع ايران بالجلوس الى طاولة المفاوضات بجدية رغم ان الملفين السوري والعراقي اللذين يشهدان اختلافا تركيا ايرانيا ولكنه لا يزال مضبوطا تحت سقف المصالح المشتركة وان كان موقف البلدين لا يزال متباعدين حول هذين الملفين.
وتركيا ترى ان العقوبات الصادرة من الامم المتحدة هي الملزمة لتركيا بينما عقوبات اخري لايمكن ان تلتزم بها تركيا تجاه ايران وهي من اجل البقاء وسيطا لمحاولة نزع فتيل الازمة بين الجانبين.
وبالفعل زار انقرة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني من اجل اجراء مباحثات حول الملف النووي الايراني وعلى غرار هذه الزيارة قام داود اغلو وزير خارجية تركيا بزيارة مكوكية لبحث الملف النووي الايراني في موسكو وواشنطن ولكن هل تستطيع تركيا نزع فتيل الازمة ما بين ايران والغرب وتتحول تركيا الى مطافئ لاطفاء النار المشتعلة في المنطقة والتي يمكن ان تنفجرفي لحظة ولا يمكن ان يسلم منها احد؟.
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|