|
الأربعاء, 18 يناير 2012 15:46 |
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - الشعب السوري ينتظر انتصار العرب لهم يوم الخميس 19 يناير في الرد على المجازر التي يرتكبها النظام السوري بل انه الرد على الاستفزاز والاهانة التي تعود عليها النظام منذ وصول بشار الاسد الى دفة السلطة عام 2001 عندما شبه العرب بعد سنتين من حكمه بانهم اشباه رجال وكانه يعطيهم الدروس ومن الواجب عليهم اتباع تلك الدروس وبالطبع يشبه صدام حسين والقذافي ولكن بوجه اخر.
والان بدا بشار في خطابه الاخير يهدد الشعب السوري باكمله لو استمر في ثورته مستفيدا من العجز الدولي بسبب استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين ووجود الاسطول الروسي قرب الاراضي السورية وكذلك مستفيدا من الانشقاق العربي داخل الجامعة العربية ورفض كلا من العراق والجزائر ولبنان لاي تدخل اجنبي وبارسال مراقبين عرب مما مدد الازمة في سورية واعطى بشار ونظامه الفرصة السانحة لامكانية القضاء على الثورة وهي قراءة خاطئة.
وبالطبع المجتمع الدولي اليوم منشغل بازماته المالية وبازمة الخليج العربي والتواجد بكثافة في الخليج استعدادا لاي طارئ محتمل يحدث وهو ما جعل بعض العرب يطالبون بارسال قوات عربية الى سورية لان الموقف الدولي غير جاهز الا اذا كانت التكاليف تدفع على حساب دول النفط.
فالموقف العربي مشغول بازمة الخليج كما هو الموقف الدولي ولكن على العرب مسؤولية لابد ان يتحملها تجاه عدم استمرار الازمة في سورية،فتركيا تساند الجيش الحر من اجل ضمان عدم السماح للاتراك بعد سقوط نظام بشار الاسد ان يطالبوا بالحكم الذاتي على غرار اكراد كردستان في العراق مما يشجع اكراد تركيا على حذو اقرانهم في سورية والعراق بالمطالبة بالحكم الذاتي.
وهناك تخوف عربي اخر من تحالف اخواني تركي يهيمن على المنطقة مستقبلا تحل تركيا مكان ايران وتكوين جبهة اخوانية مشتركة في مصر وتونس وليبيا والمغرب وهو ما يجعل الجامعة العربية مترددة ومتخوفة واقترحت دخول قوات عربية ولكن هل القوات العربية قادرة على حسم الصراع في سورية في ظل الاختلاف العربي والانقسام ؟ وهل تضمن الجامعة العربية بعدم حدوث قتال عنيف بين الجانبين ويصبح الجيش السوري وكانه يقاتل عن سيادته ؟.
ولا زالت المبادرة العربية حتى اليوم عرجاء لانها لم تطالب النظام السوري بتسليم السلطة للشعب بشكل علني وواضح بل طلبت منه الحوار فقط، وهل يمكن ان يترك الشعب الجيش الحر يقاتل جيشا نظاميا بكامل معداته دون تامين حماية دولية او ايجاد ملاذات امنة حتى لا تتحول الى حرب اهلية.
فالجامعة العربية بحاجة الى حكمة وبحاجة الى تنسيق عربي تركي غربي واميركي لاستخدام الناتو بشكل مؤقت يؤمن ملاذات امنة لتامين حياة المنشقين وحياة الثوار وتشجيع المزيد من الانشقاقات ومزيد من رقعة الثورة ريثما يصدر قرار من مجلس الامن.
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|