من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

ديمقراطية التراضي بين اللصوص PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 21 يناير 2012 11:41

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب - افرزت الديمقراطية الانتخابية في العراق مع مطلع عام 2011 الى فوز القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي،ولكن الاصطفافات الاقليمية والدولية افرزت عن تحويل الديمقراطية الانتخابية الى توافقات ما بين الكتل السياسية نتيجة اتفاق ما بين اميركا وايران حول دعم دولة القانون بزعامة نور المالكي قد يكون مقابل مقايضات سرية ما بين الدولتين حقق كل منهما مطالب من الطرف الاخر.
وتم هندسة تلك التوافقات في اربيل عاصمة اقليم كردستان بناء على مبادرة مسعود بارزاني ولذلك سميت ب (اتفاقيات اربيل) على اساس ان تفرز هذه الاتفاقيات التوافقية تشكيل حكومة شراكة لكن كان اسلوب تلك التوافقات على اسلوب الترضيات الذي كان الطاغي في هذه الاتفاقيات التوافقية، وكانت التراضيات هي السبب اليوم في انهيار حكومة الشراكة ولم تصمد في الاصل حكومة الشراكة بسبب استبداد نور المالكي والاسئثار بكامل القرار وحرمان القائمة العراقية القائمة الكبرى طبقا للانتخابات التي ترى ان لها حق في كل ما يجري في العراق من خلال الشراكة في صياغة القرار الامني وغيره ولكنها فوجئت بالاستبعاد والتهميش وممارسة الاعتقالات لقياداتها.
فحكومة التوافقات القائمة على التراضي تمت ولادتها بعملية قيصرية متاخرة وصعبة وهي التي تعاني اليوم موتا سريريا نتيجة عدم تحقيق هذه الشراكة، ومنذ ولادة هذه الحكومة منذ عام 2011 وحتى اليوم لم تتمكن الحكومة من تحقيق الشراكة التي افرزتها الاتفاقيات في اربيل ولا يزال القرار السياسي محتكرا لدى دولة القانون برئاسة نور المالكي.
وولدت الحكومة على اتفاق ما بين الكتل السياسية على ان يكون عدد الوزراء 47 وزيرا بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء ونوابه الثلاثة، من بينهم 17 وزيرا بلا حقائب، وهذه الوزارات خلت من اهم وزيرين هما الداخية والدفاع وتم الاتفاق على ان يكون وزير الدفاع من كتلة علاوي ووزير الداخلية من كتلة نور المالكي وقدمت كتلة علاوي ثمانية اشخاص لوزارة الدفاع تم رفضهم جميعا من قبل نور المالكي مما يدل على استئثار نور المالكي بالقرار السياسي والامني واقصاء بقية الكتل مما ادخل العراق ليس فقط في موت سريري بل في ازمة عنيفة مما يدخل الرعاق في توافقات جديدة قائمة على التراضيات المؤقتة التي تنهار في أي لحظة خلاف بدلا من العودة الى الديمقراطية الانتخابية كحل بدلا من اللجوء الى التدخلات الاقليمية والدولية.
ونتيجة لهذ التهميش لجات محافظات صلاح الدين وديالي الى الفيدرالية نتيجة هذا التهميش والاقصاء ونتيجة دعم الهاشمي لتلك المطالب خصوصا ان تلك المطالب لا تتعارض مع الدستور العراقي وهو ما لم يتوقعه نور المالكي مما اضطر نور المالكي هو وقائمته بتوجيه تهمة الارهاب الى الهاشمي ما ادخل العراق في ازمة جديدة خصوصا بعد خروج القوات الاميركية من العراق التي كانت ضامن لتلك التوافقات القائمة على التراضي.
ويخشى المالكي من عودة العراق الى الحاضنة العربية بعد الثورات العربية التي قضت على جيوب ايران في المنطقة العربية مما يهدد النفوذ الايراني ايضا في العراق التي تتخذها ايران ورقة رابحة في التفاوض مع الغرب حول النووي الايراني او حول استمرار النفوذ الايراني في المنطقة مقابل تراجع ايران عن النووي الايراني وتحويله الى نووي سلمي تحت اشراف وكالة الطاقة الدولية.
فالصراع الايراني الاميركي على العراق يهدد العرب ويقيض المصالح العربية في المنطقة من اجل ان تستمر المنطقة العربية منطقة انقسامات ومنطقة غير مستقرة قابلة للهيمنة والتدخل الخارجي وهو الذي فرض توافقات قائمة على التراضي ما بين الكتل السياسية في العراق يمكن ان تنهار في أي لحظة خلاف.
فالشعب العراقي الوحيد هو الذي يدفع فاتورة هذه التوافقات القائمة على التراضي نتيجة اصطفافات اقليمية ودولية والتي لا تؤدي الى استقرار دولة العراق وكل كتلة تبحث عن مصالحها الذاتية في ظل هذه الاصطفافات الاقليمية والدولية بدلا من ان تغلب المصالح الوطنية عليها ويكفي ان تصبح وسيلة فعالة في تنشيط الارهاب في العراق فمحاربة الارهاب تتم بالاعتراف بنتائج الانتخابات الديمقراطية بعيدا عن التوافقات القائمة على التراضي .

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب