|
الأحد, 22 يناير 2012 23:06 |
|

وليد عباس - بعد إن أزاح الله قوات الاحتلال عن أنظار العراقيين، ضربت عاصفة السياسة الموقف العراقي حيث بدأت التهم والتصفيات تلعب دورا مهما وحيويا على الساحة وكأنها تريد صرف الأنظار عن أشياء مهمة لا نعلمها ولا تريد الحكومة البوح بها.
وبدأت المهاترات والاتهامات جاهزة للكل، أربعة إرهاب، وكل الاعترافات موجودة، من اجل العودة إلى خانة الطائفية البغيضة فأصبحت واقعا، لكن لم نسمع ان مجرما واحدا من السادة المسؤولين الذين عاثوا الفساد وانكشفت أوراقهم للناس إن يتخذ بهم إجراء قانونيا، وكل يوم نسمع العزف على الوتر الطائفي فقط.
فهل يمثل المؤتمر الوطني الحل الاخير؟، وماذا يحصل لو اخفق؟، وكل المؤشرات تتجه إلى ذلك، خاصة ان هناك حملات اعتقال مسؤولين من مكون واحد دليل على أن الأمور تتجه إلى تعقيد المسألة وجر البلاد إلى مشاكل لا نهاية لها، مما يعني تأزم الموقف، الذي نحذر منه هو ان كل مسؤول شريف يعمل بجد وإخلاص هو مطلوب وسوف يتهم باربعة إرهاب، التهمة الجاهزة، وملفه معد سلفا وسيعترف عليه معتقلون كما أكد ذلك عندما زار وفد منظمات حقوق الإنسان أحد السجون وقال احد المعتقلين انه اعترف على مسؤول بعد التنكيل والتعذيب، وهذا مسلسل مستمر لانهاية له، في وقت هناك منظمات رفضت فيه القاء السلاح وكانت تحمله مع عدم وجود المحتل امامها فهي تريد الاعتداء على مَنْ؟.
كما صرحت الميليشيات الداخلة بالحكومة انها لعدم استقرار الاوضاع سوف تبقي على السلاح فهل نحتاج الى ادلة اكثر من ذلك، وما كان الاعتداء على السفارة التركية الا بعد تجاذبات بين تصريحات الحكومتين فمَنْ قام بالاعتداء؟!.
الى متى يبقى الحرص على المطامع الشخصية والحزبية، اما آن الأوان ان تعملوا للعراق وشعبه فحسب، فالعراق وحسب تقارير واحصائيات الامم المتحدة والمنظمات العالمية هو الاسوأ في كل شيء، فمتى نشعر بالامان ونحس بأن الحكومة والسياسيين يعملان لخدمة البلد حالنا كحال الدول المتطورة "الديمقراطية" الى متى يبقى الخوف بأن كل عراقي هو متهم ومجرم وينطبق عليه قانون الإرهاب وبكل سهولة والكل يعلم كما هو مسجل في منظمات حقوق الإنسان ومنظمات العفو الدولية ان الاعترافات التي ظهرت على الشاشات نزعت بالإكراه عكس ما ورد في المادة 35 من الدستور التي تمنع ذلك.
إن الفرص تضاءلت في تحقيق العدل واصبح الظلم والجور هو الأساس وضاعت حقوق الكثير فالى متى يبقى حال العراقيين هكذا، وهل نرى النور في نهاية النفق أم إننا سوف ننتهي كما هو حال الكثير من الذين سبقونا من دون الحصول على الحقوق التي ننتظرها. الأيام المقبلة حبلى، لكن لا تباشير للخير معها، والله اكبر على كل من لا يعطي الحق لأهله، واحذروا جميعا فانكم مطلوبون!. |