من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

النظام السوري إذ يعول على العجز الدولي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 25 يناير 2012 01:27

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب -  بعد مهزلة المفتشين العرب ينتقل العرب الى مواقف اكثر جدية والخروج بمبادرة عربية يجتمع عليها العرب وهذه المبادرة تطالب الاسد بالرحيل وتسليم سلطاته الى نائبة اقتباسا من بنود المبادرة الخليجية في اليمن، لكن الجديد في هذه المبادرة الاستعانة بالنظام الدولي لانهم يعرفون ان النظام السوري نظام متعنت ولن يقبل المبادرة بحسب تركيبة النظام السيكولوجية.
وكافة اعضاء الجامعة العربية لا يوجد فيها جسد عربي متماسك سوى مجلس التعاون الخليجي لذلك هو الذي صاغ مثل هذه المبادرة وتبناها العرب لان العرب لا يمتلكون ارادات وبدائل اخرى، بينما بقية الدول الاخرى نجد ان مصر وليبيا وتونس تمر بمرحلة ما بعد الثورة، والعراق يعاني من ازمة سياسية وامنية ولبنان تسيطر عليه حكومة حزب الله الايرانية التي لا يعيرها العرب أي اهتمام وتعاني من التهميش، بينما المغرب والاردن يعانيان من مشاكل داخلية واجراء اصلاحات دستورية على نظم الحكم،في حين ان الجزائر والسودان يخشيان من امتداد الثورات العربية اليهما، لذلك تمتنع الجزائر من تدويل الازمة السورية أي الاستعانة بالنظام الدولي.
ونجد ان اثر مجلس دول التعاون الخليجي في اليمن أي بين الفرقاء اثر واضح رغم رفض بعض الفرقاء للمبادرة الخليجية ولكن من رفض المبادرة ليس من الكتل الاساسية وان اخذت المبادرة فترة طويلة من الزمن ما بين الرفض والمعاندة احيانا لان على عبد صالح كان يراقص الثعابين ويريد تنازلات من الفرقاء الاخرين،ويريد كذلك ضمانات له ولجماعته المقربين في الحكومة، بينما نجد اثر دول المجلس في سورية على النقيض من اليمن،ولا يوجد أي جسم اخر في الجامعة العربية مؤثر في سورية والمبادرة العراقية ليس لها أي اثر.
وتقدمت السعودية اليوم بعد صمت طويل على امل ان تنحل الازمة السورية بطريقة سلمية بصورة او اخرى ولكنها بعدما تاكدت بان الوضع لن يتغير في سورية تقدمت الى الواجهة في الجامعة العربية وسحبت مفتشيها وقالت لن نستمر شهودا على القتل في سورية، وكان السعودية تقول كفى قتلا وكفى مهزلة واليوم تزيح الموقف القطري ووتتصدر المشهد وتقود العملية بنفسها وتقدمت نحو الازمة بقوة وهي تتحمل المسؤولية باعتبارها الدولة الابرز في المنطقة والاقوى وهي التي تتحكم في العديد من الملفات في المنطقة، وفي ظل غياب مشروع عربي مشترك وكان السعودية اصبحت اليوم هي الجامعة العربية او المحرك الرئيسي لها. ولا يمكن ان تنفصل ملفات المنطقة ونحن نرى ان الخليج يعج بالقوات الغربية وكان الخليج مقبل على حرب كونية،لذلك تريد السعودية ان تنحل مشكلة سورية بشكل سريع،وترى ان الجامعة العربية عاجزة اليوم، ويجب ان يتحمل النظام الدولي مسؤوليته الاخلاقية.
وبادر سعود الفيصل بالاجتماع ببرهان غليون رئيس المجلس الوطني وقد تكون خطوة سابقة للاعتراف المستقبلي بحسب تطورات الأوضاع، وهي لم تعترف سابقا بالمجلس الانتقالي الليبي وتركت قطر والامارات تتصدر المشهد بتقديم مساندتها للمجلس الوطني الانتقالي لحسابات سياسية حتى لا تظهر السعودية بانها تنتقم من مواقف سياسية سابقة مع الفذافي.
وبالطبع رفض النظام السوري المبادرة العربية مباشرة كما توقعت السعودية دون ان يعطي النظام نفسه الوقت الكافي لدراسة المبادرة العربية واعتبرها المعلم وزير الخارجية السوري حينما خرج في مؤتمر صحفي بان المبادرة العربية تنتهك السيادة السورية وان الجامعة العربية التي قبل النظام السوري مفتشيها بانها مسلوبة الارادة وانها تنفذ مخطط دولي،وشبه بعض الصحفيين السفارة القطرية بالسفارة الاسرائيلية وشبه المعلم الوضع في سورية بما يدور في شرق السعودية.
أي ان النظام السوري لا يزال يعيش حالة وهم وبعيدا عن الموضوعية، صحيح انه لم يمارس القصف الجوي بالطائرات مثلما اقدم القذافي حينها على قذف مواطنيه بالطائرات حينها اسرع المجتمع الدولي الى حماية المدنيين، لذلك يرى النظام السوري بانه متماسك ويسيطر على الوضع، ولجا المعلم الى اطلاق الشعارات كعادة الانظمة الشمولية السابقة وانظمة الفرد التي كان يمارسها صدام حسن والقذافي البعيدة عن الواقع، ويرى المعلم ان سورية هي المشعل التي تعلم الدول العربية الاخرى العروبة والاسلام وستعلمهم اليوم كذلك الديمقراطية والتعددية.
ولا زالت سورية تراهن على الوضع الدولي والروسي،في حين ان النظام الروسي صرح بان روسيا لم يتبقى في جعبتها ما تقدمه لبشار الاسد وكان المبادرة العربية والموقف الروسي اصبح سقفهما اعلى ما يمكن، وسيتخلى النظام الروسي وقت الجد عن مواقفه لانه لا يستطيع مواجهة المجتمع الدولي.
ولا يزال النظام الروسي يختلف مع المجتمع الدولي في الوقت الحاضر حول تصدير السلاح الى سورية بينما يمانع النظام الدولي تصدير السلاح الى سورية كجزء من العقوبات.
والمجتمع الدولي لديه خيارات عديدة يجب الا يعول النظام السوري على عجز النظام الدولي.
   
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
  هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب