|
الأربعاء, 25 يناير 2012 02:32 |
علي زغبية - لن أقول لكم اليوم إن أغلب الثوار لم يقبضوا قرشا واحد حتى الآن سواء من مرتبات أو إعانات أو مساعدات لأن هذا الأمر صار معلوما وبديهيا لدى الجميع ولا يحتاج لتكرار الكلام عنه!
اليوم سأكتب عن فساد من نوع أعمق، فساد يخدم مصلحة البعض على حساب الكل، سأكتب عن المجالس وأعضائها من أبالسة السلطة!
لا أصدق نفسي الآن وأنا أخط هذه الكلمات بيمناي وكأنني مقبل على حرب وجبهة من نوع آخر، من نوع أقوى وأخطر، جبهة فيها الأعداء كثر وبأساليب مختلفة ولا سلاح لمحاربتهم إلا بالقلم وما ينزف من كلمات.
سأكتب اليوم عن عبدالحكيم بلحاج وعبدالله ناكر وعجز حكومة عبدالرحيم الكيب، ولها من حكومة بلا خدمات "حكومة مع وقف التنفيذ"، وقد أسماها البعض بـ"حكومة أصبروا" والبعض آخر نعتها ب"الحكومة المفلسة"، وأنا شخصيا لست ضد الصبر ولا قلة السيولة لدى الحكومة وهذا مفروغ منه، أما ما يجعلني أهاجم هذه الحكومة هو ضعف وتردي الخدمات وبشكل عام، وربطها لأي إجراء قانوني أو استخراج لأوراق ثبوتية بإفادة تستخرج من المجالس المحلية والعسكرية، ومن هم أعضاء هذه المجالس ومن أختارهم؟!
مع العلم بأن العديد من أعضاء هذه المجالس كانوا من أزلام الطاغية ومع انتصار ثورة 17 فبراير تغيرت جلودهم بفضل ما لديهم من مال وسطوة فتحولوا فجأة من أعضاء للجان الثورية إلى أعضاء للمجالس المحلية والعسكرية!
وأصبحت الخدمات متردية جدا،، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإنك لو أردت فتح حساب مصرفي جديد وجب عليك أن تلف وتدور على كافة المصارف من أجل الحصول على "موعد" لفتح الحساب،، وهل فتح حساب مصرفي يحتاج إلى كل هذا أم هو ضعف في الخدمات!
وللأسف فالحكومة هي الجهة الملامة على هذا التقصير لأنها تتبع هيكلية فاشلة حتى الآن!
إننا حين نتكلم عن حكومة ليبيا قد نتساءل من هو عبدالله ناكر ومن هو عبدالحكيم بلحاج، وكيف ترضى حكومة دولة ذات سيادة مثل الحكومة الليبية أن يثرثر هؤلاء في الفضائيات ووسائل الإعلام باسم البلاد والعباد، من هم هؤلاء ليتكلموا بألسنتنا ويوجهوا التصريحات والإنتقادات والتهديدات لهذا وذاك،، ومن سمح لهم بالظهور إعلاميا، وهل هم مجرد أداة لأجندة خارجية للعبث بأمن واستقرار البلاد أم لهم مخططهم الخاص للسيطرة على السلطة وتبديد ثروات البلاد.
من سيقوم بمحاسبة هؤلاء وكل من على شاكلتهم إذ لم تستطع الحكومة ذلك!
وأنا استغرب جدا تمسك المجلس الوطني الإنتقالي بعبدالحكيم بلحاج وتسليمه الملف العسكري، رغم كره الثوار له بالإجماع بسبب تلميحاته وتصريحاته الكاذبة وإدعائه الملفق بتحريره لطرابلس؟!
واستغرب أيضا موقف المجلس الوطني الإنتقالي من عبدالله ناكر هذا الرجل الغريب الأطوار وعديم اللباقة بتصريحاته وتهديداته الشاذة؟!
أين هو المجلس الوطني الإنتقالي من هذا وأين هي الحكومة الليبية من ذلك؟! وهل وضع المجلس الوطني الإنتقالي خطة مستقبلية للتخلص من هذه السلبيات كافة؟ |