من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

الفيتو الروسي - الصيني ليس نهاية الطريق PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 06 فبراير 2012 15:50

د. عبد الحفيظ محبوب - صحيح ان الفيتو الروسي الصيني ضد اصدار قرار اممي من مجلس الامن يؤيد المبادرة العربية يعبر عن انقسام دولي حول منطقة الشرق الاوسط ويعبر في نفس الوقت عن فيتو ضد الجامعة العربية نفسها لان الفيتو يعتبر صرخة قوية ضد مصالح العرب وهو ما يعطي درسا للجامعة العربية باسترداد القرار العربي وفق شرعية دولية لان هناك الاغلبية الدولية مع المبادرة العربية.
أي ان ملف الازمة السورية يعود مرة اخرى الى الجامعة العربية وتكتسب الجامعة العربية شرعية حقيقية لمعالجة الملف السوري بالتنسيق مع الكتل الاقليمية والدولية لان الفيتو الروسي الصيني ليس هو نهاية الطريق بل ستتكون هناك تحالفات جديدة تؤيد الثورة السورية ضد النظام السوري وتؤيد أي خطوات تقدم عليها جامعة الدول العربية.
المهم ان هناك غطاء دولي لاي خطوات تتخذها الجامعة العربية طالما لا توجد بدائل اخرى على المد القريب خصوصا وان المجتمع الدولي باكمله لم يرغب باي تدخل عسكري دولي على غرار ما حدث في ليبيا بينما الفيتو الروسي الصيني يمثل صراع دولي حول المصالح في المنطقة، خصوصا وان الفيتو لا ينفصل عن العقوبات التي اتخذها الغرب الاوحادية البعيدة عن قرارات مجلس الامن ضد ايران فيعتبر هذا الفيتو رد على الاستفراد الغربي بالمصالح في المنطقة بعيدا عن التنسيق الغربي الروسي الصيني.
فالصين كانت اكثر ذكاء من الروس فهي خلال الفترة الماضية لم تتصدر المشهد المضاد بل استخدمت فقط الفيتو حتى لا تخسر مصالحها مع الغرب والعرب في ان واحد بينما سيخسر الروس الكثير من المصالح خصوصا مع العرب ولذلك تحاول ان تغطي على خيباتها بمحاولة القيام ببعض المبادرات الخاصة لاقناع النظام السوري بمعالجة الازمة السورية باعتبار ان المطالب الشعبية مطالب مشروعة.
يجب ان تعيد الجامعة العربية بجدية في قراراتها اليوم حتى لا تعطي النظام شرعية في البقاء، كما ان عليها ان تحدد من هي المعارضة ويجب ان تنظم صفوفهم تحت سقف الجامعة العربية يمثلون كافة طوائف المجتمع حتى تثق الجماعات الاخرى في المعارضة مثل الجماعات المسيحية والكردية والعلوية وغيرها التي لا تزال متخوفة من المستقبل الذي يمكن ان يهمشهم لذلك هم يؤيدون النظام السوري الحالي باعتباره انه اكثر حماية من النظم المستقبلية لهم.
يجب ان تعترف الجامعة العربية بان المبادرة الخليجية في اليمن لم تنفع في سورية وكذلك النموذج الليبي لان المجتمع الدولي غير جاهز اليوم وقد يمكن ان يستخدم الناتو عند الضرورة وان تبتعد الجامعة العربية عن اجواء الحرب الباردة وان تدعم الجيش الحر على اعتباره مستقبل الجيش النظامي في سورية.
وان تحافظ قدر الامكان على مؤسسات الدولة ومقدراتها حتى لا يصبح المجتمع السوري مشلولا ما بعد اسقاط النظام السوري ويتكرر ما يحدث في مصر وفي ليبيا أي لابد ان تكون هناك مجالس تمثل المناطق لضبط عملية الانتقال من اجواء الثورة الى اجواء الدولة حتى لا تتحول الثورة السلمية الى ثورة جياع.
المهم اليوم ان تحول الجامعة العربية الموقف من جريها وراء المجتمع الدولي الى جعله يجري وراءها وهي تعتبر مرحلة لتدشين عهد جديد للعرب رغم المعاناة التي يعيشها العرب ما بعد الثورة ولكن عليها اليوم ان تواجه بطش النظام السوري بكل الامكانيات الممكنة بعدما اكتسبت شرعية دولية.

د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب، استاذ بجامعة ام القرى بمكة
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
 

 

المزيد من التقارير

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب