|
الثلاثاء, 07 فبراير 2012 15:44 |
باري بيتس- لو توفر لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) مبلغ 1.28 مليار دولار، لتمكنت من مساعدة 97 مليون شخصا، وإغاثة 5 ملايين طفلا من أضرار الجفاف في اثيوبيا، وضمان التعليم الجيد ل 360.000 طفلا في كينيا، وعلاج 16.000 طفلا من سوء التغذية الحادة في مدغشقر، وتوفير مياه الشرب المأمونة لمجموع 2.2 مليون صومالي، وضمان الرعاية الصحية الأساسية لمليون طفلا في جمهورية جنوب السودان.
لكن الواقع هو أن "يونيسيف" قد حصلت حتي الآن على مجرد 50 في المئة من مواردها بالمقارنة بعام 2011، ومن ثم تخشي عجزها عن تحقيق الأهداف الموضوعة للسنة الجارية.
ويذكر أن "يونيسيف" تصدر في شهر يناير من كل عام "تقرير العمل الإنساني من أجل الأطفال" الذي يعرف بأكثر إحتياجات أطفال العالم إلحاحا للمعونة نتيجة لحالات الطوارئ الإنسانية، سواء كانت ناجمة عن الكوارث الطبيعية أو الصراعات البشرية أو الأزمات المزمنة.
ويعرض التقرير صور الأطفال المناضلين من أحل البقاء على قيد الحياة، والنظرات الجاحظة للفتيان والفتيات الذين يعانون من سوء التغذية، والأوضاع القاسية للأهالي الذين يتضورون جوعا حتى الموت. وعامة، يمثل كل ما يرد في التقرير دعوة يائسة للحصول على المساعدة.
وصدر تقرير هذا العام يوم 27 يناير من 80 صفحة تشمل الأوضاع في 25 دولة عبر سبعة من أقاليم العالم، وينادي بتوفير1.28 مليار دولار، ويدرج تفاصيل إحتياجات كل بلد من التغذية، والصحة، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة، والتعليم، حماية الطفل، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وغيرها.
وكانت يونيسف قد ناشدت في البداية بتوفير 1.4 مليار دولار لإنفاقها على 38 دولة، لكنها راجعت طلبها في منتصف العام على ضوء تطور عدد من الأزمات غير المسبوقة، كالمجاعة في القرن الأفريقي غيرها من الكوارث.
ويفيد التقرير بأنه تم ضخ 44 في المئة من تمويل عام 2011 في منطقة القرن الأفريقي حيث حرصت يونيسيف على تفعيل أعلى مستويات الاستجابة لحالات الطوارئ. في هذه الأثناء، تبلورت إحتياجات ملحة جديدة في عدد من البلدان الأخرى.
وعلى سبيل المثال، طلبت يونيسف أكثر من 289.1 دولار للصومال على ذمة عام 2012، فيما يعتبر أكبر تمويل لبلد واحد. كما طلبت 143.9 مليون دولار لجمهورية الكونغو الديمقراطية و98.1 مليون دولار للسودان.
ويفيد التقرير بأن يونيسيف لم تتلق -حتي أكتوبر 2011- سوى 48 في المئة من احتياجاتها البالغة 854.7 مليون دولار لتلبية الإحتياجات الملحة من المساعدة.
فعلق ماريكا هوفمايستر، أخصائي حالات الطوارئ في يونيسف، لوكالة إنتر بريس سيرفس، قائلا "للأسف، لم نكن حقا أبدا القدرة على الإستجابة للإحتياجات المعتازين".
وعلى الرغم من شحة الموارد المالية تعتبر نكسة لأية منظمة، فإن تقلص تمويل يونيسيف ينطوي على إنعكاسات شديدة على وجه الخصوص، يأتي بعضها بعواقب وخيمة على الأهالي المعرضين للخطر.
وعلى سبيل المثال، تلقت جمهورية جنوب السودان فقط 36 في المئة من احتياجاتها في العام الماضي، عاجزة بذلك عن تحقيق هدفها المتمثل في توفير مياه الشرب النقية لمجموع 500،000 شخصا. فتم حرمان أكثر من 130،000 من هذه الإمدادات حيث لم تتمكن يونيسيف من إصلاح مرافق المياه وبناء الجديد منها.
كذلك فقد تسبب نقص الموارد في عجز يونيسف عن توفير لوازم المدارس لمجموع 75 ألف طفلا في الفلبين بعد أم دمرتها الفيضانات الأخيرة، ما نتج عنه حرمان أكثر من 50 الف طفلا من هذه اللوازم.
كما كانت مدغشقر وأوغندا والكونغو والعراق واللاجئين العراقيين وطاجيكستان من بين العديد من البلدان التي حصلت على أقل من 10 في المئة من التمويل المخطط لها، وفقا لتقرير يونيسيف. (آي بي إس).
|