|

الانسان يتحول الى جهاز
المتوسط اونلاين - أصبحت الأقراص الإلكترونية معروفة ومنتشرة إلى درجة أننا لم نعد نعيرها أي اهتمام. فهي موجودة في كلّ الآلات: الحواسيب، آلات الطبخ، الآلات الحاسبة.
منذ سنين أصبحنا نعثر عليها أيضا في البطاقة البنكية وبطاقة الضمان الاجتماعي وحتى بطاقة التعريف. في عديد البلدان يقع غرس هذه الأقراص في جسم الحيوانات ويمكن أن يحتوي القرص معطيات طبية حول الحيوان (الاسم، الأمراض، التلاقيح،...) تسمح بتشخيص وتحديد موقعه واقتفاء أثره عبر أقمار صناعية. ما دمنا قد بلغنا هذا الحدّ من مراقبة الحيوان فلم لا نطبّق هذه التكنولوجيا على الإنسان.
يعود تاريخ القرص الصغير إلى أكثر من ثلاثين سنة. لقد قام الدكتور Carl W. Sanders المهندس في الإلكترونيك ببحوث وتجارب وشغل مسؤوليات في عديد المنظمات الحكومية والمؤسسات مثل IBM وGeneral Electric وHoneywell وTeledyn. على امتداد 32 سنة ركّز هذا المهندس جهوده على خلق قرص صغير بيوطبّي. في سنة 1968 ساهم في مشروع البحث حول صنع رابط عصبي اصطناعي لعلاج امرأة أصيبت بمرض النخاع الشوكي.
كان الهدف من ذلك ربط الخلايا العصبية الفاعلة والمسؤولة عن الحركة العضوية. لقد انبثق عن هذا المشروع صناعة القرص الصغير المعروف باسم Microchip الذي يمكن شحنه بصفة آلية بفصل تغيرات درجة الحرارة لجسم الإنسان وهذا ما يسمح بضمان مدّة غير محدّدة لاستعماله.
يحتوي القرص على حلقه للشحن الكهروحراري وشاحنة من مادة اللّيتيوم Lithium القابلة لإعادة الشحن.
من المعلوم أن هذه المادّة كانت كثيرة الاستعمال في ذلك الوقت خصوصا من طرف مؤسسة الناسا. لكن تبيّن أن هناك عوائق تحول دون تعميمه. ففي حالة انكساره ينجرّ عن ذلك جرح وتعفّن وانتشار مادّة اللّيتيوم في الجسم.
تبيّن للباحثين أن موقع الجسم الذي تتغيّر درجة حرارته بأسرع ما يمكن هي الجبهة وظهر اليد. إلاّ أنّه ولاعتبارات مالية ونظرا لمحدودية الأرباح المتأتّية من بيع هذه الأقراص أشير للمسؤولين عن المشروع بالبحث عن ميادين أخرى لتطبيق هذه الأقراص.
من المعلوم أن تغيير موجة القرص له تأثير على تصرّفات الشخص الذي زرع في جسمه القرص ولهذا توجّهت الجهود نحو تغيير السلوك البشري من خلال هذه الآلة العجيبة. فهذه الأخيرة تبثّ إشارة تنشّط بعض مواقع المخّ. هكذا يمكن زيادة إفرازات مادّة الأدرينالين Adrenaline.
في إحدى اللّقاءات التي جمعت أعضاء المخابرات المركزية الأميركية وبحضور هنري كسنجر وجّهت ملاحظة للدّكتور Sanders مفادها أنه لمراقبة الشعب لا بدّ من ضمان القدرة على التشخيص.
إذن كان على المسؤولين إعادة توجيه المشروع وإضافة قدرة أو ملكة جديدة للقرص من ذلك القدرة على التخزين واستعادة المعلومات كاسم الشخص وقسمات وجهه ورقم انخراطه في الضمان الاجتماعي مع وجود كود عالمي والبصمات وفكرة عن جسم الشخص وعن أبويه وأجداده وعنوان سكنه وأهوائه ومشاغله وميوله وملفّه الجبائي وأخيرا ملفّه الطبّي. يمكن استعادة هذه المعلومات عن طريق مفراس Scanner خاص يحّلل ويعالج المعلومات المتوفّرة في القرص. من بين مكوّنات القرص آلة لاقطة ومرسلة للمعلومات في شكل إشارات رقمية تسمح بتحديد موقع الجسم الحامل للقرص.
هكذا يتحوّل جسم الإنسان إلى جهاز التقاط أو هوائيّ Antenne يمكن معاينته من خلال قمر صناعي.
شارك الدكتور Sanders في 17 اجتماع في كلّ أصقاع العالم (منها بروكسل ولكسمبورغ) حيث وقع التعرّض لمشروع الحكومة العالمية والعملة العالمية الموحّدة.
اليوم وبينما يعدنا الطب الحديث بجراحة دقيقة تقوم بها الآلات الصغيرة والأقراص الإلكترونية التي تلتقط صورا عن جسمنا ومكوّناته الداخلية مع تطوّر النانوتكنولوجيا وظهور القرص المانع للحمل الذي يغرس تحت الجلد والذي يتوفّر في كل الصيدليّات وفي عصر الاستنساخ وانتشار الهواتف الجوّالة والهواتف الخلوية (GSM) التي تنشر موجات مغناطيسية مضرّة بالصحّة أي موقع للقرص الإلكتروني ضمن هذا الزخم الهائل من تقنيات التحكّم والمراقبة؟
ليعلم القارئ أنه ومنذ سنة 2002 أصبح بالإمكان لمواطني الولايات المتحدة الأميركية طلب غرس قرص في جسمهم مقابل مبلغ لا يتجاوز 20 دولارا.
لقد سمح لمؤسسة ADS (Applied Digital Solutions Inc.) عن طريق فرعها Verichip ببيع قرصها الذي يحمل اسم digital angel الملاك الرقمي ويا له من ملاك! والذي يعمل كهاتف جوّال مجهّز بهوائي التتابع Antenna relay ونظام تحديد المواقع GPS المرتبط بالأقمار الصناعية.
ويحمل هذا القرص الصغير رقما من سلسلة 18 رقما مجزّأة على ثلاث أقسام. إلى هذا الحدّ يمكن القول أنّه لم يخضع المواطنون لضغوطات تجبرهم على غرس الأقراص لكن كلّنا يعلم أن هناك مشاريع قوانين عُرضت أمام الكونغرس الأميركي وتسمح بزرع الأقراص الصغيرة في جسم الأطفال بمجرّد ولادتهم من أجل غايات "التشخيص"!
كذلك وبالنظر إلى الفصل 100 من قانون مراقبة الهجرة الذي وقع إقراره في سنة 1986 يحقّ للسلطة الحاكمة أن تستعمل كلّ أشكال التشخيص بما في ذلك زرع الأقراص تحت الجلد. لكن المسألة لم تتوقّف على الولايات المتّحدة الأميركية. ففي أستراليا قبلت كلّ البنوك والمشتغلين بها بزرع هذا القرص Microchip كذلك الحال بالنسبة للجنود.
كذلك أقرّت زايلندا الجديدة هذا الإجراء. عقدت شركة Applied Digital Solutions Inc اتفاقيات تجارية لبيع القرص verichip Digital angel (الملاك الرقمي) مع المكسيك وكوريا الجنوبية وفنزويلا والأرجنتين وكولومبيا وروسيا وجزر الكاريبي والجمهورية الدّومينيكية. في المكسيك شرع في زرع الأقراص تحت جلد الأطفال. أمّا ماليزيا فلقد اشترت أخيرا أقراصا صغيرة بغاية التشخيص والمراقبة..
ويحتوي القرص على معطيات خاصة ويمكن أن يُمثّل تهديدا للحرية الفردية والجماعية. كما أن هذا القرص قادر على التأثير في سلوك الفرد عبر الموجات والإشارات التي يبعثها.
إذا ما قبلت البشرية بزرع هذه الأقراص في أجسامها يمكن لنا أن نخلص وبدون شكّ إلى أننا قد دخلنا فعلا عالم الدكتاتورية التكنولوجية. يعتقد البعض أن شعوب البلدان الغربية سوف ترفض في معظمها هذا القرص. لكن ماذا لو قدّم الإشهار هذه الآلة على أنّها مفيدة وناجعة خصوصا لمراقبة المرضى والمعتوهين والمجرمين والإرهابيين والأطفال المفقودين؟ ماذا لو رفض جزء من الشعب هذا القرص؟ سوف لن يسمح لهؤلاء بالشراء ولا بالبيع وسيقع تهميشهم.
ومن المعلوم أن المحافظين الجدد وكل دعاة هذا القرص قد أوّلوا الكتاب المقدس تأويلا خاصّا يتوافق مع تعميمه وادّعوا أن هناك في الكتاب المقدّس إشارات للوحش والجروح ونهاية الأزمنة والفرض وعدم القدرة على البيع والشراء دون وجود علامة...
لقد دعّم مشروع القرص الإلكتروني تطوّر السيبرنتيك ومشروع تعطيل النقل الهرتزي HAARP والتلاقيح الجديدة من نوع البلّور المحلول liquides cristaux والشمتراي chemtrail أو الأثر الذي تتركه محرّكات الطائرات (نشر مواد كيميائية على مجموعة من السكان لاختبار قدرة الشعوب على مقاومة بعض المواد السامّة) والنانوتكنولوجيا التي يمكن أن تعتمد أقراصا من قطع الصبغيات (ADN) والبيومترية وهي علم قيس أطوال وأعضاء جسم وبالتالي تشخيص المواطنين.
أخيرا أقرّت وزارة الدفاع الأميركية مشروعا يهدف لزرع الأقراص من نوع C3B (Center for Bioelectronic, Biosensors and Biochips) في دماغ الجنود الأميركيين.
ويسمح القرص للأطباء بالحصول على معطيات دقيقة عن القدرات الجسمية للجنود الأميركيين المصابين بجروح والذين فقدوا وعيهم في ميادين المعركة.
وظّف لهذا المشروع الكثير من الأموال وسيصبح المشروع قابلا للإنجاز بعد 5 سنين.
|