|
.jpg)
رقيبك الخاص
المتوسط اونلاين - من سنين برزت مشاريع عديدة تهدف لوشم الأفراد بالليزر على الجبهة أو المعصم. اليوم وقع التخلّي عن هذه المشاريع إلى حلم المراقبة الكاملة للبشرية من خلال حقن قرص إلكتروني في جسم كلّ كائن حيّ. منذ ما يقارب ثلاثين سنة اقترح بعض مديري البنوك الأميركية والعالمية ترويج عملة إلكترونية تكون وسيلة للتبادل وذلك لتجنّب القطاع البنكي في الولايات المتحدة الأميركية تراكم الشيكات.
هكذا وقع بعث نظام للتحويل الإلكتروني للأموال على المستوى الدولي والمعروف بـ SWIFT (Society for World wide Interbank Financial Telecommunications). وقد وقع لإقراره في بروكسل وقد شمل 246 بنكا عالميا في سنة 1975.
كتبت امرأة أعمال أميركية في سنة 1983 مؤلّفين حول النظام النقدي الجديد جاء فيهما "عندما ينهار النظام المالي يعني ذلك أن النظام النقدي قد انهار أيضا. فهذه بروكسل المركز العام للاقتصاد الأوروبي تمثل أيضا المركز الرئيسي لشبكة SWIFT الدولية. يطمح هذا المركز إلى نقل الأموال عبر بلدان العالم ويحتل الثلاث طوابق لعمارة من ثلاثة عشر طابقا للقيادة المركزية للاتّحاد الأوروبي. في هذه العمارة يعمل السيّد Elderman على تعريف كلّ فرد في العالم بـ 18 رقما متكوّن من ثلاثة سلاسل لستة أرقام". لقد أشار هذا المقال للمجهودات التي قام بها المختصّون في الإعلامية لربط كلّ شخص في العالم برقم. يمكن وشم كلّ فرد بهذا الرقم عن طريق اللّيزر وذلك على ظهر اليد. فهذه "العلامة الدولية" قد تجنبنا اللّجوء إلى العملة. لن يتسنّى لأي فرد الشراء أو البيع بدون وجود هذه العلامة. لقد وقع تطوير طاقة الحواسيب الخاصة بشبكة SWIFT في بروكسل بحيث أطلق عليها البعض اسم "الوحش" وقد وقع تصنيع هذا الحاسوب الضخم منذ سنة 1980.
بفضل بطاقة السحب المالي أصبح من اليسير تسجيل جزء هام من مواطني الكرة الأرضية في ذاكرات البنوك.
كلّنا مرتبطون بهذه الآلة الإلكترونية عن طريق مفتاح قد يشير إلى رقم انخراطنا بصندوق الضمان الاجتماعي أو رخصة السياقة أو مضمون ولادة أو رقم جواز السفر.
كلّ نشاط مالي (سحب، إيداع،...) يسجّل. لقد صنّعت هذه الآلة الضخمة التي كانت على ذمّة بروكسل لتراقب 2 مليار نسمة.
تقوم هذه الآلة العجيبة بمراقبة حركة الأموال وتغيير عناوين المنخرطين ومهنتهم ودخلهم وآداءاتهم.
في هذا البرنامج كل عملية بيع أو شراء تقع من خلال الحاسوب. لا وجود لعملة صعبة أو عملة أو صكوك. لقد تأقلمت المؤسسات البنكية والتجارية مع نظام التبادل الإلكتروني للأموال وقد صحبها جمهور واسع من الأجراء والعاملين من مختلف القطاعات. كانت الغاية الأولى من هذه الفكرة هي توحيد العملة والتخطيط المالي من خلال بطاقات السحب.
منذ الثمانينات من القرن الماضي فكّر البعض في وشم البشر على المعصم أو الجبهة باستعمال أشعّة اللّيزر وبدون أن يشعر الإنسان بأي ألم. سيكون الوشم غير بارز للعيان "ومستديم" تماما كما هي حال البصمات ولنقل كما هي أيضا "التنمية المستديمة". مع بروز الشفرة الإعلامية Code Barre شملت هذه الأخيرة كلّ المواد الاستهلاكية. إنّها النتيجة الأولى والملموسة لمخطط إخضاع العملة التي كان يعدّ له.
تمّ ذلك بسريّة تامة وفي سكون رهيب. فإذا كانت المغازة قادرة على تسجيل رقم المادة المعروضة للبيع فلم لا نطبّق ذلك على جسم الإنسان لكي نحدّد جملة شراءاته والقيمة المالية القابلة للسحب طبقا لدخله ولرصيده البنكي.
في الولايات الأميركية وعند دخول Parc Disneyland يقوم الوالدان بدفع معاليم الألعاب بطرق إلكترونية لكي يتمكّن أطفالهم من ممارسة هذه أو تلك من اللّعب. كلّما بلغ الطفل الآلة المعنية وضع يده فوقها. تتحقق الآلة من دفع معلوم اللّعبة وتسمح للطفل بدخول الموقع. في المغازات الكبرى سوف لن يضطر الحرفاء للوقوف في طوابير طويلة لدفع ما عليهم من المال. للحصول على العربة يدخل الحريف بطاقة السحب في مكان محدّد يوجد فيه آلة قادرة على قراءة الشفرة Code Barre. كلّما يضع الحريف بضاعة في العربة يقع تسجيل سعرها. يدفع الحريف من خلال عملية ربط إلكتروني بين العربة وآلة تسجيل المدفوعات النقدية.
برز أول فضاء تجاري واسع يعمل دون صرّاف في مدينة Caen الفرنسية في سنة 1994. إذا كان رصيد الحريف يسمح له بشراء كلّ البضاعة وإذا لم يكن مسجّلا ضمن "الهمجييّن" أو السياسيين غير المرغوب فيهم وفي آراءهم تقبل العربة الحريف الذي يتمكن من دخول المغازة. لكن بعد سنين تيقّن أصحاب المشروع بأن بطاقة السحب المالي لم تكن في مستوى المخطط الهادف لإخضاع جملة البشرية. إذن عليهم البحث عن وسيلة جديدة.
إنها القرص البيولوجي الصغير وذلك بفضل تكنولوجيا عالية ودقيقة. هذا القرص Microchip صغيرا جدا ويمكن حقنه في النسيج الدهني أو العضلي دون أن يحدث أي ألم ويمكن الشروع في تعميمه على الحيوانات مثل الطيور لتحديد موقعها وفرزها ضمن مجموعة من الطيور الأخرى. لقد شرع في تطبيق هذا المخطط منذ سنة 1994 حيث وقع صنع قرص صغير إلكتروني أطلق عليه Transponder وذلك لمراقبة الحيوانات التي تربّى بطريقة صناعية. فلتعريف الحيوان (لكلّ حيوان رقم يشير إلى اسم وعنوان المالك) تستعمل آلة قادرة على قراءة المعلومات التي تظهر على شاشة صغيرة تماما كما في حالة المفراس.
آلة Transponder تقبل وترسل المعلومات (آلة راديو أو رادار) ويمكن ربطها بقمر صناعي. في مقال مجلّة Arizona Republic بتاريخ 20 جويلية 1989 اقترح السيّد Jack Dunlap تعميم غرس الأقراص الإلكترونية لدى الأطفال حتّى يتمكّن أولياءهم من تحديد مكانهم من خلال ربط الأقراص بحاسوب على ذمّة أجهزة الأمن. يؤكّد كاتب هذا المقال أنّ "التكنولوجيا المعتمدة ليست معقّدة ويمكن تطويرها لاستعمالها في مجالات أخرى خاصّة بالبشر". هكذا ظهرت في سنة 1995 نوعيات جديدة من الأقراص لتجربتها على الإنسان ولتعوّض بطاقة التعريف العادية (بطاقة الهوية).
عديدة هي الشركات التي اعتنت بصنع وتطوير هذه الأقراص نذكر منها على سبيل المثال الشركة العالمية Texas Instrument وTarovan وAvidqui التي صنّعت ميدالية إلكترونية. مع ظهور الأقراص فكّر المنتجون في وضع خارطة جغرافية مندمجة في برنامج لحاسوب قادر على تحديد موقع كلّ فرد وبصفة آنية وبفضل الأقراص المغروسة تحت جلد الإنسان.
من بين المشاريع الأخرى التي خطّط لها هؤلاء المصنّعون زرع الأقراص الإلكترونية في جلد المولود الجديد. يمكن للقرص أن يحتوي على معلومات جمّة عن الفرد. مع ظهور النانوتكنولوجيا أصبح من الممكن زرع هذه الأقراص وحتى دون علم المواطن من ذلك زرعها أثناء عملية الخضوع لحقن أو لتلقيح.
|