من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

كن بخيلا مع الفايسبوك تضمن السلامة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 21 يناير 2010 22:20

هل هنا يكمن خطر؟

 

المتوسط أونلاين- أصبح موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في العالم، وهو المفضل لدى المراهقين والشباب بالخصوص، وهي الفئة الأكثر عرضة لمخاطر هذا الموقع لأنهم لا يقدرون المخاطر التي ينطوي عليها وضع المعلومات الشخصية عنهم على شبكة الانترنت.. وقد صاحب النمو الصاروخي غير العادي للموقع جدلا كبيرا وانتقادات حادة، خاصة على مستوى انتهاكه لسرية المعلومات الشخصية لمستخدميه وإمكانية بيعها لأي جهة كانت لأغراض تجسّسية.

ويمثّل المستخدمون في العالم العربي لهذا الموقع شريحة كبرى تبلغ أكثر من 70 مليون شخص،65% منهم هي نسبة الإناث من المشتركين في العالم العربي أي أكثر من نسبة الذكور، وهؤلاء المستخدمون اشتركوا في تداول صورهم وأفكارهم ونقاشاتهم بلا حدود وبثقة مفرطة من خلال موقع "فيسبوك، وبحسب إدارة "الفايسبوك"، فإن نسبة الإناث، حسب ما جاء في بحث أعدّه في هذا الإطار الباحث السعودي في علوم الإنترنت الدكتور جمال مختار.
ويكشف مختار في بحثه أن البيانات الشخصية لمستخدمي شبكة الفايسبوك عرضة للسرقة.. فهذا الموقع الأكثر استخداما في العالم يخفي وراء صورته الوديعة خطرا كبيرا بترصّد بالمعلومات الشخصية والحسّاسة التي يتناقلها الأعضاء المشاركون في الموقع، حيث يقول مختار إن "المشتركين في هذا الموقع يعتقدون أن الموقع آمن ويتمادون في علاقاتهم وأحاديثهم دون قيود"، داعيا مستخدمي الفايسبوك إلى أن يكونوا بخلاء جدا في أية معلومة يقدمونها لأي صديق على هذا الموقع، ونصح بعدم الحديث عن الأسرار العائلية وتاريخ الأسرة والصور الشخصية وهو مالا يتناسب مع الخصوصية التي نحرص عليها في مجتمعاتنا العربية، فإدارة الموقع تحتفظ بكل ما يكتب فيه وما يحمّله فيه المستخدمون من صور والأحاديث المتبادلة بينهم بغاية بيعها لجهات معينة تطلب ذلك وبأسعار باهظة وهذا ما جعل مارك كربيرغ مخترع الموقع من ضمن أثرياء العالم فيسنوات قليلة.
ويواجه موقع الفايسبوك اتهامات كثيرة بعدم احترام الخصوصية الشخصية لمستخدميه، حيث تقدم "المركز الكندي لسياسات الإنترنت والصالح العام" بشكوى إلى مكتب مسئول الخصوصية في كندا يتهم فيها الموقع بأنه يجمع معلومات حساسة عن مستخدميه ويوزعها دون إذن أصحابها وهو ما يعد خرقاً للخصوصية.
كما يتهم الموقع بأنه لا ينبه مستخدميه إلى كيفية استخدام هذه المعلومات، ولا يزيل بشكل صحيح المعلومات المتوفرة عن أشخاص بعد إغلاق حسابات أصحابها. وأكدت دراسة أجراها المركز أن موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" يقوم بخرق واضح للخصوصية الشخصية، كما وضع المركز قائمة باثنتين وعشرين حالة خرق لقانون الخصوصية في كندا.
وينفي مؤسس إمبراطورية الفايسبوك مارك كربيرغ ما يتردد من أن الموقع لا يحترم الحريات الشخصية وخصوصيات المشتركين به ولكنّه في الوقت ذاته يقول الخصوصية لم تعد قاعدة اجتماعية مع انتشار شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع التعارف. ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن زوكربيرج قوله إن نمو وانتشار الشبكات الاجتماعية يعكسان تغيراً في توجهات المستخدمين العاديين، مؤكداً أن هذا التغيير الجذري حدث في مجرد بضع سنوات وأن القواعد الاجتماعية هي مجرد شيء يتطور مع مرور الوقت.
 وأشارت الصحيفة إلى أن بيان مؤسس "فيس بوك" ربما لا يمثل مفاجئ لكثيرين ممن اعتبروه تبريراً لقرار الموقع بتغيير إعدادات الخصوصية لأكثر من 350 مليون مستخدم، فيما رأى خبراء إلكترونيون أن بيان زوكربيرج لم يكن توضيحاً قابل للتصديق، كما أشاروا إلى تورط "فيس بوك" في تغيير الطريقة التي يفكر بها المستخدمون بشأن الخصوصية على الإنترنت.
وكان موقع التواصل الاجتماعي قد أعلن عن قواعد خصوصية جديدة أكثر تبسيطا تمكن المستخدمين من اختيار الأصدقاء الذين يشاهدون محتوياتهم على الموقع وقرر الموقع إزالة جميع الشبكات المحلية كلياً، واستبدالها بنماذج مبسطة لتسهيل التحكم في قواعد الخصوصية داخلها، وذلك بسبب أن عدد من تلك الشبكات تتكون من ملايين المستخدمين ما يتسبب في جعلها عديمة الفائدة من جانب الخصوصية.
 ولا تقف خطورة الفايسبوك على الشباب العربي عند انتهاك المعلومات الشخصية بل إن ذلك الأمر يبدو هيّنا جدا حين يكون هذا الموقع، الأكثر انتشارا بين الشباب والمراهقين في العلم العربي، أداة يستخدمها الموساد ليجنّد الشباب العربي. حيث كشف أكثر من تقرير وملف صحفي أن إسرائيل تستخدم الموقع الاجتماعي الأشهر لتجنّد من خلاله جواسيسي وعملاء لها من مختلف أنحاء العالم، وخصوصا من العرب.
وقد جاء في صحيفة "الحقيقة الدولية" أن موقع "فيس بوك" يعدّ ساحة خلفية للاستخبارات "الإسرائيلية" وأنها تستخدمه لتجنيد جواسيس، ويؤكد على ذلك تحقيق نشرته صحيفة "مجلة اسرائيل" (Le Magazine d’Israel) الصادرة في فرنسا يكشف بأن المخابرات الإسرائيلية تتطّلع على الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوّن من خلاله صورة استخباراتية عن الشباب العربي والمسلم، ومن ثمّة تقوم باستغلال هذه المعلومات لصالح الإيقاع بمن ترى فيهم القدرة على أن يكونون عملاء وجواسيس لها في البلاد العربية.
وفي هذا الصدد يقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة "بروفانس" الفرنسية، وصاحب كتاب "مخاطر الانترنت": "إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو 2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي ـ الإسرائيلي إضافة إلى أميركا الجنوبية".
ويكون الإيقاع بالمستخدمين عبر استخدام طرق سهلة، حسب ما كشفه جيرالد، فالشخصية الحقيقية للمشتركين تكون أحيانا مخفية وبالتالي لن يعرف الطرف الآخر صدق مخاطبه، "والطريقة الأمثل لذلك هي الدردشة والتستّر تحت غطاء الجنس اللطيف، "فهكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل "تجنيد" العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص ودمجه في عالم يسعى رجل المخابرات إلى جعله عالم العميل".
 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب