سكر، لا نفط
وكالات - أضاف باحثون بريطانيون تحديا جديدا للبلاستيك المستخرج من النفط، وذلك بانتاج البلاستيك من السكر، بعد ان كان باحثون المان نجحوا قبل وقت قصير من هذا العام من انتاج البلاستيك من "الخشب السائل".
ويشكل البلاستيك احد اهم منتجات البترول واكثرها استعمالا. ويشكل الاستغناء التدريجي عن البلاستيك النفطي تهديدا مستقبليا كبيرا لمكانته في الاسواق. بيد ان العامل الوحيد الذي يبقيه قيد الاستخدام الواسع هو ان كلفة انتاج البدائل ما تزال عالية جدا قياسا بكلفة النفطز
وكان علماء من جامعة إمبريال كوليدج في لندن توصلوا إلى تحويل السكر الموجود بشكل جزيئات كبيرة تعرف باسم بوليمر والمتوفر في الأشجار سريعة النمو وفي الأعشاب إلى بلاستيك.
وذكرت صحيفة ديلي تيلغراف البريطانية أن صناعة البلاستيك من السكر ستسهم في التقليل من صناعة البلاستيك من المشتقات النفطية ما يخفف من تلوث البيئة، لافتة إلى أن 99 في المئة من الصناعات البلاستيكية تعتمد على الوقود الأحفوري الملوث الأكبر للبيئة.
وقالت الدكتورة شارلوت ويليامز من المجلس البريطاني للعلوم الفيزيائية إن الأشجار والأعشاب المستخدمة في استخراج البوليمر ليست مصدراً للغذاء كما أنها لا تحتاج لمساحات واسعة من الأراضي لزراعتها.
وقالت ويليامز إلى أن صناعة البلاستيك من السكر ستصبح متاحة خلال الخمس سنوات القادمة على أبعد تقدير.
وكان فريق علمي الماني ابتكر مادة تحت اسم "اربوفورم"، وهي خشب سائل قد يحل محل البلاستيك في المستقبل، حيث يشكل بديلا قويا ونظيفا للمواد البلاستيكية المشتقة من النفط.
ورغم ان البلاستيك كان من اعظم اختراعات القرن العشرين، الا انه يحوي موادا غير قابلة للتحلل، وكثيرا ما تحتوي على مواد مسببة للسرطان ومواد سامة أخرى.
ولا يقل اهمية عن ذلك ان معظم المواد البلاستيكية تشتق من البترول وهو مصدر غير متجدد.
وقالت "مؤسسة دويتشه فيله" الاخبارية الالمانية نقلا عن احد افراد الفريق العلمي قوله ان المادة الجديدة مشتقة من مادة الليجنين، المشتقة بدورها من لباب الخشب، "ويمكن خلطها بالكتان أو ألياف الخشب وإضافات أخرى لخلق بديل قوي ونظيف للمواد البلاستيكية المشتقة من النفط".
وذكرت قائدة الفريق إنونه كوفمان ان "صناعة السيليلوز تفصل الخشب عن ثلاثة مكونات أساسية هي الليجنين والسيليلوز والهيميسيليلوز".
وهذه المادة بخصائصها الحالية لا تصلح لصناعة لعب الأطفال ولا الأجهزة المنزلية، لان فصل الليجنين عن الألياف الخلوية يقوم على إضافة مواد كبريتية. ولعب الأطفال والأجهزة المنزلية لا ينبغي ان تحتوي على الكبريت بسبب رائحته الكريهة.
لكن الباحثين الألمان تمكنوا من تقليل المحتوى الكبريتي في "الأربوفورم" بنسبة 90 في المائة.
وبشأن امكانية تدوير هذه المادة الجديدة، ينقل ذات المصدر عن إنونه كوفمان ان فريقها أنتج مكونات من الاربوفورم وكسرها قطعا صغيرة، ثم اعيدت معالجة القطع المكسرة."
"فعلنا ذلك عشر مرات، فلم نجد أي تغير في خصائص البلاستيك الحيوي منخفض الكبريت، وهو ما يعني أن من الممكن إعادة تدويره."
|