من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

المدونات الشخصية، ماذا تعني لحرية التعبير؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 26 فبراير 2010 01:36

عالم مفتوح

 

المتوسط اونلاين - منذ بداية البشرية، وحتى قبل ظهور الكتابة، اخترع الانسان طريقة مثالية للتعبير عن مكنوناته وتدوين أفكاره. وبتطور الزمن اتخذ «التدوين» أشكالا ووسائل عديدة تختلف باختلاف العصور وتتطور حسب الوسائل التي يتيحها العصر، بدأ من الرسم على جدران الكهوف مرورا بظهور الكتابة وانتهاء بالنشر على الانترنت كوسيلة فاعلة للتعبير عن الذات من خلال ظاهرة المدونات.

تعد ظاهرة المدونات انطلاقة حقيقية في مجال النشر الرقمي. وقد أخذت في الآونة الأخيرة تثير حولها الكثير من الجدل بين متحمس ومؤيد ومتحفظ ورافض. ورغم عمرها القصير مقارنة بخدمات الانترنت الأخرى إلا أنها تتربع اليوم على قمة الخدمات الجاذبة لمستخدمي الشبكة. والتدوين هو عبارة عن ملتقى الأفكار والآراء ووجهات النظر المختلفة، يبث فيها المدون أفكاره وأراءه بحرية، ودون قيود نشر، أو"قص رقيب.. وهو يعتبر نوعا من الصحافة الإلكترونية الشخصية ذات الرؤية الفردية.

وفي البحث عن أصل المدونات يكشف أن للحرب على العراق ضلع كبيرة في اختراع هذه «الصحافة الحرة». فقد نشطت في عام 2002 مدونات مؤيدة للحرب. وفي عام 2003 ترسخ اعتبار المدونة كوسيلة العديد من الأشخاص المناوئين للحرب في الغرب للتعبير عن مواقفهم السياسية ومنهم مشاهير السياسة الأميركية من أمثال هوارد دين، كما قامت مجلات عالمية كمجلة فوربس بمتابعة هذه الظاهرة السيبيرية، كما كان استخدام معهد آدام سميث البريطاني لهذه الوسيلة دور في تأصيلها.

ودعم ذلك بعث مدونات يكتبها عراقيون، بعضهم يعيشون في العراق ويكتبون عن حياتهم في الأيام الأخيرة لنظام الرئيس الراحل صدام حسين وأثناء الاجتياح الأميركي، وقد اكتسبت بعض هذه المدونات شهرة واسعة وعُدَّ قراؤها بالملايين، بل إن إحداها تحولت إلى كتاب مطبوع «أين رائد؟ ( Where is Raed)« المكتوب في غالبيته العظمى بالإنجليزية. وبالتوازي مع ذلك، امتدت المدونات العراقية لعكس النظرة الخليجية لحرب العراق كما ظهرت مدونات يكتبها جنود غربيون في العراق مما شكل مفهوما حديثا لدور المراسل الحربي.

وفي عام 2004 أصبحت المدونة ظاهرة عامة بانضمام العديد من مستخدمي شبكة الإنترنت إلى صفوف المدونين وقرائها. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت المدونة نوعا من أنواع الإبداع، وتنظم له دور النشر والصحف - في إصداراتها الرقمية - المسابقات لاختيار أفضلها من حيث الأسلوب، والتصميم، واختيار الموضوعات، مثل المسابقة التي نظمتها صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وحسب تعريف موسوعة ويكيبيديا فإن المدوَّنة هي تعريب كلمة "blog" الإنجليزية، التي هي نحت من كلمتي "web-log" بمعنى سجل الشبكة. كما تستخدم أحيانا الكلمة المستعارة.

والمدونة هي تطبيق من تطبيقات شبكة الإنترنت، تعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة "ويب" تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها يمكِّن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة، كما يضمن ثبات الروابط ويحول دون تحللها.

وتوجد مدونات تقتصر على شخص واحد، وأخرى جماعية يشارك فيها العديد من الكتاب، ومدونات تعتمد أساسا على الصور  (photoblog) والتعليق عليها. كما انتشرت مؤخرا مدونات الفيديو(Videoblogs) على شبكة الانترنت، وهي قائمة أساسا على نشر المحتوى التدويني بالصوت والصورة مسجلا على فيديو.

هذه الآلية للنشر الالكتروني تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة، وأن ينشر ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط أزرار. وتتراوح الموضوعات التي يتناولها الناشرون في مدوناتهم ما بين اليوميات، والخواطر، والتعبير المسترسل عن الأفكار، والإنتاج الأدبي، ونشر الأخبار والموضوعات المتخصصة في مجال التقنية والإنترنت نفسها، وبينما يخصص بعض المدونين مدوناتهم للكتابة في موضوع واحد، يوجد آخرون يتناولون موضوعات شتى في ما يكتبون. فمعظم المدونات العربية تخصص مساحة كبيرة للأدب والثقافة والموسيقى إضافة إلى التابوهات الثلاثة وهي السياسة والدين والجنس. كما تختلف المدونات العربية في اتجاهاتها الموضوعية باختلاف البلد إذ غلب على مدونات المصريين النقد اللاذع للسلطة الحاكمة باستخدام الأسلوب النقدي الساخر. أما مدونات بلدان المغرب العربي عموما فتناقش قضايا حقوق الإنسان وهذه المسألة حاضرة في تدوينات الكثير من أصحاب المدونات. فيما تناقش مدونات الخليج العربي وبشكل خاص المدونات السعودية في الغالب قضايا المرأة وهو أمر طبيعي اذا ما علمنا ان المدونين في معظمهم من العنصر النسوي.

وازدادت “أهمية التدوين”العربي وانتشاره؛ نظرا لتأثيرها الظاهر في تشكيل الرأي العام، لأنها توفر فضاء حرا وبلا رقابة للحديث عن هموم وقضايا العالم العربي، التي تتنوع بين السياسي مرورا بالقضايا الاجتماعية، والشأن الاقتصادي، وانتهاء بالسخرية من الواقع.

وتشير الإحصاءات الدولية إلى عمق انتشار ظاهرة المدونات وتضاعف أعداد جمهورها وهو أمر ربما يرجع إلى طبيعة ما تقوم به من أدوار معرفية وتأسيس مجالات للنقاش ارتباطا بالأحداث العامة الجارية، وهو دور يتسع نتيجة قدرتها أيضا على التقاط أحداث ومعالجتها خارج نطاق ما تقدمه وسائل الإعلام التقليدية السائدة. 

وأدركت وسائل الإعلام الكبرى أهمية المدونات للجمهور فقامت بتأسيس مدونات متخصصة في قضايا وموضوعات محددة وضمنتها على مواقعها الإليكترونية"، فصحف كبرى دولية مثل النيويورك تايمز والواشنطن بوست صنعت مدوناتها الخاصة وكذلك فعلت  قنوات مثل (CNN) و(MSNBC)  وغيرهما.

 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب