بكتيريا، بكتيريا
المتوسط اونلاين - محيطنا يعج بالكائنات الصغيرة التي تنقلها الرياح في قلب السحاب. تتصرف هذه الكائنات كنواتات صغيرة تساعد على تكوين قطرات الماء و قطع الثلج.
منذ عقود والمختصون منهمكون في دراسة المسألة وقد توصلوا أخيرا إلى نتائج فاقت كل ما تخيلوه في السابق.
فعلا هناك في الجو كائنات حية صغيرة قادرة على إنزال الأمطار والبرد و الحجارة. هذا ما أكده فريق بحث من الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع وحدة أمراض النباتات التابع للمعهد الفرنسي للبحوث الزراعية. لم يمثل هذا الاكتشاف مفاجأة بما أنه كان معلوما أن كائنات صغيرة توجد في الجو ولها دور أكيد في حصول الأمطار.
فلو خفضنا من درجة حرارة الماء الصافي سيظل في حالة سائل إلى أن يبلغ 35 درجة تحت الصفر، عندها سنبلغ حالة غير مستقرة.
فبمجرد حدوث ارتجاج نحصل على تثلج سريع للماء. ربان الطائرة يعلم ذلك حيث يعاين تغطية الطائرة بطبقة خفيفة من الثلج في لحظات بمجرد اختراقها للسحب الباردة.
انطلق BREUT CHRISTNER من جامعة لويزيانا في دراسة أعالي الجبال للبحث عن عينات من الثلج في منطقة المونتانا بينما سرعت السيدة CINDY MORIS في دراسة ثلوج جبال الألب. أن يقع التنبؤ بوجود كائنات صغيرة و طحالب فذلك أمر طبيعي لكن أن يكتشف العلماء دور هذه الكائنات في المناخ فهذه فرضية جديدة لم تخطر على بال أحد.
تتراوح نسبة الثلوج الحاوية للكائنات الصغيرة و التي تقوم بدور النواة بين 69 إلى 100 بالمائة وهي تتكون أساسا من البكتيريا. خلصت مجلة SCIENCE العالمية إلى استنتاج مفاده أن البكتيريا تلعب دورا محوريا في كثافة و انتشار وتوزيع الأمطار. تقوم هذه الكائنات بإنزال الأمطار عندما لا تبلغ درجات الحرارة مستويات منخفضة جدا. لاحظ علماء البيولوجيا خاصية مميزة لهذه الكائنات. فمعظمها يمكن أن تتسبب في تعفن النباتات بما أنها تساعد على تكوين الثلوج ويمكن لها أن تتسبب في انفجار مائي داخل الخلايا النباتية.
هذا ما بينه العالم TIM LENTON المختص في دراسة حرارة الأرض (EARTH SYSTEM ANALYSIS) في المجلة العلمية NATURE وقد اعتمد الفرضية المعروفة بـ"غايا" (GAIA) و التي تعتبر أن الأنظمة البيئية للأرض تؤثر على المناخ.
وتكمن أهمية هذه الاكتشافات في إبراز الترابط العضوي بين مختلف مكونات النظام البيئي بدء بالنبات وصولا إلى الثلوج والأمطار والمناخ بصفة عامة.
|