من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

الطاقة النووية: الفخ والخدعة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 10 مارس 2010 02:38

كلفة باهظة

 

المتوسط اونلاين - مع ارتفاع أسعار النفط وتراجع مخزون الطاقة الأحفوريّة اتّجهت أنظار أصحاب القرار والمختصّين إلى الطاقة النوويّة. حتّى البلدان التي تتوفّر فيها مصادر الطاقة الأحفوريّة أصبحت تفكّر في تنمية قدراتها في مجال الطاقة النوويّة وقد تسارعت الدول الصناعيّة لتقديم عروضها. حسب تقرير لمؤسّسة Oxford Reseach Group فإنّ المراهنة على الطاقة النوويّة كبديل للطاقة الأحفوريّة مسألة مستعصية وغير قبالة للتعميم.

والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو: لو كان للطاقة النووية أي قيمة هل كان الغرب سيحتاج الى أي نمط آخر للطاقة، وهو يمتلك جميع الامكانيات لاقامة عشرات المفاعلات النووية؟

ثم، لو كانت الطاقة النووية حيوية الى هذا الحد، هل كان الغرب سيعرضها علينا، من دون أن يلاحظ انه يخدم نفسه ببيع ما لا يحتاج اليه؟

وهنا يكمن الفخ والخدعة. فالغرب يريد ان يبيع علينا مفاعلاته لكي ننفق على تشغيلها وندفع له لتخصيب اليورانيوم، كما ندفع له للتخلص من النفايات القذرة، كما ندفع له لتوفير الأمن.

لقد بلغ إنتاج الطاقة 15 تريليونات وات (أي 1019 وات) سنويا أي 2300 وات للشخص الواحد في السنة. 5.6 تريلون وات متأتية من النفط و3.8  من الفحم الحجري و  3.5 من الغاز الطبيعي و 0.13  تريلون وات من الطاقة المتجدّدة (طاقة الرياح والشمس...) و0.9 تريلون وات من الطاقة المائيّة وأخيرا 0.9 تريلون وات من الطاقة النوويّة.

وفي سنة 2005 وحسب معطيات مجموعة الخبراء الحكوميّون المختصّون في حالة المناخ (G.I.E.C) بأوروبا كان هناك 442 مولّدا للطاقة النوويّة تشتغل في 31 بلدا وتنتج 375 جيغاوات G.W من الكهرباء أي 16% من إنتاج العالمي للكهرباء. يخطّط اليوم لإنجاز 76 مولّدا إضافيّا بينما هناك 25 مولّدا في طور الإنجاز في مختلف بلدان العالم. تنتج البلدان الصناعية (OCDE)  بفضل مولداتها النووية 300 جيغاوات من الكهرباء أي 335 وات للفرد الواحد في السنة بينما لا يتجاوز استهلاك بقية البلدان 63 جيغاوات أي 0,018 وات بالنسبة للشخص الواحد.

    تواجه الإنسانية تحدّيات بيئية كبيرة وهي مطالبة بتخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون الناتج أساسا عن إنتاج الطاقة. يمكن للطاقة النوويّة أن تمثّل الحلّ بما أنها لا تتسبّب في انبعاث سوى كميّة محدودة من ثاني أكسيد الكربون.

    لكن من الضروري الأخذ بعين الاعتبار تقييم مختلف مراحل الإنتاج واستخراج المادّة الأوّلية وتوزيع الطاقة على المستهلكين. يمكن للطاقة النووية أن تجنّب البشريّة انبعاث 2.2 إلى 2.6 جيغا طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة وهذا مقارنة مع الفحم الحجري.

    قام باحثان مختصان بدراسة قابلية التحوّل من الطاقة الأحفورية إلى الطاقة النووية لكلّ بلدان العالم وهذا بحلول 2075 . لتلبية حاجيات 10 مليار ساكن ولإنتاج 100 وات بالنسبة للشخص الواحد والحصول على الكهرباء من الطاقة النووية بنسبة 33 بالمائة (أي ضعف ما تنتجه الطاقة النووية اليوم) سنضطرّ إلى إنتاج 3 تريليون وات من الكهرباء في السنة أي بناء 300 مولّدا بطاقة 1 جيغاوات أي بناء 4 مولّدات في الشهر وذلك على امتداد 67 سنة وهذا أمر مستحيل بالنظر إلى النسق الحالي لبناء المولّدات النوويّة. كما أنّ تعدّد المولّدات النووية وانتشارها في العالم سيطرح قضايا تتعلّق بمخاطرها.

 لن تقدر الوكالة الدولية للطاقة AIEA على مراقبة هذا العدد الهائل من المولّدات. من ناحية أخرى سيؤدّي تعدّد المولّدات النوويّة إلى استنزاف مصادر اليورانيوم ممّا سيُجبر المختصّين على خلطه بمادّة البلوتونيوم التي يمكن استعمالها مباشرة ودون تخصيب في الحروب النووية وهذا خلافا لليورانيوم الذي يتطلّب التخصيب. من المعلوم أن الصين قد خطّطت لبناء 23 مولّدا يعمل بالطاقة النووية وقد قرّرت في انتظار  ذلك تشغيل 562 مولّدا يعمل بالفحم الحجري وذلك إلى حدّ سنة 2012 أي بناء مولّدا كلّ 5 أيّام وهذا سيساهم في مزيد تلويث المحيط.

    تريليون وات: 1012 وات

    جيغاوات: 109 وات

    ميغاوات: 106 وات

   

ثورة في ميدان إنتاج الطاقة النظيفة: إنتاج الهيدروجين باعتماد طاقة الشمس

   

   

 تمكّن مختصون من المركز الألماني لعلوم الفضاء (D.L.R) من إنتاج الهيدروجين باعتماد طاقة الشمس دون التسبّب في انبعاث ثاني أكسيد الكربون وذلك في منشأة نموذجيّة تنتج 100 كيلووات بإسبانيا. يعتبر الهدروجين مصدرا هاما  ونظيفا للطاقة خصوصا إذا تحصلنا عليه باستعمال أشعة الشمس  وذلك نظرا لقدرته على تركز الطاقة وقابلية حرقه الذي لا يولّد سوى الحرارة والماء. يفتح نجاح الفريق الألماني آفاقا جديدة لخزن الطاقة الشمسيّة في شكل هيدروجين. لقد جاء هذا الإنجاز بعد 6 سنوات من الدّراسات والتجارب وذلك بابتكار مولّدات قادرة على تفكيك الماء بفضل الطاقة الشمسيّة. يندرج هذا الإنجاز ضمن المشروع الأوروبي المعروف بـHydrosol. في هذه المولّدات يقع تفكيك الماء إلى هيدروجين وأكسيجين بفضل طاقة الشمس وذلك دون اللّجوء إلى إنتاج الكهرباء.

بدأت التجارب بمولّدات تعمل بطاقة 10 كيلوات وقد نجح الفريق في الحصول على نفس النتائج بمولّدات أضخم بطاقة 100 كيلووات.

يقع تسخين المولّد إلى حدّ 800 إلى 1200 درجة حرارية بفضل شعاع شمسي مركزّ. هكذا يتحلّل الماء إلى هيدروجين وأكسيجين دون أن يؤدّي ذلك إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون المتسبّب في تلوّث المحيط. يعمل المختصّون على بناء منشأة تبلغ طاقتها الميغاوات وذلك من خلال زيادة عدد المنشآت الصّغيرة وربطها ببعضها.

 

 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب