من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

الخصوصية.. عملة نادرة في عصر العولمة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 13 أبريل 2010 22:36


لاشيء في السر

 

المتوسط أونلاين- في السنوات القليلة الماضية، أصبح التنصّت على المكالمات الهاتفية- سواء كان بشكل قانوني أو غير قانوني- يستخدم بشكل متزايد في التحقيقات وفي كثير من الجرائم كـ«شاهد» إثبات، أو كأسلحة للتهديد والابتزاز؛ ولا يقتصر الأمر على أجهزة الهواتف النقالة، فكل جهاز رقمي حديث تقريبا يمكن تلغيمه، بدءا من أجهزة الكمبيوتر وليس انتهاء بشاشات البلازما والـ «ال سي دي» ومشغلات الموسيقى الرقمية والأجهزة الرقمية الموجودة في السيارات.. مما يعني أن بالإمكان تصوير المطلوب بدقة عالية حتى ولو كان في غرفة نومه.

وكلّما تقدّمت تكنولوجيا الاتصال خطوات إلا وتقدّمت معها عمليّات «القرصنة» للحرية الشخصية واتسعت رقعة الانتهاكات التي تطال أدق تفاصيل الأشخاص، حتى أصبحت الخصوصية أمرا ثمينا ونادرا في عصر الطفرة التكنولوجية. ولم يعد هناك مكان في العالم أصبحت فيه حريّة الأشخاص بمأمن بعد أن وصلت تكنولوجيا التجسس في العالم إلى مرحلة مرعبة. وأصبح بمقدور المؤسسات الاستخبارية أن تصور أي مطلوب أو تتنصت عليه أو تتعقبه على أقل تقدير بواسطة عدد من الأجهزة الالكترونية التي يقتنيها..وكانت وكالة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية «اف بي آي» قد اعترفت في تصريحات عديدة أنها نجحت في تعقب مطلوبين والقبض عليهم عبر استغلال هواتفهم النقالة.

ولا يقتصر الأمر على التنصّت على المكالمات بل إنه يتعدى ذلك لتحويل الهاتف النقال نفسه إلى أداة للتجسس بتشغيل المايكروفون الداخلي أو الكاميرا بحيث يتسنى تسجيل كل حركات المطلوب وسكناته دون علمه حتى وإن لم يكن يجري مكالمة، والمخيف هو أن بمقدور الأجهزة الأمنية تحويل الهاتف إلى جهاز للتجسس حتى وان كان مغلقاً.

وفي ذات السياق ذكر أحد خبراء التجسس أن الـ «اف بي آي» توصلت بالفعل إلى طريقة للتجسس في حال إطفاء الهاتف، وأنه لا يمكن وقفها إلا بنزع بطاريته تماما، فإذا لاحظت نشاطا غير اعتيادي في هاتفك النقال، كالاستنزاف غير المعتاد لشحن البطارية، أو السخونة الدائمة، أو رنة مكالمة عند تقريبه من سمَّاعات وأنت غير متصل بأحد، فاعلم أنها مؤشرات على أن هاتفك ربما يتجسس عليك.

ورغم أن التجسس بهذه الطريقة يكون غالباً موجهاً نحو أشخاص بعينهم، إلا أنه يمكن للمخترقين بدورهم أن يستغلوا هذه التكنولوجيا لمراقبة من شاءوا دون ضوابط، وبرامج التجسس مطروحة في الانترنت بشكل تجاري، ويمكن لأي شخص اقتناء أحدها بضغطة زر .

ويبدو أن هذه التكنولوجيا إن استمرت في التطور غير المنضبط على هذا النحو فستدفع البشرية إلى توديع الخصوصية والحرية إلى الأبد.. وأصبح من السهل على الوالدين، بواسطة رقائق دقيقة تتبع لأطفالهم الصغار أو أجهزة خفية تعمل بالنظام العالمي لتحديد المواقع وبذلك يتمكنون من تتبع سيارة أبنائهم المراهقين للتأكد من أنهم في المكتبة كما يقولون وليس في إحدى الحفلات. كما يمكن لرؤساء العمل الذين يرغبون في معرفة معدل الإنتاجية أن يثبتوا برنامج تعقب على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالموظفين للتأكد من أنهم يقومون بعملهم ولا يضيعون الوقت على مواقع الشبكات الاجتماعية، وفي أحدث تطوّر في هذا السياق أطلق باحثون يابانيون هاتفا محمولا جديدا قالوا إنه قد يشكِّل هدية للمدراء وأرباب العمل لأنه يتيح لهم التجسس على موظفيهم من خلال تتبع تحركاتهم وأماكن تواجدهم وأدق الحركات والأنشطة التي يقومون بها، ثم يقوم بإرسال المعلومات التي يحصل عليها إلى مقر الشركة أو الجهة المهتمة بمعرفة مثل هذه التفاصيل.

وكانت الحكومة الفرنسية قد منعت موظفيها من استخدام هواتف «بلاك بيري» المحمولة، وهو أبرز هاتف محمول لخدمة الرسائل الالكترونية، ، خوفا من عمليات تجسس بريطانية وأميركية، مبررة مخاوفها بأن الرسائل التي ترسل عبر الهواتف المعنية تمر عبر خوادم الكمبيوترات الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وبالتالي يمكن لأجهزة المخابرات الأجنبية التجسس عليها والحصول على معلومات تهدد الأمن الفرنسي.

 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب