من أوراق الأيام

News image

سؤال الحرية كراهن تاريخي دائم

News image

شيئ عن أوهام الديمقراطية وسواها

News image

في مفهوم العولمة: التاريخ والمعنى

News image

قانون الولاء و"أسرلة" الأرض و"يهودية الدولة"

News image

ظواهر الهزيمة على المسرح وكواليسه

News image

اليقظة المتأخرة: هل يقرأ العرب؟

News image

الصحراء الغربية في الوثائق والمعاهدات الدولية

News image

فلسطيننا وخزعبلاتهم: كلام في يهودية إسرائيل

News image

الأصوليات.. وفتن التآويل الأخيرة!

News image

متى نتقدم؟ متى يكون الاقتصاد وطنيا؟

News image

رُويبضة العصر، ومبدأ حرية التعبير..!

News image

الدولة القومية والشركات العابرة للوطنية

News image

عندما تتحوّل الحياة العصرية إلى استعمارٍ للذات

News image

يهودية الدولة ومهمة طرد "الغزاة الفلسطينيين"!

مدونات عربية

الإصدارات الألكترونية تقضي على شعبية قاموس أوكسفورد PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 03 سبتمبر 2010 00:27

 

قراءة في كل مكان

 

وكالات- أعلن ناشرو قاموس أكسفورد للغة الإنكليزية أن الإصدار الأخير من القاموس قد لا يطبع وذلك بعد مرور أكثر من عقدين من العمل على القاموس حيث عزت مطبعة جامعة أكسفورد البريطانية الناشرة للقاموس الأمر إلى تصاعد شعبية الإصدارات الإلكترونية والمواقع المرجعية على الإنترنت على حساب تراجع الطلب على القواميس المطبوعة. ونقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن المدير التنفيذي لمطبعة جامعة أكسفورد نيغل بورتوود قوله إن الإصدار القادم من القاموس سيكون متوفراً على الإنترنت فقط على الأرجح مشيراً إلى أن سوق القواميس الورقية تكاد تختفي، وهي تتدهور بنسب كبيرة سنوياً.
وتأتي رقمنة أحد أشهر قواميس اللغة في العالم، متزامنة مع صدور دراسة جديدة حول رقمنة الكتب وأثرها على مستقبل الإنسان، الذي عاش سنوات طويلة مرتبطا ارتباطا وثيقا بالورق والكتب المطبوعة. حيث حذرت دراسات وخبراء من أن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم رغم ايجابياتها المتعددة إلا أنها ستؤدي إلى اندثار الكتاب الورقي وتعرض عقول البشر للخطر والترهل.
ونقلت وكالة الأنباء السورية أن مبيعات الكتب الالكترونية سجلت في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة زيادة كبيرة فاقت لأول مرة مثيلاتها من الكتب الورقية خصوصا بعد تراجع أسعار الأدوات الحاملة للكتب الالكترونية ودفعت هذه الظاهرة الخبراء إلى التنبيه إلى اقتراب نهاية الكتاب الورقي بل إلى اندثاره رغم تمسك البعض به حتى الآن.
وسعت الطفرة الإلكترونية هجمتها على كل ما هو ورقي وانتقلت من الجرائد التي تراجعت مبيعاتها بشكل كبير إلى استهداف الكتب بعد أن أصبح من الممكن تحميل آلاف الكتب في آلات صغيرة وحملها وقراءتها في كل مكان وزمان.
وقال جيمز لوف الخبير الأمريكي في تكنولوجيا المعلومات نحن نشهد تحولا في عالم الكتب شبيها بما حدث للموسيقى التي انتقلت من الاسطوانات إلى الأقراص المدمجة ثم إلى عالم الانترنت وأدى هذا الأمر إلى اختفاء متاجر الموسيقى وهو ما سيحدث للكتاب أيضا.
وأضاف لوف أن عشاق الكتاب والمتعلقين بملكيته المادية غير مستعدين بعد للتخلي عن دفئه مقابل آلة الكترونية باردة يمكن أن تختفي منها الكتب دون سابق إنذار مشيرا إلى أن هناك من يفضل الكتب التقليدية لأن هناك متعة خاصة في الجلوس وقراءة كتاب حقيقي.
ولفت لوف إلى أن الكتب الالكترونية توفر متعة القراءة وهي ذات أسعار رخيصة وهناك إمكانية حمل آلاف الكتب مرة واحدة ولو في غياب الملكية المرئية للكتب.
بدوره قال اليكس اسانشوف مسؤول مكتبة إن قراءة الكتاب من شاشة الكمبيوتر تمثل تجربة مختلفة فهي تشبه تأجير شريط فيديو لفيلم عوضا عن الذهاب لقاعة السينما وهي ببساطة تجربة مختلفة ولكن القاسم المشترك بين كتاب الكتروني وآخر ورقي هو متعة القراءة خاصة في عالم تهدد فيه نسب القراءة المتدنية الكتاب الورقي بالانقراض.
وإذا كانت ثورة التكنولوجية ستذهب بالورق فإنها وحسب دراسة بريطانية جديدة تعرض أيضا عقول البشر للخطر من خلال الاستخدام المتواصل لشبكة الانترنت.
وقالت الدراسة ..إنه وبرغم أن شبكة الانترنيت ومواقعها المختلفة والمتعددة أسهمت إلى حد بعيد في إحداث تغير ايجابي في طريقة تفكير وسلوك كثيرين ممن يستخدمونها إلا أن هذه النظرة الايجابية بدأت تتخذ منحى سلبيا حيث تبين أن متصفحي المواقع الالكترونية يفقدون مقدرتهم على التركيز والاستيعاب.
وأوضحت الدراسة أن المواظبة على استخدام الكمبيوتر للحصول على المعلومة السريعة تجعل الابتعاد عنه أشبه بمن يحاول الإقلاع عن التدخين بعد إدمان دام سنين حيث إن المثابرة على استخدام الانترنت تجعل العقل البشري متعطشا على الدوام للحصول على المعلومة بسرعة قياسية لا تتعدى الضغط على رابط تلك المعلومة.
وأضافت الدراسة إنه كلما ازدادت عدد الروابط الخاصة بأي وثيقة منشورة على الانترنيت كلما ازداد معها تراجع مستوى استيعاب المادة المقروءة وفهمها وان الأمر لا يقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى الذاكرة أيضا حيث تبين أن مدى التذكر يقل مع نشر مزيد من نماذج المعلومات على الشاشة.
وكشفت الدراسة أن تطوير المهارات المعرفية عن طريق وسائل الاتصالات إنما يتم على حساب مهارات أخرى فالاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام المعتمدة على الشاشات عزز من الذكاء البشري في المجال المرئي وهذا بدوره يمكن أن يعزز مقدرة القيام بأعمال تنطوي على متابعة كثير من الإشارات المتغيرة بسرعة كقيادة طائرة أو مراقبة مريض أثناء الجراحة لكنه بنفس الوقت أدى إلى ضعف جديد في العمليات المعرفية ذات الترتيب الأعلى كالانتباه والتركيز والتخيل والتفكير الانتقادي.
وأشارت الدراسة إلى أن هذه السلبيات تؤدي إلى ضحالة مستخدمي الانترنت وتسبب لديهم حالة من الترهل تدفعهم للعزوف عن القراءة المعمقة والاكتفاء بنظرة سريعة على ما تقدمه مواقع الشبكة من معلومات غزيرة ومتنوعة في آن معا كان الحصول عليها من مصادر مطبوعة يتطلب كثيرا من الجهد والبحث المعمق.

 

 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب