من أوراق الأيام

News image

هل يمكن للهوية أن تضيع، وماذا أفعل إذا ضيّعت هويّتي؟

News image

الثقافة في المغرب: أي خصائص، ومقومات، وأصول؟

News image

أُسس التحدي: الفلسفة العربية الحديثة والزمن

News image

السوسيولوجيا من منظور فلسفي

News image

المهجة والمعرفة والواقع

News image

الذات بين التفكك والتحقق

News image

شعر الجهاد والمقاومة ضد الغزاة في المغرب

News image

ابن خلدون وتقنية الحدس المعرفي في كتابة التاريخ

News image

المثقف العربي: صراع الذات والهوية

News image

هل كان المعري براهمياً؟

News image

دلالات المتخيل الاجتماعي عند كاستورياديس

News image

أوراق في العلم والفلسفة والفن

News image

الغرب والفلسفة العربية الإسلامية

News image

كيف صنع القاضي المنصوري جسرا بين التقليد والحداثة؟

News image

الاجتهاد ليس تنويرا، أما التنوير فاجتهاد موسّع

البشرية مهددة بالزوال إذا زال التنوع البيئي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 20 أكتوبر 2010 21:53
 
ستيفن ليهي - إعتادت البشرية على إعتبار أن كل ما تأخذة من الطبيعة هو مجاني وبدون مقابل وأن هذا هو أمر مفروغ منه، ربما دون التفكير في أن الحياة قد تزول بتلاشي العناصر الطبيعية الأساسية وتنوعها الحيوي. والآن تكمن مهمة قمة التنوع البيولوجي الجارية في اليابان في وقف هذا الإندفاع نحو الهاوية، فهل تنجح؟.
في هذا الإتجاه، يسعي المؤتمر العاشر لاتفاقية التنوع البيولوجي خلال الفترة 18-29 أكتوبر في مدينة ناغويا، إلي وضع مجموعة من الاتفاقيات الدولية الهادفة لتخفيض معدل ضياع الموائل الطبيعية، وإنهاء الصيد الجائر، ووقف إزالة الغابات، وإلغاء الإعانات الضارة، والتأكد من إستدامة الممارسات الزراعية، ضمن أهداف أخري، وكل ذلك بحلول عام 2020. 
فالمعروف أن "التنوع البيولوجي" هو مصطلح يستخدم لوصف طائفة واسعة من الكائنات الحية التي تشكل البنية البيولوجية التحتية للكوكب وتوفر للبشرية الصحة والثروة والغذاء والماء والوقود والخدمات الحيوية الأخرى. 
ومع ذلك، لا يدرك الكثيرون مدي إعتماد البشرية على الخدمات العديدة التي تقدمها الطبيعة، وفقا لعالم الأحياء البيئية في جامعة ستانفورد، كاليفورنيا، هال موني، الذي صرح لوكالة انتر بريس سيرفس أن "هذه الخدمات' عادة ما يتم إعتبارها على أنها "مجانية" وغير ذات قيمة في إطار الهياكل الاقتصادية الراهنة". 
وأضاف أن الغابات التي تمتص أكسيد الكربون، وتنظف الهواء، وتمنع الفيضانات، وتوفر الغذاء والوقود، لا توضع لها أي قيمة إقتصادية إلا عندما يتعلق الأمر بقطع الأخشاب. "من المحتم تغيير هذا الوضع، وهذه ستكون واحدة من أقوى الرسائل التي سوف تصدر عن قمة ناغويا".
وشدد موني، الفائز بجائزة فولفو البيئية، على حتمية أن "يتفهم وزراء المالية والتجارة هذا الأمر".
لكن الواقع هو أن مثل هذا "التفهم" الحتمي لم يتحقق قبل ثماني سنوات رغم تعهد الدول الاعضاء في إتفاقية التنوع الحيوي بخفض إنقراض الأنواع الحية "وبقدر كبير" بحلول عام 2010، أي بمناسبة السنة الدولية للتنوع البيولوجي. فبإستثناءات طفيفة، إزدادات معدلات الإنقراض بدلا من تناقصها.
وبهذا أصبح ما يقرب من ربع الأنواع النباتية مهددا بالزوال، وسجلت الشعاب المرجانية والبرمائيات إنخفاضا حادا، وتقلصت جميع الفقاريات بمقدار الثلث في السنوات ال 30 الماضية، وفقا لتقديرات تقرير التنوع البيولوجي العالمي. 
هذا وعلى الرغم من الإجماع على أهمية الإتفاقيات التي من المنتظر أن تتوصل لها قمة التنوع البيولوجي في اليابان، إلا هناك سلسلة من العوائق الهامة في مجال تنفيذها، وعلى رأسها قضية التمويل، وهو الذي يقدر أن يتضاعف بمعدل عشرة أضعاف أو حتي 100 ضعفا، لتحقيق الغايات المحددة لعام 2020.
ففي الوقت الحاضر، تذهب نحو ثلاثة مليارات دولار من المعونات الإنمائية الخارجية، سنويا، لمساعدة البلدان النامية التي هي غنية في النباتات والحيوانات ولكنها فقيرة في الموارد المالية والتقنية.
وعلى هذا الأساس، سيتطلب تحقيق الأهداف الجديدة بحلول عام 2020، طفرة قوية في مساعدات الدول المتقدمة إلى ما لا يقل عن 30 مليار دولار، بل وربما إلى 300 مليار دولار، سنويا.
وفي هذا الشأن صرح أحمد جوغلاف، الأمين التنفيذي لإتفاقية التنوع البيولوجي، "لن نتمكن من ضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي وإستخدامه المستدام دون مشاركة كاملة من جانب قطاع الأعمال".
وأضاف أن الفكرة السائدة بأن الحكومات والمنظمات غير الحكومية قادرة وحدها على النجاح في حماية التنوع البيولوجي، قد برهنت على محدوديتها".
وأفاد جوغلاف أن مؤتمر ناغويا سيشمل تنظيم حوار رفيع المستوى بين قادة الشركات و150 وزراء بيئة، وأن ممثلي قطاع الأعمال عن أكثر من 500 شركة قد أكدوا على مشاركتهم. وتوقع أن يتم إعتماد مبادرة للأعمال والتنوع البيولوجي.
لكن "تحالف اتفاقية التنوع البيولوجي" وهو ائتلاف فضفاض من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، أكد في بيان أن نهج التمويل "المبتكرة" هذه، ما هي إلا "الهاء دول الشمال عن إلتزاماتها المالية".
وأكد التحالف أن الدول الصناعية قادرة على زيادة التزامها المالية بمعدل 10 أضعاف، نظرا لأنها تنفق أكثر من 500 مليار دولار سنويا على دعم صناعة الوقود الأحفوري، ولأنها حشدت 6,9  تريليون دولار لإنقاذ البنوك وغيرها من المؤسسات المالية الخاصة خلال الأزمة الاقتصادية في عام 2008. (آي بي إس)
 
 

المزيد من علوم وتكنولوجيا

أخبارك، أولا بأول

الناشر الألكتروني العربي الأول للكتب