|
الجمعة, 22 أكتوبر 2010 00:04 |
خدمات ورفاه
وكالات- تعمل عدد من شركات تصنيع السيارات والالكترونيات حاليا على تزويد سياراتها الجديدة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصال والإنترنت، بحيث سيكون بإمكان السائق إرسال رسائل نصية ومتابعة البريد الإلكتروني وتصفح ''الإنترنت'' أثناء القيادة، الأمر الذي أثار جدلا حول لسلامة على الطرق، الذين يشعرون بالقلق من أن تعمل هذه التكنولوجيا على تشتيت انتباه السائق وبالتالي زيادة حوادث الطرقات.
وذكرت شبكة الأخبار الأميركية (CNN) أن شركات "فورد" و"جنرال موتورز" وغيرهما، تنوي في المستقبل القريب تصنيع أنظمة تجعل من "شاشة اللمس" واحدة من التجهيزات الأساسية في السيارات، إضافة إلى القدرة على التحدث وإرسال الرسائل النصية عبر لوحة في مقصورة القيادة.
ويقول ماثياس هاليغر، كبير المهندسين في أنظمة "أودي" متعددة الوسائط في الواجهة: «يتوقع العملاء المزيد والمزيد، خصوصا رجال الأعمال الذين يتوقعون أن يجدوا في السيارة ما يجدونه في أجهزة الجوال. وينبغي أن نوفر لهم التجربة نفسها، أو تجربة أفضل».
وأوضح المتحدث باسم شركة فورد، ألن هول، "لقد رأينا هذا التوجه باستخدام الهواتف الذكية ومشتقاتها وهو ينتشر، الأمر الذي دفعنا لتقديم هذا المجال في السيارات ولكن بطريقة أكثر أمناً".
وكانت شركة فورد قد أطلقت في وقت سابق أنظمة "المزامنة" Sync، و"ماي فورد توتش"MyFord Touch، التي يتم بواسطتها دمج أنظمة الهواتف ومشغلات الموسيقى والأغاني والإذاعة وأنظمة الملاحة معاً بحيث يمكن التحكم بها صوتياً أو باستخدام شاشة اللمس.
وتعمل الشركة على إدخال أنظمة تشغيل أندرويد وبلاكبيري وآي فون ضمن سياراتها الجديدة، بحيث أن 80 في المائة من السيارات ستحتوي على مثل هذه الأنظمة بحلول نهاية العام 2011، لكن لن تكون فورد وحيدة في هذا المضمار، إذ إن شركة جنرال موتورز تعمل على توفير تقنيات مماثلة في سياراتها، مثل نظام "أون ستار "OnStar".
كما أن سياراتها الجديدة ستتضمن تقنية الاتصال بواسطة شبكة لاسلكية "واي فاي"، بما يتيح للسائق الولوج إلى الإنترنت واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وإرسال الرسائل النصية، وغيرها.
من جهتها، دخلت شركة مايكروسوفت الأميركية و"كيا" الكورية الجنوبية في تحالف لتصنيع نظام "يو في أو" UVO، وهو عبارة عن نظام يعتمد على شاشة اللمس والصوت، ويتيح للسائق أن يجري مكالماته الهاتفية وإرسال الرسائل النصية وتغيير موجات الإذاعات وتشغيل وسماع الموسيقى والأغاني صوتياً أو من خلال المقود.
وكانت شركة نوكيا أشارت في شهر تموز الماضي إلى أن عدد من شركات المصنعة للسيارات كـ "بي أم دبليو" وميتسوبيشي وهيونداي وبيجو وجي أم، قررت اعتماد نظام التشغيل ميغو (MeeGo) لإدارة نظام المعلومات والترفيه في السيارات الحديثة.
ولم تستهو هذه الكماليات العصرية الخبراء، ذلك أن بعضهم يعتقد أن الأجهزة التي لا تحتاج إلى استخدام الأيدي ربما تقلل من الخطر، لكن تظل هناك حاجة إلى معرفة كيفية استخدام هذه التجهيزات الجديدة.
وتعمل كبرى شركات التقنية في العالم على إغراء شركات صناعة السيارات بمنتجات جديدة تضاف إلى السيارة، وترى هذه الشركات فرصة كبيرة لتحقيق أرباح، من خلال العمل مع شركات تصنيع السيارات، من أجل إنتاج الجيل الجديد من الأجهزة التي لا يمكن مقاومتها.
وقد تحول اهتمام الشركات التقنية العملاقة، مثل «إنتل» و«غوغل»، إلى لوحة القيادة في السيارات، على أمل نقل إمكانات جهاز الكومبيوتر الشخصي إلى السيارات.
وقد عرضت هذه الشركات في مختلف معارض السيارات في العالم إنجازاتها في هذا المجال، مثل شاشات مساحتها 10 بوصات، أعلى ذراع نقل السرعات، تعرض مقاطع مرئية فائقة الدقة، وخرائط ثلاثية الأبعاد، وصفحات الإنترنت.
وفيما كانت خصائص الملاحة المدمجة كماليات تزيد من ثمن في السيارة، فإن من المحتمل أن تصبح الأنظمة الجديدة أجهزة قياسية على نطاق واسع في سيارات القريب العاجل. وإذ تحول هذه الأنظمة دون مشاهدة سائقي السيارات المقاطع المرئية واستخدام بعض الوظائف الأخرى أثناء تحرك السيارة، فلا يزال في مقدورها عرض محتوى متنوع، مثل: استعراض المطاعم، وأغلفة الألبومات الموسيقية بلمسة من إصبع اليد.
وتضع إحدى لوحات القيادة الجديدة والمعقدة من «فورد» السيارة في عالم الأجهزة الإلكترونية الصغيرة بشكل كامل. وتعرض الشاشة الملونة، التي تبلغ مساحتها 4.2 بوصة، والمركزة على يسار عداد السرعة، معلومات عن السيارة، مثل: مستوى الوقود، فيما تعرض شاشة أخرى على الجانب الأيمن أمورا أخرى، مثل: اسم المتصل على الهاتف الجوال، أو عنوان ملف الأغاني التي تذاع. وفي الجزء العلوي من لوحة التحكم المركزية شاشة تعمل باللمس، مساحتها 8 بوصات، تعرض أمورا مثل لوحات التحكم وصفحات الإنترنت، وذلك عندما تكون السيارة في وضعية «غير متحرك». ويحتوي هذا النظام على تقنية الـ«واي فاي» ومدخلي «يو إس بي» ومكان لإدخال قابس لوحة مفاتيح، أو باختصار الكثير من خصائص جهاز الكومبيوتر الشخصي.
وتلقى جهود شركات تصنيع السيارات دعم الشركات التي تصنع الشرائح الإلكترونية لأجهزة الكومبيوتر الشخصي، والتي تريد رؤية أجهزة المعالجة الخاصة بها مستخدمة في الـ70 مليون سيارة تباع في العالم سنويا.
|