|
الاثنين, 25 أكتوبر 2010 23:06 |
طريق الفضاء متاح
وكالات- مجرّد النظر إلى القمر أو أي نجم يتلألأ في السماء الفسيح يعتبر أقصى عمل يمكن أن يقوم به أي شخص في محاولة لرؤية هذا الفضاء، فزيارة الفضاء أمر غير متاح إلى للرواد الفضاء المدرّبين، أنا العيش في الفضاء فهو ضرب من ضروب الخيال وفكرة لا وجود لها إلى في أفلام الخيال العلمي.
أما اليوم، فلم يعد هذا الأمر جنونا أو حلما يستحيل تحقيقه، كما لم يعد الفضاء حكرا على روّاده، بل أضحى، وجهة فاحشي الثراء والذين لم تعد آثار كوكب الأرض ومناظر الخلابة قادرة على إشباع رغباتهم والترويح عنهم.
وكان رجل الأعمال الأميركي دينيس تيتو يسافر في رحلة سياحية يصعد إلى الفضاء، حيث انطلق إلى الفضاء على متن مركبة الفضاء الروسية سيوز في عام 2001، ثمّ جاء دور سائح الفضاء الثاني رجل الأعمال الجنوب أفريقي مارك شاتلوورث في عام 2002، ويعتبر جريج أولسن رجل الأعمال الأميركي هو سائح الفضاء الثالث الذي انطلق في عام 2005.
وفي سبتمبر2006، انضمّت سيدة الأعمال الإيرانية أنوشيه أنصاري إلى موكب زائري الفضاء من السياح، وهي أول سائحة من الجنس اللطيف تزور الفضاء.
ثمّ ضمّت القائمة بعد ذلك كلّ من تشارلز سيمنوي مصمم برمجيات ورجل الأعمال الأميركي من أصل هنجاري سائح الفضاء الخامس في عام 2007، ثمّ قطب ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة الأمريكية ريتشارد جاريوت الذي عاد من الفضاء أواخر شهر أكتوبر 2008 بعد أن قضى 10 أيام على متن محطة الفضاء الدولية، ودفع أكثر من 30 مليون دولار أمريكي للقيام بهذه الرحلة.
وتشير التقارير إلى أن السياحة الفضائية ستظل لوقت غير معروف مقتصرة على الأثرياء فقط، فهم الذين يقدمون على هذا النوع الباهظ التكلفة من السياحة؛ وتقارب كلفة الرحلة الواحدة 200 ألف دولار وتؤكد شركة "فيرجين جالاكتيك" المسوِّقة للرحلات الفضائية أن مايناهز 370 زبونا قد وضعوا مايقارب الخمسين مليون دولار كتأمين حجز لهذه الرحلات الموعودة لقضاء بضع دقائق في الفضاء الخارجي للأرض.
وقد كشفت الشركة أن عدداً من السعوديين من الجنسين ينتظرون دورهم لزيارة الفضاء الخارجي في رحلات سياحية فضائية، بعد أن سدد كثيرون منهم قيمة التذكرة التي يصل سعرها إلى 750 ألف ريال "200 ألف دولار" للراكب الواحد. وأضافت أن السعوديين هم من أكثر المتهمين بالسياحة الفضائية، ويأتي بعدهم الإماراتيون والكويتيون.
وبعد أن باتت السياحة إلى الفضاء أمرا ممكنا تحوّل اهتمام الدول القوية والتكتّلات الاقتصادية الضخمة إلى الاستثمار بدورها في هذا المجال، الأمر الذي قاد شركة انرجيا الروسية اليوم والتابعة للمحطة الفضائية الدولية الروسية والتي تمتلك الحكومة الروسية جزءاً منها إلى الإعلان عن نيتها بناء محطة فضائية تستوعب حوالي سبعة إلى ثمانية أشخاص وتحتوي على أربع غرف، تكون فندقاً يصنف تحت قائمة الفنادق ذات النجوم الخمس، لاستقبال هؤلاء السواح.
وقد قامت، مؤخرا، طائرة "إنتربرايز" الفضائية للرحلات الخاصة بتحليق تجريبي في سماء صحراء نيو مكسيكو الامريكية وذلك في أول عرض لها أمام الجمهور خلال مراسم افتتاح أول محطة للسياحة الفضائية الخاصة التي يملكها الثري البريطاني السير ريتشارد برانسون مالك شركة فيرجين جالاكتيك.
وتنطلق إنتربرايز إلى الفضاء بوساطة طائرة أخرى تنفصل عنها على ارتفاع 16 كيلومترا، ليستمر تحليقها بشكل مستقل ثلاث ساعات قبل هبوطها على الأرض في المركز الخاص.
وتوقع رئيس شركة "فيرجين جالاكتيك" أن تقوم المركبة التي تستطيع نقل 6 أشخاص على متنها بتنفيذ رحلتها التجارية الأولى بعد سنة ونصف.
|