طبيعة في خطر
وكالات: ألقى ممثلو شعوب كندا الأصلية اللوم على كندا إذا فشل العالم في إعتماد إتفاقية ملزمة للحد من معدلات إنقراض أنواع الحيوانات والنباتات التي تشكل شبكة حياة معقدة وحاسمة للحفاظ على البشرية.
وجاء هذا ردا على جهود الوفد الكندي لحذف الإشارة إلى "حقوقهم في مسودة إتفاقية الأمم المتحدة الجديدة لحماية التنوع البيولوجي الجاري التفاوض عليها في مدينة ناغويا اليابانية خلال الفترة 18-29 أكتوبر، بمشاركة وزراء عن 120 دولة.
وصرح أرمان ماكينزي، المدير التنفيذي لمجلس "إنو نيتاسينان" الذي يمثل السكان الأصليين في شمال شرق كندا، أن الحكومة الكندية "تعوق التقدم (في مفاوضات الإتفاقية الجديدة) وتناضل ضد إعتماد بروتوكول ملزم قانونا لضمان حصولنا علي المنافع وتقاسمها".
وأضاف لوكالة انتر بريس سيرفس أن معارضة الحكومة الكندية "تهدد التنوع البيولوجي العالمي... وعلي الشعوب أن ترفع صوتها عاليا".
ويشار إلى أن عددا من الدول المشاركة في القمة والتي تأوي نسبة عالية من الشعوب الأصلية، توجهت إلى تأييد موقف سكان كندا الأصليين.
فقد صرح باولينو فرانكو دي كارفالو، رئيس الوفد البرازيلي في القمة، أن برتوكولا بشأن الحصول على المنافع وقاسمها، يكون خاليا من الضمانات الواجبة لحقوق السكان الأصليين والمجتمعات المحلية، "سيكون بروتوكولا باطلا تماما".
وأكد لوسائل الإعلام أن "البرازيل لن تقبل بأي اتفاقية بشأن التنوع البيولوجي من دون بروتوكول لتقاسم المنافع العادل (لصالح الشعوب الأصلية). ليكن واضحا أننا نقول ذلك من دون مخادعة".
ويعتبر "بروتوكول تقاسم المنافع" واحدا من ثلاثة أعمدة أساسية لإتفاقية التنوع البيولوجي الجديدة المزمع إبرامها لوقف فقدان التنوع البيولوجي.
والعامود الثاني هو وضع خطة استراتيجية ذات 20 هدفا محددا لتنفيذها بحلول عام 2020، ومنها قضية إزالة الغابات والقضاء على الإعانات الضارة، أما العامود الثالث فهو حشد ما الموارد المالية وغيرها الكافية لضمان تحقيق هذين الهدفين.
يذكر أن برتوكول تقاسم المنافع يعني بقضايا إستخدام الموارد الوراثية للنباتات والحيوانات والميكروبات، في الأغذية والأدوية والمنتجات الصناعية ومستحضرات التجميل وغيرها، فيدين هذا الإستخدام بالكثير إلى المعارف التقليدية للشعوب الأصلية.
والمقصود من تقاسم المنافع هو ضمان حصول الشعوب الأصلية علي الموارد الجينية وتوزيع الفوائد المالية وغيرها، بما يكفل حقوقها.
وتشدد الشعوب الأصلية في هذا الشأن علي أنها صاحبة المعرفة التقليدية حول الكثير من التنوع الحيوي في العالم، وأنها هي التي قامت تاريخيا علي رعاية هذا التنوع وصونه وبالتالي فهي لا تقبل بحذف الإشارة إلى هذا الواقع في الإتفاقية الجديدة الجاري العمل علي وضعها أثناء قمة التنوع الحيوي في اليابان.
وصرح بول جوف، ممثل المجلس الأعلى لقبائل "الكريس"، واحدة من كبري أمم السكان الأصليين في كندا الوسطي، أن الحكومة الكندية "دأبت منذ عام 2006 علي تقويض الحقوق الإنسانية لشعوب الأرض الأصلية في العالم، سواء علي الصعيد الوطني أو الدولي".
وأكد في حديثه مع وكالة انتر بريس سيرفس أن الحكومة الكندية "لم تتشاور معنا" بشأن الموقف الواجب إتخاذه بشأن هذه القضايا الحيوية وحقوق شعوب الأرض الأصلية.
وتجدر الإشارة إلي أن عدد ممثلي السكان الأصليين المشاركين في قمة التنوع الحيوي، هو عدد قليل نظرا لممانعة كندا والعديد من الحكومات الأخرى في توفير المساعدة المالية الواجية لتمكينهم من حضور القمة بصفة مراقبين.
كذلك إن الشعوب الأصلية قد حُرمت من أي دور رسمي لها في المفاوضات بل وتقتصر مشاركتها علي عرض وجهات نظرها فقط عند الطلب.
فأكدت رئيسة جمعية كيبيك لنساء الشعوب الأصلية، إلين غابرييل في هذا الصدد "نحن تحت رحمة حكومات الدول"، في حين "يعتمد السكان الأصليون إعتمادا تاما على التنوع البيولوجي في حياتهم".
وشددت على أن ما تفعله الحكومة الكندية هو "شكل جديد من أشكال الاستعمار... فالشعوب الأصلية هي صاحبة الحق في الموارد الجينية للتنوع البيولوجي".(آي بي إس
|